حوّل الزوجان التركيان مصطفى ودوندو أيدين، بعد عودتهما إلى قريتهما في ولاية تشوروم عقب عقود من العمل في السويد، فرنًا بُني للهواية إلى مطعم بيتزا يستقبل زبائن من أنقرة وسامسون وكاستامونو ومدن تركية أخرى، فيما يصل عدد الزوار في بعض أيام الصيف إلى 300 شخص.
من مطاعم السويد إلى قرية تشيتمي
ذهب مصطفى أيدين، البالغ من العمر 78 عامًا، إلى السويد للعمل في بداية سبعينيات القرن الماضي، وأدار هناك مطعمًا مع زوجته دوندو، البالغة 72 عامًا، لنحو 40 عامًا. وخلال إقامتهما في الخارج، حافظ الزوجان على صلتهما بتركيا وكانا يزوران بلدهما كل عام.
بعد التقاعد، عاد الزوجان عام 2017 إلى بلدهما واستقرا في قرية تشيتمي التابعة لمنطقة كارغي في ولاية تشوروم. وكان مصطفى قد شيّد فرنًا في حديقة منزله بهدف ممارسة إعداد البيتزا كهواية، لكن إعجاب الضيوف بما يقدمه دفعه وزوجته إلى افتتاح مطعم صغير في القرية.
ومع انتشار المطعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اتسعت قاعدة زبائنه. ومنذ نحو 9 أعوام، يستقبل الزوجان زوارًا من تشوروم والمناطق المحيطة، إلى جانب قادمين من ولايات تركية مختلفة.
وصفة مختلفة وموسم قصير
يفتح الزوجان مطعمهما كل عام في مايو، ويغلقانه عادة في أكتوبر، ولا يعمل خلال فصل الشتاء. وقال مصطفى إن حبه لبلده دفعه إلى العودة إلى تركيا بعد التقاعد.
وأوضح أن فكرة المطعم بدأت بشكل شبه عفوي، قائلًا: «كان لدي هنا فرن صغير، وكنا نعد البيتزا للضيوف. سألني ابن شقيقي: لماذا لا نفتتح مطعمًا هنا؟ وبما أن هذا عملي، تحمست للفكرة. افتتحناه مازحين تقريبًا، لكنه كبر كثيرًا ونال إعجاب الناس. يأتي إلينا زبائن من جميع أنحاء تركيا، من أنقرة وسامسون وكاستامونو».
وأشار أيدين إلى أن البيتزا تحظى باهتمام بسبب اختلاف طريقة إعدادها، وقال: «أعدّ البيتزا من دقيق القمح الكامل، وأجلب التوابل من السويد، وأحصل على الصلصة من مكان آخر. الجودة حاضرة في ذهني منذ ولادتي، ولذلك أستخدم هنا مكونات عالية الجودة».
وقال إن هناك أيامًا خلال الصيف يصل فيها عدد الزوار إلى 300 شخص، معربًا عن رضاه عن الإقبال. وأضاف أنه افتتح فرعين باسم مطعمه في إسطنبول، وفرعًا آخر في أنطاليا، وأنه يستعد لافتتاح فرع في مرسين.
قال مصطفى إن عودته إلى تركيا بعد التقاعد جاءت بدافع حبه لبلده، بعدما أمضى قرابة نصف قرن في السويد بين العمل والإقامة.
«كنت أظن أننا سنعيش بهدوء»
من جهتها، قالت دوندو أيدين إنهما عملا في البداية في مصنع للمنسوجات، قبل أن يدخلا قطاع المطاعم، وإنهما تقاسما أعباء الحياة معًا طوال 54 عامًا.
وأضافت أنها كانت تتوقع التوقف عن العمل بعد التقاعد، لكنها واصلت العمل في إعداد العجين داخل مطعمهما القروي، قائلة: «تقاعدنا في السويد وقلنا إننا سنذهب إلى تركيا ونعيش براحة، لكنني وجدت نفسي مرة أخرى وسط العجين. الحمد لله على الصحة، فالعمل شيء جميل. أنا أعمل منذ أن كنت في السابعة عشرة».
وأكدت أنها تفضّل العيش في القرية رغم امتلاكهما مكانًا في أنطاليا، موضحة أن تواصلهما مع الزبائن ووجود كثير من المحبين لهما يجعلان العمل ممتعًا. وأضافت أن أماكن الجلوس لا تكاد تكفي في عطلات نهاية الأسبوع، معربة عن رضاها عن تجربتهما ما داما يتمتعان بالصحة.
المصدر: Türkiye Gazetesi