24 جنديًا إسرائيليًا يروون كيف تحولت هواتف الفلسطينيين إلى أدوات لتحديد لحظة قصف منازلهم في غزة

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
10 أكتوبر 2026 - 20:17آخر تحديث: 10 أكتوبر 2026 - 20:17بقلم: REYYAN

يتضمن وثائقي إسرائيلي جديد شهادات 24 جنديًا خدموا في الجيش الإسرائيلي، يروون فيها كيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي واختراق هواتف الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك تحديد موعد عودتهم إلى منازلهم قبل قصفها. ويعرض الفيلم، الذي تناولته صحيفة «واشنطن بوست» على نطاق واسع، كيف أُديرت هجمات قاتلة عبر أنظمة رقمية، وكيف جرى التعامل مع الخسائر بين المدنيين باعتبارها أمرًا اعتياديًا.

«الضرر الجانبي» وحساب عدد الضحايا

يحمل الوثائقي اسم «نازا» (NAZA)، وهو اختصار لعبارة عبرية هي «نيزيك أغافي»، وتعني «الضرر الجانبي». ويُستخدم المصطلح في العمليات العسكرية لوصف عدد المدنيين الذين يُتوقع مقتلهم خلال استهداف معين.

وقال أحد الجنود المشاركين في الفيلم إن هذه الحسابات لم تكن تميز بين الأطفال والبالغين. وذكر جندي آخر أن الأهداف التي يُتوقع أن يؤدي قصفها إلى مقتل أقل من 20 مدنيًا لم تكن تحتاج إلى موافقة خاصة، مضيفًا: «في بداية الحرب قصفنا كل شيء، ولم يكن الضرر الجانبي مشكلة».

وفي شهادة أخرى، قال جندي طلب إبقاء هويته سرية إن عملية عسكرية حظيت بالموافقة رغم التقديرات التي أشارت إلى احتمال مقتل 500 مدني فيها.

اختراق الهواتف لتحديد لحظة القصف

يتناول الفيلم كذلك أساليب الاستخبارات الإسرائيلية لمراقبة سكان غزة. وقال أحد المصادر إن الوصول إلى كاميرات الهواتف وميكروفوناتها أتاح التنصت على الفلسطينيين ومتابعة تفاصيل حياتهم اليومية، مضيفًا: «عندما تسمع كل ما يقولونه، تشعر قليلًا بأنك إله».

وبحسب شهادات الجنود، استُخدمت هذه الوسائل لمعرفة موعد عودة الأشخاص المستهدفين إلى منازلهم. ومن بين الأنظمة التي أشار إليها الوثائقي نظام أُطلق عليه اسم «أين الأب؟»، إذ جرى اختراق هواتف أطفال الأشخاص المستهدفين لتحديد وجودهم داخل المنزل، قبل استهداف المنازل بغارات جوية وهم وأفراد أسرهم بداخلها.

وشرح أحد الجنود الطريقة قائلًا: «تخترق هاتفه، ثم تقتله»، موضحًا أن تتبع هواتف أفراد العائلة كان يُستخدم لاختيار توقيت الهجوم.، تكشف هذه الشهادات أن الهاتف لم يُعامل باعتباره وسيلة اتصال فحسب، بل استُخدم أيضًا لتحديد مكان الأشخاص وموعد وجودهم في المنازل.

وأفادت المادة كذلك بأن متحدثًا باسم جهاز الدفاع المدني في غزة قال إن إخراج 8 آلاف جثمان قد يستغرق 8 سنوات.

قوائم أهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي

قال أحد المشاركين في الوثائقي إنه عمل على إنشاء قاعدة بيانات تضم فلسطينيين يُشتبه في احتمال ارتباطهم بحركة حماس، بينما تحدث جنود آخرون عن اعتماد الجيش على أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإعداد قوائم الأهداف في غزة.

وأقر أحد الجنود الذين قابلهم الفيلم بأن ما يجري تحوّل إلى إبادة جماعية، قائلًا: «علينا أن نصف هذه الأشياء كما هي فعلًا». ووصف جندي آخر دوره داخل الجيش بأنه «مجرد ترس صغير» في منظومة أكبر.

وفي الجزء الأخير من الفيلم، قارن أحد الجنود الهجمات الإسرائيلية على غزة بالمحرقة، وقال: «ما زلت أرى النازيين أشرارًا، لكن ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى ما أصبحت عليه أنا؟»

وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوثائقي، واصفًا إياه بأنه جزء من «تحريض عالمي معادٍ للسامية».

عرض في البندقية وتهديدات للمخرجين

عُرض فيلم «نازا» في مهرجان البندقية السينمائي خلال سبتمبر، وحظي بتصفيق وقوف استمر 25 دقيقة. وهو العمل الجديد للمخرجين يوفال أبراهام وراشيل زور، اللذين سبق أن تعاونا في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة أوسكار «لا أرض أخرى» (No Other Land)، الذي تناول تدمير قرى فلسطينية في الضفة الغربية.

وأثارت التهديدات الموجهة إلى المخرجين مخاوف أمنية بعد عرض الفيلم. ووفق «واشنطن بوست»، وقّع أكثر من ألفي شخص، بينهم السينمائيان الإسرائيليان آري فولمان وناداف لابيد، عريضة دعم لأبراهام وزور. كما أيد الممثلان مارك روفالو وخافيير بارديم دعوة وجهتها الرابطة الدولية للأفلام الوثائقية إلى الحكومة الإسرائيلية.

وفي الشهر الماضي، تجمع محتجون من اليمين أمام منزل عائلة راشيل زور في إسرائيل، بينما قال يوفال أبراهام إنه يخشى عدم تمكنه من العودة إلى منزله بسبب مخاوف أمنية.

وقال أبراهام إن فهم فظائع ما يحدث في غزة لا يتطلب بالضرورة سماع شهادات جنود إسرائيليين، لكنه أضاف أن أحد أسباب استمرار الحرب هو استمرار إنكار كثيرين لما يجري. وأوضح أن أحد أهداف الفيلم هو جعل هذا الإنكار أكثر صعوبة.

كما تحدث عن المخاطر التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون في غزة، قائلًا إنه لا مجال للمقارنة بين وضعهم ووضع صانعي الفيلم، وأضاف: «تخيلوا صحفيًا فلسطينيًا من غزة يحاول فعل ما فعلناه، ويتصل بمسؤولين إسرائيليين كبار. على الأرجح كان سيُقتل».

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

تقارير إسرائيلية: واشنطن طلبت من إسرائيل ضرب إيران منفردة ثم علّقت الخطة زلزال بقوة 7.7 يهز بنما مع تحذير من تسونامي.. وتركيا توضح وضع مواطنيها أمطار رعدية واسعة في تركيا.. والحرارة تهبط 6 درجات في إسطنبول خلال 4 أيام عاجل | عظام يُعتقد أنها تعود لرجل اختفى قبل 20 عامًا تقود إلى توقيف أسرته في كيرشهير التركية