وشقّ يدمّر 42 بيضة لأفعى بورمية في إيفرغلاديس.. وحيوانات محلية تبدأ اصطياد الغازي

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
16 أكتوبر 2026 - 15:07آخر تحديث: 16 أكتوبر 2026 - 15:07بقلم: liya

كشفت أبحاث في مستنقعات إيفرغلاديس بولاية فلوريدا الأميركية أن بعض الحيوانات المحلية بدأت باصطياد أفاعي البورمية الغازية وتدمير بيضها، بعد سنوات من تراجع أعداد أنواع محلية بسبب انتشار هذه الأفاعي العملاقة.

وتعود أصول أفاعي البورمية إلى جنوب شرق آسيا، وقد وصلت إلى الولايات المتحدة عبر تجارة الحيوانات الأليفة. ومع نمو الأفاعي التي اشتراها أصحابها وهي صغيرة، أُطلق بعضها في الطبيعة، ما أدى تدريجيًا إلى تشكّل تجمع غازٍ في فلوريدا.

ومع مرور الوقت، بدأت الأفاعي، التي باتت تهدد الحياة البرية في إيفرغلاديس، بافتراس حيوانات محلية كثيرة، بينها الراكون والأرانب والغزلان. وأظهرت دراسة نُشرت عام 2012 أن رصد حيوانات الراكون انخفض بنسبة 99.3%، فيما تراجع رصد الغزلان ذات الذيل الأبيض بنحو 94% بعد انتشار الأفاعي في المنطقة.

نفوق غامض قاد الباحثين إلى مفترسات غير متوقعة

بدأ العلماء التحقيق في حالات نفوق أفاعٍ بورمية صغيرة كانت مزودة بأجهزة إرسال لاسلكية. ولم تفسر موجات البرد أو تدخل البشر تلك الوفيات، ما دفع الباحثين إلى دراسة الحيوانات المفترسة المحلية في المنطقة.

وأظهرت عمليات التتبع أن التمساح الأميركي، وأفاعي موكاسين الماء، إلى جانب بعض الثدييات، قادرة على اصطياد الأفاعي البورمية الصغيرة. كما سُجلت حالة قتل فيها وشق أفعى بورمية بالغة بلغ طولها نحو 3 أمتار.

ولم تقتصر المواجهة على الأفاعي نفسها، إذ خلص الباحثون إلى أن الحيوانات المحلية تستهدف أعشاشها وبيضها أيضًا. ففي يونيو/حزيران 2021، سجلت كاميرا وضعها الباحثون قرب عش أفعى هجوم وشق على البيض، بعدما عاد الحيوان إلى العش عدة مرات.

وعندما عادت أنثى الأفعى إلى العش، وقعت مواجهة بينها وبين الوشق، لكن الأخير لم يتراجع. وأظهر الفحص اللاحق اختفاء 42 بيضة من العش.

وأفادت دراسة نُشرت عام 2022 بأن هذه الواقعة كانت أول حالة موثقة في فلوريدا لاستهلاك حيوان محلي بيض أفاعٍ بورمية.، ذكرت دراسة أخرى نُشرت عام 2026 أن نسرًا هاجم بيضًا داخل عش لأفعى بورمية.

روبوتات شبيهة بالأرانب لتعقب الأفاعي

تستخدم فلوريدا الصيادين والفرق المتخصصة في اصطياد أفاعي البورمية، بالتوازي مع تطوير وسائل جديدة للحد من انتشارها. وفي عام 2025، بدأ تشغيل روبوتات تعمل بالطاقة الشمسية في إيفرغلاديس، صُممت لمحاكاة الأرانب، ومُزودة بسخانات وكاميرات لإخراج الأفاعي من أماكنها وتحديد مواقعها.

كما يزرع الباحثون أجهزة إرسال في ذكور الأفاعي لتحديد مناطق التكاثر، ثم يحاولون جمع البيض قبل خروج الصغار منه.

ويرى العلماء أن افتراس الحيوانات المحلية للأفاعي وبيضها تطور واعد في مكافحة هذا النوع الغازي، لكنهم يؤكدون أن من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى خفض أعداد الأفاعي البورمية إجمالًا. ويشدد المختصون على أهمية حماية الموائل الطبيعية واستمرار عمليات المكافحة التي ينفذها البشر للحد من آثار الغزو.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

مستوطنون يركلون مصورة «واشنطن بوست» 10 دقائق ويسلبون معداتها خلال تغطية حصاد الزيتون السعودية تعلن إسقاط 6 أهداف جوية.. صاروخ باليستي فوق ينبع بعد أربعة أعوام من الزراعة.. مزارع في تكيرداغ يحصد نحو طنين من الأرونيا عاجل | خبراء الاقتصاد يرجّحون خفض فائدة تركيا في 22 أكتوبر.. إلى أي مستوى؟