حذّرت شركة أرامكو السعودية من بلوغ انكماش إمدادات النفط الخام مستويات خطيرة، مشيرة إلى أن إعادة المخزونات التجارية المستنزفة إلى مستوياتها السابقة قد تستغرق عامين، بما يزيد مخاطر ارتفاع أسعار البنزين والديزل في تركيا.
المخزون التجاري يقترب من آخر حاجز
وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين حسن الناصر، إن أزمة إمدادات الخام تتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود المكرر، ما يزيد صعوبة الوضع في أسواق الطاقة العالمية. وأوضح أن المخزونات التجارية الموجودة على اليابسة هبطت إلى أقل بكثير من 6 مليارات برميل.
ووصف الناصر هذه الكمية بأنها «آخر حاجز متاح حالياً»، مضيفاً أن الجزء الأكبر من تلك البراميل مرتبط بالفعل بالتزامات قائمة، ما يحد من قدرة الأسواق على امتصاص أي اضطراب إضافي في الإمدادات.
يرى الناصر أن الضغط على الأسواق سيستمر في التصاعد إلى حين تجاوز أسباب الأزمة، ولا سيما حالة عدم اليقين المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل نقطة عبور رئيسية لشحنات الطاقة.
مسارات تصدير جديدة وتوسيع التخزين
وفي مواجهة هذه الضغوط، أكد الرئيس التنفيذي أن أرامكو لا تكتفي بانتظار تحسن الظروف، بل تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط وتعمل على زيادة قدرات التخزين التابعة لها خارج البلاد. وتهدف هذه الإجراءات إلى تخفيف أثر الاختناقات في سلسلة إمدادات الطاقة، إلى أن تتراجع حالة عدم اليقين المرتبطة بمضيق هرمز.
كيف ينعكس ذلك على السائقين في تركيا؟
تعتمد تركيا على استيراد الجزء الأكبر من احتياجاتها النفطية، ولذلك فإن أي نقص عالمي في المعروض قد ينعكس على أسعار الوقود في محطات التعبئة. فارتفاع سعر خام برنت، إذا تزامن مع تحركات سعر صرف الليرة، يزيد احتمالات ارتفاع أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية.
ولا يقتصر الأثر المحتمل على خزانات السيارات؛ إذ قد ترفع زيادة تكاليف النقل أسعار السلع على امتداد السلسلة من الحقول والمزارع إلى رفوف المتاجر، ما يوسّع نطاق موجة الغلاء. كما يمكن أن يؤدي استمرار شح النفط والغاز عالمياً إلى رفع المستوى العام لتكاليف الطاقة خلال فصل الشتاء.
استثمارات أكبر في الغاز الطبيعي
وبالتوازي مع التعامل مع ضيق إمدادات النفط، قالت أرامكو إنها تسرّع استثماراتها في الغاز الطبيعي ضمن استراتيجيتها طويلة الأجل. وتستهدف الشركة زيادة قدرتها على إنتاج الغاز الطبيعي القابل للبيع بنحو 80% بحلول عام 2030 مقارنة بمستواها في عام 2021.
وشدد الناصر على أن أمن الطاقة العالمي لا يمكن أن يقع على عاتق المنتجين وحدهم، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك المشترك لحماية خطوط النقل الحيوية التي تعتمد عليها إمدادات النفط والغاز.
المصدر: Sözcü