توفي المغني والملحن التركي ألباي نازيكيوغلو عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد مسيرة فنية تجاوزت نصف قرن، خلّف خلالها أعمالًا شهيرة مثل «تعال في سبتمبر» و«فتاة المصنع» و«القطار الأسود». ومن المقرر تشييع جثمانه غدًا الجمعة 16 أكتوبر في العاصمة أنقرة، قبل دفنه في مقبرة العائلة.
وأعلنت ابنته زينب نازيكيوغلو أن صلاة الجنازة ستُقام بعد صلاة الظهر في مسجد أحمد حمدي أكسكي بمنطقة بيلكنت في أنقرة، على أن يُدفن في مقبرة العائلة في مقبرة جبجي المدنية.
وقالت زينب لوكالة الأناضول إن العائلة تعيش حزنًا عميقًا لفقدان والدها، مضيفة: «نحن في حزن عميق لفقدان والدنا ألباي نازيكيوغلو، أعز ما لدينا. لقد عاش حياة رائعة وجعل من حوله يعيشونها أيضًا».
وفاة فنان ترك وراءه أكثر من 25 ألبومًا
أُعلن نبأ وفاة ألباي بعدما نشر المغني بورا غنجر، أمس الخميس، رسالة عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيها: «رحم الله أخي ألباي، وألهم محبيه وعائلته الصبر».
وكان ألباي من أبرز أسماء موسيقى البوب والفولك الرومانسية في تركيا، وتميز بألحانه العاطفية وتقديمه توزيعات تركية لأغانٍ أجنبية، إلى جانب أسلوبه الخاص في الأداء. وخلال مسيرته، أصدر أكثر من 25 ألبومًا، من بينها «فتاة في بلدتي» و«اجعل رموشك مثل السهام» و«طريق الجنة» و«ألباي بسبع لغات» و«غوفن بارك» و«الحب».
لم تقتصر أعماله على الأغاني الرومانسية، إذ خاض تجارب في موسيقى الروك والبوب الأناضولي والفولك الرومانسي، كما تعاون مع فرقة «أوتش هوريل»، المعروفة بمشروعاتها التجديدية، وأقام صداقات مع موسيقيين بارزين من جيله، بينهم فكري إبجي أوغلو.
وتناول ألباي في أعماله الحب والفراق وقصص الناس، كما لم يكن بعيدًا عن القضايا الاجتماعية. وأسهمت أغانيه «تعال في سبتمبر» و«فتاة المصنع» و«القطار الأسود» و«لا ترحل» و«رياح الفراق» في جعله حلقة وصل بين مراحل مختلفة من تطور موسيقى البوب التركية، بعدما أحبّتها أجيال متعاقبة.
من ملاعب كرة القدم إلى الموسيقى
وُلد أحمد ألباي نازيكيوغلو في أنقرة يوم 17 يوليو 1935. كان والده موظفًا إداريًا في هيئة السكك الحديدية التركية، بينما كانت والدته تتولى أمانة سر أحد الأحزاب. وبعد إتمام تعليمه الابتدائي والمتوسط في أنقرة، تخرج في مدرسة أتاتورك الثانوية.
وقبل دخوله عالم الموسيقى، اتجه ألباي إلى كرة القدم بدافع شغفه بالرياضة، ولعب مع ناديي أنقرة دميرسبور وغنجلربيرليغي، كما وصل إلى صفوف المنتخب التركي للشباب بفضل مستواه اللافت. ثم أكمل دراسته الجامعية في كلية الحقوق بجامعة أنقرة.
بعد تخرجه في كلية الحقوق، اختار متابعة شغفه بالموسيقى، وبدأ مسيرته الاحترافية في مطلع ستينيات القرن الماضي. وفي عام 1964، أسس فرقته الخاصة، وركز في بداياته على تقديم توزيعات تركية لأغانٍ فرنسية من نوع الشانسون وأغانٍ إيطالية نابوليتانية، كما غنى أعمالًا بالإنجليزية والإسبانية والفرنسية والإيطالية.
وفارق الفنان الحياة في مستشفى بمدينة أنطاليا، لتنتهي بذلك مسيرة أحد أبرز الأصوات في الموسيقى التركية، والتي امتدت لأكثر من خمسة عقود.
المصدر: Türkiye Gazetesi