تقرير إسرائيلي: تحرك تركي لدى واشنطن قد يُخرج تل أبيب من ممر «آيماك»

حذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون من أن استبعاد إسرائيل من ممر التجارة المخطط لربط الهند بأوروبا قد يفقدها مزايا لوجستية واستراتيجية في الشرق الأوسط لعقود، بينما تحدث تقرير بثته القناة 13 الإسرائيلية عن تحركات دبلوماسية تركية لدى الولايات المتحدة لمنع مرور المشروع عبر ميناء حيفا.
وأثار التقرير مخاوف تل أبيب بشأن مسار «ممر الهند والشرق الأوسط وأوروبا» المعروف اختصارًا بـ«إيماك» (IMEC)، بعدما تحولت مساراته المقترحة إلى محور تنافس دبلوماسي بين دول المنطقة.
تحذير من خسارة استراتيجية طويلة الأمد
وقال إليعازر ألفريد ماروم، القائد السابق للقوات البحرية الإسرائيلية، إن النفوذ التركي في الدبلوماسية والسياسة الإقليميتين يمكن أن يؤثر مباشرة في مستقبل الممر.
وأضاف ماروم أن «محور المقاومة» تقوده تركيا، معتبرًا أنها تسعى إلى إقامة هيمنة في العالم الإسلامي، وأن سوريا أصبحت، بحسب تقييمه، امتدادًا كاملًا لتركيا.
من جانبه، قال غيورا آيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، إن تجاوز الممر لإسرائيل قد يحرمها من مزايا لوجستية واستراتيجية مهمة في الشرق الأوسط.
وأضاف: «ستكون الفاتورة الاقتصادية باهظة جدًا، وستكون الخسائر كبيرة، وسيبدأ الموقع الاستراتيجي لإسرائيل بالتراجع. وهذا وضع لا يمكن تعويضه خلال بضع سنوات، لأن المشروع يمثل استثمارًا يمتد لعشرات السنين».
حذّرت نوا شوستيرمان دفير، الباحثة في معهد «MIND Israel» الذي يقدم استشارات لمؤسسات الأمن القومي الإسرائيلية، من أن بقاء تل أبيب خارج الممر قد يحولها إلى «فاعل مستبعد» في التجارة العالمية.
وقال هيتسي هلافيا، رئيس مجلس إدارة شركة الموانئ الإسرائيلية، إن الإجراءات البيروقراطية داخل إسرائيل تبطئ تقدم المشروع، مشيرًا إلى أن أطرافًا إقليمية أخرى تتمكن من اتخاذ قراراتها بسرعة أكبر.
تحركات تركية لدى واشنطن
أفادت القناة 13 بأن تركيا تجري تحركات دبلوماسية لدى الولايات المتحدة بهدف عرقلة مرور الممر عبر ميناء حيفا، وهو ما وضع أنقرة في قلب النقاش الإسرائيلي بشأن مستقبل المشروع وطرق التجارة الإقليمية.
ولا تقتصر المنافسة على تركيا وإسرائيل؛ إذ تخشى مصر أن يؤدي الممر إلى تقليص عائدات قناة السويس، بينما يُقال إن سوريا تفضّل ربط الطريق بموانئها بدلًا من ميناء حيفا.
ووفق التقرير الإسرائيلي، فإن النتائج الاقتصادية والاستراتيجية المترتبة على بقاء إسرائيل خارج المسار أصبحت من أبرز مخاوف الأوساط الأمنية والتجارية في البلاد.
ما ممر «إيماك»؟
وقّعت الهند والولايات المتحدة والسعودية والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم في سبتمبر/أيلول 2023 لتأسيس ممر اقتصادي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا.
ويستهدف المشروع نقل البضائع بحرًا من الهند إلى الإمارات، ثم عبر السكك الحديدية من الإمارات مرورًا بالسعودية والأردن إلى ميناء حيفا، قبل شحنها بحرًا إلى أوروبا. ويهدف إلى إنشاء شبكة تجارية واتصالية تربط المناطق الثلاث.
المصدر: Türkiye Gazetesi




