اتفاق إندونيسي يجعلها أول زبون أجنبي لـ«كاان».. ومحرك أمريكي يختبر طموح المقاتلة التركية

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أكتوبر 2026 - 18:32آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 - 18:32بقلم: REYYAN

أبرمت إندونيسيا اتفاقًا مع تركيا لشراء 48 مقاتلة من طراز «كاان»، لتصبح أول زبون أجنبي للطائرة التركية، فيما تشمل خطتها طلب 12 طائرة قتالية مسيّرة من طراز «كيزيل إلما» مع خيار شراء 48 طائرة إضافية، ما قد يرفع العدد إلى 60 طائرة.

وسلّطت مجلة Forum Militaire الفرنسية المتخصصة في شؤون الدفاع الضوء على خطوات جاكرتا، ووصفت اتفاق «كاان»، الذي تبلغ قيمته نحو 10 مليارات دولار، بأنه «انتصار جيوسياسي» لتركيا. ويتزامن ذلك مع استعداد إيطاليا لشراء 6 طائرات مسيّرة طُوّرت على أساس منصة «بيرقدار TB3» التركية.

جاكرتا تعيد رسم قوتها الجوية

تستخدم إندونيسيا مقاتلات «رافال» الفرنسية و«إف-16» الأمريكية و«سو-27» و«سو-30» الروسيتين، لكنها تستعد لبناء جزء أساسي من قدراتها الجوية المستقبلية حول المقاتلة التركية الوطنية «كاان».

وأشار التحليل الفرنسي إلى أن جاكرتا تعمل على إعادة هيكلة قوتها الجوية في أرخبيل يضم نحو 17 ألفًا و500 جزيرة، مع توقعات بامتلاك القوات الجوية الإندونيسية أكثر من 150 مقاتلة حديثة بحلول عام 2035.

وكانت إندونيسيا قد طلبت في عام 2022 شراء 42 مقاتلة «رافال» من شركة Dassault Aviation الفرنسية، كما أجرت محادثات مع شركة «بوينغ» الأمريكية بشأن مقاتلات «إف-15 إي إكس»، ودرست في الوقت نفسه إمكانية شراء مقاتلات «سو-35» الروسية.

ورأت المجلة الفرنسية أن توجه جاكرتا إلى تركيا في مجال الطائرات المقاتلة يتجاوز مجرد تنويع مصادر التسليح، إذ يعكس توجهًا نحو شراكة استراتيجية طويلة الأمد.

اتفاق «كاان» يتجاوز شراء الطائرات

يشمل الاتفاق التركي-الإندونيسي 48 مقاتلة من الجيل الخامس «كاان»، إلى جانب نقل التكنولوجيا والإنتاج المحلي في إندونيسيا. ووصفت Forum Militaire حصول جاكرتا على الطائرة التركية، باعتبارها أول زبون أجنبي لها، بأنه «انتصار صناعي وجيوسياسي» لتركيا.

كما اعتبرت المجلة الاتفاق أكبر عقد تصدير يبرمه قطاع الصناعات الدفاعية التركي حتى الآن، مشيرة إلى أنه لا يقتصر على صفقة مالية، بل يمنح أنقرة عائدات مالية وخبرة تقنية ومصداقية دولية، بينما تحصل إندونيسيا على شريك صناعي واستراتيجي يمتد التعاون معه لعقد كامل.

رأت المجلة أن جاكرتا، من خلال قبولها عقدًا لعشر سنوات بقيمة مليارات الدولارات مع أنقرة، ومشروع تعاون صناعي محوري مع شركة «بايكار»، تجعل تركيا شريكًا طويل الأمد في تطوير قدراتها الدفاعية.

ولا تقتصر الخطة الإندونيسية على المقاتلات المأهولة؛ إذ تتضمن طلبًا مؤكدًا لشراء 12 طائرة «كيزيل إلما» القتالية غير المأهولة، مع خيار شراء 48 طائرة إضافية، ما قد يرفع أسطول إندونيسيا المستقبلي من هذا الطراز إلى 60 طائرة.

وأشارت المجلة إلى أن «كيزيل إلما»، التي طورتها شركة «بايكار»، تنتمي إلى جيل جديد من الطائرات القتالية غير المأهولة القادرة على العمل إلى جانب المقاتلات المأهولة. واعتبرت أن إندونيسيا، بتوقيعها الاتفاق، تحصل على قدرة لا تستعد لامتلاكها بجدية سوى جيوش قليلة في الوقت الراهن.

المحرك الأمريكي يفرض اختبارًا صناعيًا

أبرز التحليل الفرنسي تحديًا مهمًا أمام مستقبل «كاان» في الأسواق الدولية، يتمثل في اعتماد المحرك الحالي للطائرة على محرك F110 من إنتاج شركة «جنرال إلكتريك» الأمريكية.

وترغب إندونيسيا في تقليص تبعيتها الخارجية والحد من القيود التي قد تفرضها دول أخرى على صادرات السلاح، ولذلك تكتسب جهود تركيا لتطوير محرك محلي للمقاتلة أهمية خاصة.

ورأت المجلة أن تسليم 48 مقاتلة «كاان» وفق الجدول الزمني المخطط له سيكون اختبارًا صناعيًا كبيرًا لأنقرة، مضيفة أن ذلك مرهون بوفاء تركيا بالتزاماتها.

وإلى جانب إندونيسيا، أشارت المجلة إلى ماليزيا والسعودية وأذربيجان بوصفها عملاء محتملين للطائرة التركية، معتبرة أن الاتفاق الإندونيسي قد يفتح الطريق أمام انتشار «كاان» خارج إسطنبول وعلى نطاق عالمي.

كما توقعت أن تسهم الشراكة الدفاعية بين أنقرة وجاكرتا في تعزيز حضور تركيا بجنوب شرق آسيا؛ إذ تحصل إندونيسيا على مستوى غير مسبوق من الاستقلالية الاستراتيجية، بينما تكسب تركيا حليفًا يتمتع بثقل إقليمي في المنطقة.

إيطاليا تستعد لاستبدال طائرات «بريداتور»

وفي أوروبا، تستعد القوات الجوية الإيطالية لشراء 6 طائرات مسيّرة من طراز «أستور ليفانتي»، التي طورتها شركة LBA Systems، وهي مشروع مشترك بين «بايكار» التركية وشركة «ليوناردو» الإيطالية للصناعات الدفاعية.

وأكد قائد القوات الجوية الإيطالية، الفريق أنطونيو كونسيرفا، عملية التوريد، فيما دخل العقد حيز التنفيذ. ومن المتوقع استكمال إجراءات اعتماد المنصة بين نهاية عام 2026 وبداية عام 2027.

وطُوّرت «أستور ليفانتي» على أساس «بيرقدار TB3»، وسبق عرضها مزودة بذخائر موجهة من عائلة «MAM» التي تنتجها شركة «روكيتسان» التركية، إضافة إلى صاروخ «كمانكش-1» الجوال المصغر التابع لشركة «بايكار».

وتجري إيطاليا أيضًا مباحثات لدمج ذخائر أوروبية الصنع في المنصة، من خلال اتصالات مع شركة «إم بي دي إيه» وشركات أخرى في قطاع الصناعات الدفاعية الإيطالي.

وتخطط القوات الجوية الإيطالية لاستخدام «أستور ليفانتي» بدلًا من أسطولها من طائرات «إم كيو-1 بريداتور»، على أن تؤدي مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، إلى جانب المهام المسلحة.

وكانت القوات البحرية الإيطالية قد درست في وقت سابق إمكانية تشغيل «بيرقدار TB3» على متن حاملة الطائرات «كافور»، التي تستضيف مقاتلات «إف-35 بي». وتعمل طائرات «TB3» حاليًا ضمن القوات البحرية التركية على متن السفينة «تي سي جي أناضول»، كما يُتوقع نشرها على حاملة الطائرات «غاريبالدي» التي اشترتها إندونيسيا من إيطاليا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

هدف مبكر ينتهي بإصابة أونواتشو قبل قمة طرابزون سبور وبشكتاش إنفانتينو يعتذر عن مقترح فتح كأس العالم للاستثمار الخاص.. ورئيسة الاتحاد الإنجليزي تطالب باستقالته إسقاط طائرتين مسيّرتين استهدفتا جنوب السعودية.. والتحذير سبق الهجوم عاجل | حزب الشعب الجمهوري يغيّر قيادة إسطنبول.. وتكليف جديد لغورسل تكين مرتبط مباشرة برئيسه