منصة «عثمان غازي» تبدأ معالجة الغاز في البحر.. وتركيا تضاعف إنتاجها إلى 20 مليون متر مكعب يوميًا

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
18 أكتوبر 2026 - 19:16آخر تحديث: 18 أكتوبر 2026 - 19:16بقلم: liya

تعتزم تركيا رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 20 مليون متر مكعب يوميًا اعتبارًا من عام 2027، بعد تشغيل منصة «عثمان غازي» العائمة، التي ستعالج الغاز في البحر للمرة الأولى قبل ضخه عبر أنابيب إلى فيليوس، على بُعد 170 كيلومترًا، ثم توزيعه على المنازل وأماكن العمل.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، خلال مقابلة مباشرة مع قناة «7»، إن تشغيل المنصة يمثل أول تجربة من نوعها في إنتاج النفط والغاز في تركيا، موضحًا أن الغاز كان يُنقل في المشروع السابق إلى البر لمعالجته في فيليوس، بينما ستتم المعالجة الآن في موقع الإنتاج نفسه داخل البحر.

وتضم منصة «عثمان غازي» 21 وحدة منفصلة، ويبلغ طولها ما يعادل نحو ثلاثة ملاعب كرة قدم، فيما يصل عرضها إلى 56 مترًا. ويبلغ ارتفاعها فوق سطح البحر، مع برج الحرق، ما يعادل مبنى شاهقًا من نحو 40 طابقًا. وستعالج المنصة الغاز وتنتجه على مدى 20 عامًا قبل ضخه إلى البر وتوصيله إلى المستهلكين.

إنتاج أعلى وعدد أكبر من الأسر المستفيدة

وبحسب تقديرات الوزير، ستنتج المنصة، اعتبارًا من عام 2027، ما يعادل 10 ملايين دولار يوميًا بأسعار اليوم، أي ما بين 3.5 و3.6 مليارات دولار سنويًا من الغاز الطبيعي. وسترفع الإنتاج إلى 20 مليون متر مكعب يوميًا، ما يزيد عدد الأسر التي تستخدم الغاز المحلي من نحو 4 ملايين حاليًا إلى 8 ملايين أسرة.

أشار بيرقدار إلى أن منصة عائمة ثانية قيد التصنيع ستنضم إلى «عثمان غازي». ومن المتوقع أن تتجه إلى تركيا في ديسمبر 2027، على أن تصل خلال الربع الأول من عام 2028. وستضيف هذه المنصة 25 مليون متر مكعب يوميًا، ليرتفع الإنتاج الإجمالي إلى 45 مليون متر مكعب اعتبارًا من عام 2028، بما يتيح استخدام الغاز المحلي في نحو ثلاثة من كل أربعة أسر.

أما المرحلة الأولى من مشروع الغاز، فقد أنتجت منذ عام 2023 نحو 7.3 مليارات متر مكعب حتى الآن.

تنقيب جديد في البحر وزيادة إنتاج النفط

وقال الوزير إن السفينة الخامسة لتركيا تنفذ حاليًا أعمال حفر في بئر أكجابايلي، غرب البحر الأسود، حيث يجري التنقيب هذه المرة في بئر يحمل مؤشرات نفطية. وتخطط تركيا لحفر البئر إلى عمق أكبر قد يصل إلى 6 آلاف متر انطلاقًا من سطح البحر، مع استمرار أعمال التنقيب في مواقع جديدة بالبحر الأسود.

وعلى اليابسة، لفت بيرقدار إلى أن ولاية أديامان، التي كان يُنظر إلى إنتاجها على أنه يقترب من النزول إلى أقل من 10 آلاف برميل يوميًا، تشهد اكتشافات جديدة تستهدف رفع الإنتاج بنحو 50% إلى 15 ألف برميل يوميًا.

وفي منطقة غابار، بلغ الإنتاج اليومي 84 ألف برميل، فيما تعمل تركيا على زيادة الاستفادة من الاحتياطيات القائمة. ويرى الوزير أن المنطقة تمتلك قدرة على تجاوز إنتاج 100 ألف برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن أعمال التنقيب غرب غابار تقترب من اكتشاف احتياطيات مهمة. ولم تُعلن أرقام الاحتياطيات بعد، لأن فرق الوزارة لم تستكمل التحقق منها، لكن بيرقدار قال إن النتائج تسير في اتجاه إيجابي، متوقعًا تقديم «بشرى جديدة» من غابار.

توسع في العراق وليبيا واحتمال حفر بئر ثانية في الصومال

أصبحت شركة البترول التركية شريكًا في حقول كركوك العراقية، ومن المنتظر أن تبدأ تركيا في جني عوائد هذه الشراكة والحصول على حصتها ابتداءً من عام 2027. وتعتقد تركيا أن احتياطيات حقول كركوك تبلغ نحو 3 مليارات برميل، فيما تمتلك حصة قدرها 15% منها، بحسب ما ذكره الوزير.

وأضاف بيرقدار أن حضور تركيا في العراق سيصبح أكثر نشاطًا في قطاعي النفط والغاز، كما حصلت في ليبيا على حقلين، أحدهما بحري والآخر بري، تمهيدًا لبدء العمل فيهما. وتهدف تركيا، عبر هذه الشراكات وعمليات الاندماج والاستحواذ وشراء الحصص، إلى إيصال إنتاج شركة البترول التركية إلى مليون برميل يوميًا.

وفي الصومال، قد تحتاج تركيا إلى تنفيذ عملية حفر ثانية، بينما ستتوجه سفينة المسح الزلزالي التركية قريبًا إلى باكستان لبدء أعمال المسح هناك.

مخزونات الغاز ومحطة أكويو وخطة الطاقة حتى 2040

قال الوزير إن مخزونات الغاز الطبيعي ممتلئة مع دخول الشتاء، موضحًا أنها وصلت إلى نسبة امتلاء كاملة منذ يوليو، وأن الوزارة اتخذت جميع التدابير اللازمة.

وفي محطة أكويو النووية، قال بيرقدار إن أعمال المفاعل الأول اقتربت من مراحلها النهائية، وإن مئات الاختبارات تُجرى حاليًا ضمن عملية تشمل 1090 اختبارًا منفصلًا. ومن المقرر تحميل الوقود للمرة الأولى في تركيا قبل نهاية العام، بهدف بدء تشغيل محطة أكويو. وعند دخول جميع المفاعلات الخدمة، ستوفر المحطة نحو 10% من احتياجات تركيا.

وبشأن محطات نووية إضافية في سينوب وتراقيا، أوضح أن المفاوضات مستمرة مع كوريا الجنوبية وكندا والصين وروسيا.

وتعتزم وزارة الطاقة الإعلان في مطلع نوفمبر عن تصور جديد لبنية الطاقة حتى عام 2040، يتمحور حول التحول إلى الكهرباء. وقال بيرقدار إن نسبة اعتماد قطاع النقل على الكهرباء في تركيا لا تتجاوز حاليًا 0.5%، فيما تستهدف البلاد رؤية ما بين 17 و20 مليون سيارة كهربائية وهجينة على الطرق بحلول عام 2040.

حدود جديدة للدعم ولا زيادة مقررة في الأسعار

وأوضح بيرقدار أن تركيا أخرجت منذ عام 2025 المستهلكين ذوي الاستهلاك المرتفع للكهرباء من برامج الدعم. وكان الحد المحدد في عام 2025 هو 5 آلاف كيلوواط/ساعة، ثم انخفض إلى 4 آلاف كيلوواط/ساعة في عام 2026، على أن يجري تحديد حد جديد لعام 2027 قد يكون أقل من 4 آلاف كيلوواط/ساعة.

وفي ما يتعلق بالغاز الطبيعي، بدأ تطبيق معيار الاستهلاك المرتفع في أبريل 2026. وضرب الوزير مثالًا بمدينة أنقرة، حيث يبلغ متوسط استهلاك الأسرة في أكتوبر 100 متر مكعب، موضحًا أن من يستهلك 175 مترًا مكعبًا، أي ما يزيد 75% على المتوسط، يُستبعد من فئة المستفيدين من الدعم.

وقال إن الغاز المستخدم في المنازل التركية يُسعّر حاليًا عند 220 دولارًا لكل ألف متر مكعب، في حين يبلغ السعر في أوروبا نحو 1000 دولار، معتبرًا أن قيمة الدعم الحكومي تتجاوز 50% بكثير قياسًا إلى أسعار الغاز الحالية.

وأكد بيرقدار عدم وجود خطة حاليًا لتغيير أسعار الطاقة، مع استمرار متابعة التطورات ووضع الميزانية، مشيرًا إلى أن شهري أكتوبر ونوفمبر لا يشهدان، وفق الخطة الحالية، أي تعديل في الأسعار.

للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

القرض السكني السري لا يكفي لإدانة الزوج.. قرار قضائي في أنطاليا يحدد معيار الطلاق قشور الثوم تنتج 400 فولت في نموذج تجريبي، لكن إنذار فتح الباب احتاج إلى مصدر خارجي هبوط سندات CoreWeave يرفع تسعير التعثر فوق 60% ويزيد كلفة تمويل الذكاء الاصطناعي احتجاجات «السترات الصفراء» في فرنسا تخلّف قتيلًا ومتظاهرًا فقد يده.. وبارديلا يطالب ماكرون بالرحيل