قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن السعودية منفتحة على تلقي مساعدة إسرائيل في مواجهة جماعة الحوثيين، وإنها ستقبلها، بينما تحدثت تقارير صحفية عن رفض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عرضًا إسرائيليًا للتدخل في القتال.
وجاءت تصريحات ترامب الجمعة، خلال إجابته عن أسئلة الصحفيين في حديقة البيت الأبيض، ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان يتعين على السعودية أن تكون منفتحة على مساعدة إسرائيل ضد الحوثيين.
وقال ترامب: «أعتقد أنهم منفتحون على المساعدة، وأعتقد أنهم سيقبلونها. لقد ساعدت إسرائيل السعودية كثيرًا، ونعم، سيفعلون ذلك بالتأكيد».
هجمات متتالية على السعودية
لم يتضح ما إذا كان ترامب يقصد أن إسرائيل تقدم بالفعل مساعدة محددة للسعودية في قتال الحوثيين، أم أنه كان يتحدث عن احتمال تدخل إسرائيلي مستقبلًا.
ومنذ تجدد الحرب الأهلية في اليمن خلال يوليو، شنّ الحوثيون المدعومون من إيران هجمات متتالية على أهداف داخل السعودية، بينها ناقلات في البحر الأحمر، ومنشآت نفطية، والمطار الدولي في العاصمة الرياض.
وقُتل 13 شخصًا في هجوم واحد استهدف المطار خلال الأسبوع الماضي، فيما أعلنت قوات التحالف العسكري بقيادة السعودية، الجمعة، إسقاط صواريخ وطائرات مسيّرة جديدة خلال قصف كثيف استهدف المملكة.
عرض إسرائيلي قيل إن ولي العهد رفضه
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نقلًا عن مصدرين دبلوماسيين لم تكشف هويتهما، أن إسرائيل أبدت رغبتها في المشاركة في الهجمات ضد الحوثيين، وحاولت، عبر وساطة أميركية، إقناع السعودية بقبول ذلك.
وأفادت الصحيفة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب التدخل ضد الحوثيين، أملًا في أن يسهم ذلك في دفع مسار تطبيع العلاقات مع السعودية وتطويرها. ووفق أحد المصدرين، سعى نتنياهو، عبر وساطة أميركية، إلى إقناع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالمقترح، لكن بن سلمان رفضه.
وقال المصدر إن ولي العهد رفض العرض لأن التحالف العسكري مع إسرائيل لن يترك انطباعًا جيدًا لدى الرأي العام، مضيفًا أن التدخل العسكري الإسرائيلي في اليمن لن يكون مطروحًا ما دام بن سلمان متمسكًا برفضه.
أما المصدر الدبلوماسي الثاني، فقال إن إسرائيل واصلت الإصرار على التدخل باعتباره وسيلة للمساعدة في تطبيع العلاقات مع السعودية، رغم رفض ولي العهد للمقترح، بحسب ما أوردته «هآرتس».
المصدر: gazeteoksijen