منوعات

ديار بكر تستضيف مهرجان طريق الثقافة التركي للمرة الخامسة.. وأكثر من 40 محطة تذوق تنتظر الزوار

تستضيف مدينة ديار بكر التركية مهرجان طريق الثقافة التركي للمرة الخامسة، خلال الفترة من 10 إلى 18 أكتوبر، في برنامج يمتد تسعة أيام ويجمع بين الحفلات الموسيقية والمعارض والعروض المسرحية والحوارات وورش الفنون التقليدية والأنشطة المخصصة للأطفال.

وتتحول المدينة التاريخية المحاطة بالأسوار، ومجمع متاحف إيتش قلعة، إلى جانب عدد من المراكز الثقافية والفنية في أنحاء المدينة، إلى نقاط رئيسية لفعاليات المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة والسياحة التركية.

وقال وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي إن المهرجان سيجمع بين النسيج التاريخي لمدينة ديار بكر ومختلف مجالات الفن، مضيفًا أن الوزارة تهدف إلى إيصال ثراء المدينة الثقافي إلى جمهور أوسع، وتعزيز إمكاناتها في مجال السياحة الثقافية.

ووصف أرصوي ديار بكر بأنها إحدى أكثر المدن التي تعكس الثراء الثقافي لتركيا، مشيرًا إلى أنها لا تكتفي بحمل آثار الماضي، بل تحافظ على تراث ثقافي يمتد آلاف السنين وتنقله إلى المستقبل. وأضاف أن آثار الحضارات المختلفة في قلب بلاد الرافدين تنعكس في أسوار المدينة وإيتش قلعة والجامع الكبير وحدائق هفسل، فضلًا عن الفنون التقليدية والموسيقى والمطبخ المحلي، ما يجعل ديار بكر إحدى أبرز المدن الثقافية في تركيا.

مائدة ديار بكر تمتد إلى أكثر من 40 محطة

تحظى فنون الطهي بمساحة بارزة في برنامج المهرجان، إذ تستضيف غامزة جيزريلي الفعاليات الخاصة بهذا المجال، بمشاركة عدد من الطهاة والكتاب المتخصصين، بينهم الشيف عمر أكور المدرج في دليل ميشلان، والشيف أرشان يلماز المدرج في دليل ميشلان دبي، إلى جانب الشيفين ماهر ناظليجان وجيغدم سفر أوغلو المدرجين في دليل ميشلان، والطهاة بورجو أونال وغوخان علي تشامكيرتن وإمره مراد.

وتضم قائمة الضيوف أيضًا الكاتبة والباحثة في ثقافة الطعام سيلفا أوزييرلي، وكتاب فنون الطهي إبرو إركه، وموجّه أكغون، وإمينه تونادان.

ويتميز مطبخ ديار بكر بتنوعه المتأثر بمراحل وثقافات مختلفة من بلاد الرافدين، مع اعتماد أطباقه على اللحوم والبرغل والأرز والسماق والتوابل المتنوعة. ومن أبرز أطباقه المفتونة، ومحشي الأضلاع، ودوواقلي بيلاف، والكبة، وكباب الكبد، إلى جانب الحلويات المحلية، وفي مقدمتها البورما كدايف.

وخلال المهرجان، ستضم جولة تذوق الطعام أكثر من 40 «نقطة مذاق»، تقدم أطباقًا محلية وأنواعًا مختلفة من الكباب والحلويات التقليدية والمنتجات الخاصة بالمنطقة. كما سيشارك خبراء الطهي تجاربهم مع الزوار، مع تسليط الضوء على تقاليد المائدة المحلية ودور الوصفات والمنتجات المحلية في انتقال ثقافة الطعام من جيل إلى آخر.

وقال أرصوي إن إقامة المهرجان للمرة الخامسة في ديار بكر تكتسب أهمية خاصة، موضحًا أن الوزارة ستربط المواقع التاريخية والمتاحف والمراكز الثقافية والساحات ومختلف نقاط المدينة بالأنشطة الفنية.

وأضاف أن الهدف لا يقتصر على تنظيم الفعاليات، بل يشمل إبراز القيم الثقافية للمدن ودعم التقاليد الحية وتعريف الأجيال الجديدة بها، مؤكدًا أن برنامج الطعام سيقدم للزوار ثراء مطبخ ديار بكر ونكهاتها المحلية وتقاليد موائدها. وأعرب عن أمله في أن يضفي المهرجان حيوية على الحياة الثقافية في المدينة، وأن يعزز السياحة الثقافية ويسهم في تعريف جمهور أوسع بقيم ديار بكر.

حفلات مجانية وعروض مسرحية

وتحتضن حديقة نيفروز حفلات موسيقية مجانية يحييها خلال أيام المهرجان هاكان ألتون، وميرت دمير، وسيفو، وساغوبا كاجمر، وبويزي، ودريا أولوغ، وبنغو، ومراد بوز، وفاطمة تورغوت، إلى جانب عروض موسيقية تنتمي إلى أنماط مختلفة.

كما تقدم فرقة قيادة الفيلق السابع الإقليمية عرضًا موسيقيًا، فيما يقام حفل «تراث من الأناضول» في قاعة حفلات جوقة الحضارات بمركز جاهد صدقي طراَنجي للفنون والثقافة.

ويشمل البرنامج المسرحي عروض «مسرحية أنقرة الأخرى» و«حلم إبيش» و«حال الحب» على خشبة أورهان أسينا في قاعة مسرح الدولة بديار بكر، ومركز جاهد صدقي طراَنجي الثقافي. وتعرض مسرحيتا «قبتنا السماوية» و«الهجرة أحلام» على خشبة مسرح الغرفة بالمركز نفسه، فيما يستضيف مركز كايابينار الثقافي عرضي «شمعة الكاذب» و«آخر أمراء إسطنبول». أما عرض «لا ينقص يوم من نافذتي»، فيقام في متحف الإثنوغرافيا ببيت جاهد صدقي طراَنجي.

تتوزع فعاليات المهرجان بين عدد كبير من المواقع التاريخية والثقافية في المدينة، بما يتيح للزوار متابعة برامج فنية وتراثية في أماكن ترتبط مباشرة بتاريخ ديار بكر.

معارض تستعيد تاريخ المدينة وذاكرة المنطقة

يستضيف متحف ديار بكر للآثار ثلاثة معارض؛ أولها معرض «الآثار المقدسة في العهد العثماني»، الذي يجمع قطعًا مختارة تعكس اهتمام الدولة العثمانية بالأماكن المقدسة والحرمين الشريفين. ويقام كذلك معرض «التراث الحي: ديار بكر»، الذي يقدم نماذج بارزة من الفنون والحرف التقليدية ويبرز الثروة الثقافية للمدينة، إلى جانب معرض المسابقة الثالثة عشرة للرسم التي ينظمها نادي الجوكي التركي، وتدور أعماله حول حب الخيول وسباقاتها.

ويستعرض معرض «وفاءً لغابرييل» أعمال عالم الآثار والأكاديمي الفرنسي ألبير لوي غابرييل، الذي أسهمت دراساته في توثيق التراث التاريخي لديار بكر، وذلك في بيت الثقافة والفنون التابع لمؤسسة ديار بكر للتعريف والثقافة والتضامن.

أما معرض «التراث المشترك للبشرية: 33 حضارة في بلاد الرافدين»، فيقام في متحف الإثنوغرافيا ببيت جاهد صدقي طراَنجي، ويدعو الزوار إلى التعرف على البدايات الأولى لتاريخ البشرية من خلال الآثار القديمة لبلاد الرافدين. كما يستضيف حمام باشا معرضًا بعنوان «من التقليد إلى المستقبل: آثار أيادي الحرفيين»، الذي يسلط الضوء على ثقافة الإنتاج العريقة في ديار بكر من خلال الحرف اليدوية التقليدية.

ويشمل البرنامج جلسات حوار وورش عمل تتناول تاريخ المدينة وتقاليدها، إلى جانب أنشطة تصوير مفتوحة للهواة والمحترفين والأطفال في يوم الافتتاح، تحت اسمي «فوتوماراثون ديار بكر» و«فوتوماراثون الأطفال». وتتيح هذه الفعاليات للمشاركين توثيق الملامح التاريخية والثقافية والمعمارية للمدينة من زواياهم الخاصة، واكتشاف وجوهها المختلفة بلغة التصوير الإبداعية.

قرية للأطفال وفعاليات للفروسية

وتستقبل ساحة يني قابي هانشبيك «قرية الأطفال»، حيث تجمع فعاليات الرياضات التقليدية والحرف اليدوية والألعاب ضمن برامج «إثنوسبورت» و«أنشطة قرية الأطفال» و«مهرجان أسيلسان للأطفال».

وفي الموقع نفسه، ينظم نادي الجوكي التركي فعالية «نادي المهر يأتي إلى مدينتكم»، ضمن مشروع أطلقه النادي، ليتعرف الأطفال إلى ثقافة الفروسية ويخوضوا تجربة مرتبطة بالطبيعة خلال أيام المهرجان.

ويستمر مهرجان طريق الثقافة في ديار بكر من 10 إلى 18 أكتوبر، مقدمًا برنامجًا يمتد من الحفلات والمعارض والعروض المسرحية إلى الحوارات وورش الفنون التقليدية والأنشطة المخصصة للأطفال والتصوير، بما يسلط الضوء على الموروث التاريخي والثقافي للمدينة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى