أقرت لجنة برلمانية تركية مشروع قانون يضع «بوكينغ» و«إير بي إن بي» أمام ترخيص بـ5 ملايين ليرة وسقف للعمولات

أقرت لجنة الأشغال العامة والإسكان والنقل والسياحة في البرلمان التركي مشروع قانون ينظم عمل منصات الإقامة الرقمية الأجنبية، مثل «بوكينغ» و«إكسبيديا» و«إير بي إن بي»، تمهيدًا لعرضه على الجمعية العامة للبرلمان. وفي حال إقراره، ستحتاج هذه المنصات إلى ترخيص للعمل في تركيا، وتعيين ممثل داخل البلاد، فيما ستُحدَّد عمولاتها على المبيعات المحلية بسقف لا يتجاوز 17%.
ترخيص لعامين وممثل داخل تركيا
ينص مشروع القانون على إلزام المنصات الرقمية الأجنبية بالحصول على وثيقة ترخيص من وزارة الثقافة والسياحة، مدتها عامان. وحددت قيمة الوثيقة بـ5 ملايين ليرة تركية، على أن تزيد سنويًا وفق معدل إعادة التقييم.
كما يشترط وجود ممثل للمنصة داخل تركيا، والخضوع لضريبة الخدمات الرقمية، وعدم وجود ديون ضريبية مستحقة، إضافة إلى تقديم عنوان في نظام التبليغ الإلكتروني الوطني (UETS).
وقال نائب وزير الثقافة والسياحة نادر ألب أصلان إن التنظيم يهدف إلى إخضاع أنشطة المنصات الأجنبية للرقابة، وتحديد مجالات عملها ومسؤولياتها والعقوبات التي ستُطبَّق عند مخالفة القواعد. وأضاف أن المنصات التي تقدم خدمات للمستهلكين في تركيا يجب أن يكون لها طرف يمكن الوصول إليه وتبليغه رسميًا، بما يوضح مسؤولياتها القانونية تجاه المستهلكين.
سقف 17% للعمولات
ويضع مشروع القانون حدًا أقصى للعمولة التي تحصل عليها المنصات في المبيعات المنفذة من داخل تركيا إلى داخلها، بحيث لا تتجاوز 17% من قيمة الخدمة قبل احتساب الضرائب.
كما ستلتزم المنصات بالوفاء بالتزاماتها الضريبية، ودفع رسوم وثيقة الترخيص، وتسديد حصة السياحة، بما يربط استفادتها من عائدات السياحة التركية بالمساهمة في الترويج للبلاد. أما ضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستقطاع المرتبطتان بخدمات الإقامة المحجوزة عبر المنصات، فستكون منشأة الإقامة التي تقدم الخدمة مسؤولة عن الإقرار بهما ودفعهما.
قال ألب أصلان إن التنظيم يهدف إلى جعل نطاق عمل المنصة، والجهة المخاطبة باسمها، ومسؤولياتها المالية والرقابة الخاضعة لها أمورًا واضحة، مضيفًا أن خدمات السياحة الرقمية ستقوم على أسس الترخيص والتسجيل والرقابة.
الخدمات التي يمكن بيعها مباشرة
يحدد مشروع القانون أيضًا المجالات التي يُسمح للمنصات الأجنبية بالبيع المباشر فيها، وتشمل منشآت الإقامة الحاصلة على وثائق سياحية، والمنازل الحاصلة على تصاريح للتأجير لأغراض سياحية، وبيع تذاكر الطيران.
أما الخدمات الأخرى التي تدخل حصريًا ضمن نطاق عمل وكالات السفر، فيجب تقديمها عبر وكالات سفر مرخصة. وبالنسبة إلى تأجير السيارات، فسيتم عبر شركات حاصلة على ترخيص من وزارة التجارة التركية.
وينص المشروع على تطبيق القانون التركي وإخضاع النزاعات الناشئة عن أنشطة هذه المنصات لاختصاص المحاكم التركية. واعتبر ألب أصلان ذلك ضمانة أساسية للمستهلكين، موضحًا أن الاحتكام إلى القانون والمحاكم التركية سيحدد مسار المطالبة بالحقوق عند وقوع نزاع.
موعد التطبيق والعقوبات
ويتضمن المشروع غرامات إدارية، إلى جانب إمكانية حجب الوصول إلى المنصات التي تواصل نشاطها بالمخالفة للالتزامات الجديدة.
وفي حال إقرار المشروع من الجمعية العامة وتحوله إلى قانون، سيدخل حيز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني 2027. وستُمنح المنصات الأجنبية العاملة حاليًا في تركيا مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ بدء سريان القانون للتقدم بطلب الحصول على الترخيص من الوزارة.
وستُطبَّق أحكام حجب الوصول على المنصات التي لا تتقدم بطلب خلال المهلة، أو التي يُرفض طلبها.
المصدر: Türkiye Gazetesi




