من أرض شبه قاحلة إلى موطن لـ100 ألف طائر بحري.. كيف استعادت جزيرة ليدي إليوت طبيعتها؟

تحولت جزيرة ليدي إليوت، الواقعة عند الطرف الجنوبي من الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا، من أرض شبه قاحلة إلى موطن لنحو 100 ألف طائر بحري سنويًا، بعد زراعة أكثر من 20 ألف نبتة واستعادة الغطاء النباتي الطبيعي في نحو 70% من مساحتها.
تعدين أضرّ بالجزيرة
تضررت الجزيرة بشدة خلال القرن التاسع عشر بسبب استخراج رواسب ذَرْق الطيور، التي كانت تُستخدم في إنتاج الأسمدة. وأدت أعمال التعدين إلى تدمير معظم الأشجار والغطاء النباتي الطبيعي، ولم يتبقَّ سوى أرض مكشوفة ومعرضة للشمس والرياح.
وبدأت أولى الخطوات المهمة لاستعادة الجزيرة في ستينيات القرن الماضي، عندما شرع دون آدامز وزوجته مويا آدامز في زراعة الأشجار داخل الأراضي المتضررة، بهدف إعادة إنباتها. واستمرت جهودهما لسنوات، لتشكل نقطة انطلاق لإحياء الحياة الطبيعية في الجزيرة.
زراعة أكثر من 20 ألف نبتة
تولت عائلة غاش لاحقًا مواصلة العمل، فزرعت أنواعًا ملائمة للظروف الطبيعية في الجزيرة. ومع امتداد الجهود على مدى عقود، توسعت المساحات الخضراء تدريجيًا، وأعيد إنشاء الغطاء النباتي الطبيعي في نحو 70% من الجزيرة.
وساعدت عودة النباتات على توفير مواقع جديدة لتعشيش الطيور، لتستضيف جزيرة ليدي إليوت حاليًا نحو 100 ألف طائر بحري كل عام.، يبرز الفارق بين صور الجزيرة في الماضي، حين كانت متدهورة بفعل التعدين، ومشهدها الحالي بعد استعادة مساحات واسعة من طبيعتها.
وتُظهر الجهود التي بدأها دون ومويا آدامز في ستينيات القرن الماضي، ثم واصلتها عائلة غاش، كيف أسهمت زراعة أكثر من 20 ألف نبتة في إعادة جزيرة فقدت جزءًا كبيرًا من حياتها الطبيعية إلى بيئة خضراء تستقبل آلاف الطيور البحرية.
المصدر: Sözcü




