طلاء جديد أبقى مبنى أبرد بـ10.2 درجات.. وقلّل استهلاك التدفئة

اختبرت دراسة أجرتها جامعة الشعب الصينية مادة طلاء جديدة لتبريد المباني وإدارة الحرارة بكفاءة أكبر، إذ أبقت مبنى تجريبيًا في مدينة دنغتشو بمقاطعة خنان الصينية أبرد بـ10.2 درجات مئوية من مبنى مماثل، فيما أظهرت الاختبارات أنها قد تقلل استهلاك الطاقة أثناء التدفئة أيضًا.
يعكس أشعة الشمس ويطرد الحرارة
صمّم الباحثون الطلاء ليعكس الجزء الأكبر من الطاقة الشمسية، ويطرح الحرارة المتراكمة إلى الخارج على شكل إشعاع بالأشعة تحت الحمراء. وطُوّر الطلاء ليتمتع بقدرة انبعاث عالية ضمن نطاق يتراوح بين 8 و14 ميكرومترًا.
كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن المادة تصد السوائل وتتمتع بقدرة على التنظيف الذاتي.
تجربة ميدانية داخل مبنيين متشابهين
أُجريت التجربة على مبنيين متشابهين من الطوب في دنغتشو. وغطّى الباحثون سقف أحد المبنيين وجدرانه بالطلاء الجديد، بينما استُخدم المبنى الثاني للمقارنة.
وعندما بلغت درجة حرارة الهواء الخارجي 37.7 درجة مئوية، سُجلت درجة حرارة سقف المبنى المطلي عند 34.3 درجة، فيما بقيت درجة الحرارة داخله عند 26.6 درجة. أما المبنى غير المطلي، فارتفعت درجة حرارته الداخلية إلى 36.8 درجة، ما يعني أن الطلاء أبقى داخله أبرد بـ10.2 درجات مئوية.
استخدامات تتجاوز المباني
اختُبرت المادة أيضًا على معدات الاتصالات وخزانات المياه والصوامع وخطوط الأنابيب، ولوحظ تأثيرها التبريدي في هذه التطبيقات. وفي بعض التجارب، بقيت حرارة الأنظمة المغطاة بالطلاء أقل بعدة درجات من حرارة الأنظمة المستخدمة للمقارنة.
وفحص الباحثون كذلك أداء الطلاء في ظروف التدفئة، مستخدمين مشعات زيتية كهربائية. وأظهرت الاختبارات أن المدافئ المغطاة بالمادة استهلكت في بعض الحالات طاقة أقل بـ0.4 كيلوواط ساعة مقارنة ببعض الأسطح التقليدية، كما وصلت إلى درجة الحرارة المستهدفة بسرعة أكبر.
وتشير نتائج البحث إلى إمكانية استخدام الطلاء في التبريد السلبي خلال الطقس الحار، إلى جانب رفع كفاءة أنظمة التدفئة وتقليل استهلاكها للطاقة.
المصدر: Sözcü




