أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | قادة أعمال في إزمير: اندماج الشركات الصغيرة لم يعد خيارًا.. حتى إلغاء الأجور لا يكفي

حذّر Teoman Alper Yiğit، عضو المجلس الاستشاري لمنصة Vizyon 100 التي تجمع الرؤساء التنفيذيين، من أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في تركيا لم تعد قادرة على مواجهة المنافسة منفردة، مؤكدًا أن الاندماج بات ضرورة، بعدما وصلت الضغوط إلى حد أن إلغاء تكاليف العمالة في بعض القطاعات لن يكون كافيًا لتحقيق القدرة التنافسية.

جاءت تصريحات Yiğit خلال قمة المديرين التنفيذيين والقادة الرقمية الثامنة، التي نظمتها منصة Vizyon 100 في مدينة Çeşme التابعة لولاية إزمير، حيث ناقش أكثر من 300 مدير، على مدى ثلاثة أيام، سبل التعاون تحت شعار «لنشكّل المستقبل معًا».

منافسة لا تستطيع الشركات مواجهتها منفردة

وقال Yiğit إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه أحجامًا اقتصادية ومتطلبات تنافسية تجعل التحرك الفردي «مستحيلًا حسابيًا» في بعض الحالات، مضيفًا: «يبدو أنه لا يوجد مخرج سوى الاندماج. هناك أحجام نتحدث عنها، ومن المستحيل حسابيًا أن تتخذ الشركات الصغيرة والمتوسطة إجراءات منفردة لمواجهتها».

وأوضح أن بعض القطاعات في تركيا وصلت إلى مرحلة لا تستطيع فيها المنافسة حتى لو جرى تصفير تكاليف العمالة، معتبرًا أن إيجاد حل من دون توحيد الجهود «ليس ممكنًا إلى حد كبير». كما أشار إلى مفارقة تواجه الاقتصاد التركي؛ فالتكنولوجيا ترفع إنتاجية الشركات وتخفض تكاليفها، لكن الوصول إليها يتطلب موارد واستثمارات ليست متاحة بسهولة لجميع الشركات.

ودعا عضو المجلس الاستشاري للشركات إلى استغلال فترات الرخاء لتعزيز رأس المال الذاتي وتوجيه الأموال إلى المجالات الصحيحة، حتى تتمكن من التعامل مع الأوقات الصعبة بقدر أكبر من المرونة وتقليل اعتمادها على الموارد المحدودة.

شدد Yiğit على أن تبادل الأفكار بين قادة الأعمال يمكن أن يساهم في تشكيل مستقبل الشركات، قائلًا إن النظر إلى أفكار عالم الأعمال من زوايا واسعة والالتقاء بآراء جديدة يضيف قيمة متبادلة، في إطار مبدأ «القوة في الاتحاد».

منصة تجمع الخبرة العالمية بالديناميكية المحلية

وقال Bülent Kutlu، رئيس المجلس الاستشاري لمنصة Vizyon 100، إن المنصة تعمل وفق مقاربة «GLOKAL»، التي تجمع بين البعد العالمي والمحلي. وتهدف هذه المقاربة إلى وضع خبرات المؤسسات العالمية ومعارفها وشبكاتها الواسعة، إلى جانب سرعة المؤسسات المحلية ومرونتها ومعرفتها بالأسواق وتنوع منتجاتها، داخل منظومة اقتصادية واحدة.

وأضاف Kutlu أن التقاء قوة المؤسسات العالمية بديناميكية المؤسسات المحلية يمكن أن يزيد المنفعة والقيمة، ليس للشركات وحدها، بل للمنظومة الاقتصادية بأكملها. وأوضح أن نحو 50 مؤسسة من القطاعين العام والخاص دعمت القمة، في أكبر مشاركة من هذا النوع للفعالية، مشيرًا إلى أن المنصة تحولت إلى كيان يحظى بالاعتراف ليس في تركيا فحسب، بل على المستوى العالمي أيضًا.

وأشار إلى أن الهدف المقبل يتمثل في زيادة مشاركة القادة العالميين في فعاليات Vizyon 100. وكانت المنصة قد وصلت خلال السنوات العشر الأخيرة إلى نحو 4,000 مدير من فئة كبار المسؤولين التنفيذيين.

المناطق الحرة تعرض خفضًا في تكاليف العمالة

وفي النقاشات المتعلقة بكيفية تخفيف أعباء الإنتاج والاستثمار، وجّه Dr. Faruk Güler، الرئيس التنفيذي لشركتي المنطقة الحرة في بحر إيجه والمنطقة الحرة في غرب الأناضول، الشركات التي تشكو من تكاليف العمالة أو تقول إنها لا تجد تمويلًا لبناء المصانع إلى المناطق الحرة.

وقال Güler إن المناطق الحرة توفر هذه المزايا، موضحًا أنها تخفض تكلفة العمالة بنسبة 20%، كما تقدم المصنع جاهزًا، في محاولة لتقديم بديل للشركات التي تؤجل الاستثمار بسبب ارتفاع المصاريف أو صعوبة الحصول على التمويل.

تحذير من تفويت «صاروخ» الذكاء الاصطناعي

من جانبه، قال Prof. Dr. Yusuf Baran، رئيس معهد إزمير للتكنولوجيا، إن تركيا ربما فوّتت فرص اللحاق بثورتي الطباعة والصناعة، لكنها تمكنت لاحقًا من اللحاق بهما. وحذّر من أن عصر الذكاء الاصطناعي لا يمنح المتأخرين هامشًا مشابهًا للمحاولة، قائلًا: «في عصر يُنتج فيه العلم بهذه السرعة، فإن الشيء الذي قد نفوّته اليوم لن يكون قطارًا، بل سيكون صاروخًا. ومن يفوّت ذلك الصاروخ لن تكون لديه فرصة للحاق به مرة أخرى».

واستضافت القمة قرابة 20 قائدًا عالميًا، وتركزت جلساتها على المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التعاون بين الشركات والمؤسسات، في وقت سعت فيه منصة Vizyon 100 إلى تحويل اللقاء السنوي إلى مساحة تجمع الخبرة الدولية بقدرة المؤسسات المحلية على التحرك السريع.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى