أوقفت السلطات التركية في إسطنبول المواطن الأميركي ريتشارد جيمس شولر، المطلوب بموجب نشرة حمراء من الإنتربول للاشتباه في تورطه بعملية احتيال على أصول مشفّرة بقيمة مليار دولار في الولايات المتحدة وفنلندا، خلال عملية نُفذت في 14 أكتوبر 2026.
وأعلن وزير العدل التركي أكين غورلك تفاصيل العملية، موضحًا أن تحديد مكان شولر جاء نتيجة تنسيق بين النيابة العامة في إسطنبول، وشعبتي الاستخبارات ومكافحة الجرائم المالية في شرطة إسطنبول، بدعم من جهاز الاستخبارات الوطنية التركية.
توقيف شولر وزوجته وثلاثة من حراسه
وحددت الأجهزة الأمنية مكان وجود المشتبه به داخل إسطنبول، قبل أن تنفذ العملية في منطقة بشكتاش، حيث أوقفت شولر وزوجته. وأسفرت التحريات اللاحقة عن توقيف ثلاثة أشخاص آخرين تبيّن أنهم كانوا يتولون حمايته، ليرتفع إجمالي الموقوفين إلى خمسة.
وشملت عمليات التفتيش القضائية 15 عنوانًا في مناطق بشكتاش وأوسكودار وساريير، وأسفرت عن ضبط 7 ملايين و150 ألف دولار أميركي و160 ألف ليرة تركية، إضافة إلى 6 محافظ باردة مخصصة لتخزين الأصول المشفّرة.
كما ضُبطت 300 حقيبة من علامات تجارية مختلفة، و100 زوج من الأحذية، و136 نظارة، و28 ساعة يد، إلى جانب 97 قطعة من المجوهرات ومقتنيات ثمينة متنوعة.
أسلحة وعتاد إلكتروني ضمن المضبوطات
وضمت المضبوطات أيضًا 29 هاتفًا محمولًا، و12 حاسوبًا محمولًا، و11 صندوق حاسوب، و19 وحدة تخزين من نوع SSD أو أقراص خارجية، و46 وحدة ذاكرة USB، و19 بطاقة رسومات.
وعثرت السلطات كذلك على 4 بنادق طويلة الماسورة، و3 مسدسات غير مرخصة، و1400 طلقة. ولا تزال الإجراءات القضائية بحق الموقوفين، إلى جانب فحص المواد والأجهزة المصادرة، مستمرة.
قال غورلك في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن تركيا «لن تكون ملاذًا للجرائم العابرة للحدود والمشتبه بهم المطلوبين»، مؤكدًا مواصلة العمل بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لتوقيف الأشخاص المطلوبين دوليًا ومنعهم من الإفلات من العدالة.
وأضاف وزير العدل التركي أن السلطات لن تسمح لأي شخص بالنظر إلى تركيا باعتبارها مكانًا آمنًا للهرب من العدالة، مؤكدًا عزم بلاده على حماية أمنها وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجرائم العابرة للحدود.
المصدر: Türkiye Gazetesi