عاجل | بورصة إسطنبول تضم 6.7 ملايين مستثمر.. لكن الثقافة المالية لا تتجاوز 24%

بلغ عدد مستثمري الأسهم في بورصة إسطنبول 6 ملايين و702 ألفًا و785 مستثمرًا حتى سبتمبر 2026، لكن نسبة من يتمتعون بالثقافة المالية لا تتجاوز 24%، ما يعني أن ملايين المتعاملين قد يدخلون السوق من دون القدرة الكافية على قراءة القوائم المالية أو تحليل المخاطر.
وتُظهر بيانات مركز الإيداع المركزي التركي (MKK) أن النسبة أقل من المتوسط العالمي البالغ 33%، والمتوسط الأوروبي الذي يصل إلى 64%. ومع انتقال أموال أعداد متزايدة من المواطنين إلى سوق الأسهم، لا يزال كثير من المستثمرين يفتقرون إلى مهارات تقييم الشركات، وتوزيع المخاطر، وحساب مستوى المخاطرة المرتبط بأداة الاستثمار.
صغار المستثمرين في مواجهة كبار أصحاب المحافظ
وبحسب حسابات مبنية على بيانات مركز الإيداع المركزي، يراوح عدد المستثمرين الذين تتجاوز قيمة محافظهم في الأسهم 10 ملايين ليرة تركية بين 25 و30 ألف مستثمر، لكن حصة هذه الفئة تقترب من 80% من إجمالي محافظ الأسهم المحلية.
في المقابل، يدخل ملايين المستثمرين السوق بمبالغ محدودة. ووفق بيانات نهاية عام 2025، يملك نحو 4.6 ملايين مستثمر محافظ أسهم لا تتجاوز 100 ألف ليرة، ضمن شرائح تبدأ من صفر إلى 50 ألف ليرة. ويكشف ذلك أن ملايين أصحاب الحسابات في البورصة يشاركون بمبالغ صغيرة نسبيًا، بينما تتركز حصة كبيرة من الثروة السوقية لدى عدد محدود من المستثمرين.
كما لفتت البيانات إلى ارتفاع حصة النساء والشباب بين المشاركين في السوق، بالتزامن مع اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد.
نصائح وسائل التواصل تؤثر في قرارات الشراء
تؤثر مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي وتوصياتها في قرارات ملايين المستثمرين، مع انتشار عبارات من قبيل «السهم سيحقق الحد الأقصى»، و«هذا السهم سينطلق»، و«سأحوّل 10 آلاف ليرة إلى 100 ألف». ويدفع هذا النوع من الوعود بعض المتعاملين إلى استثمار أموالهم في أسهم عشوائية من دون امتلاك معلومات كافية أو إجراء تحليل للمخاطر.
فإن حلم الثراء السريع يمثل أحد العوامل التي تدفع المستثمرين إلى التعامل مع السوق باعتباره طريقًا قصيرًا للربح، بدل النظر إليه كاستثمار يحتاج إلى معرفة وتحليل. وقد أدى نقص الخبرة إلى زيادة الضبابية بين الاستثمار والمضاربة، ولا سيما بعد الاضطرابات التي شهدتها السوق إثر أزمة الصناديق الأخيرة.
وحذّرت هيئة الأسواق المالية التركية (SPK) خلال الفترة الأخيرة من التوصيات غير الموثوقة، والتسريبات، والمعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الوعود بتحقيق عوائد مرتفعة. ويرى خبراء أن نقص المعرفة المالية يرفع مستوى المخاطر التي يتحملها المستثمرون، خصوصًا عندما يتخذون قراراتهم اعتمادًا على الشائعات بدلًا من القوائم المالية وتقييم الشركات.
برامج مجانية لا تجذب أعدادًا كافية
تتعاون هيئة الأسواق المالية التركية ووزارة التعليم على رفع مستوى الثقافة المالية من خلال برامج مجانية. وتوفر منصة الثقافة المالية مقاطع تعليمية في مجالات الاستثمار، والبورصة، والخدمات المصرفية، وإدارة الميزانية، والأمن المالي، كما تُقدَّم دروس في الثقافة المالية داخل المدارس.
لكن الإقبال على هذه البرامج لا يزال محدودًا للغاية مقارنة بعدد المستثمرين في السوق، الذي يتجاوز 6.7 ملايين شخص. ويشير الخبراء إلى أن عدم معرفة كيفية قراءة القوائم المالية، أو تقييم الشركات، أو تنويع المخاطر، قد يحوّل قرار الاستثمار إلى مضاربة عالية المخاطر، حتى عندما يبدأ المستثمر بمبلغ صغير.
المصدر: Türkiye Gazetesi




