خلّفت احتجاجات غلاء المعيشة التي شهدتها مدن ميلانو وبولونيا وتورينو في إيطاليا، أمس، 161 مصابًا على الأقل وأضرارًا مادية تُقدّر بنحو مليون يورو، فيما تجدد التوتر في ميلانو اليوم مع تجمعات جديدة ومواجهات متفرقة بين محتجين وقوات الأمن.
وخرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مدن إيطالية عدة استجابة لدعوة حملت اسم «إيطاليا إلى الساحات»، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة. ووفق وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، تحولت التظاهرات، خصوصًا في ميلانو وتورينو وبولونيا، إلى أعمال عنف أسفرت عن توقيف 28 شخصًا، بينهم 12 قاصرًا و6 أجانب.
كما جرى تحديد هويات 197 شخصًا على مستوى البلاد، قيل إنهم أسهموا في إشعال أعمال العنف خلال الاحتجاجات.
أضرار بمليون يورو وإصابة 161 شخصًا
وتعرضت واجهات متاجر في ميلانو وبولونيا للتحطيم، فيما حاول محتجون نهب متاجر أخرى، وأُضرمت النيران في صناديق القمامة. وقدرت الأضرار في كل من المدينتين بما لا يقل عن 500 ألف يورو، لتصل الخسائر الإجمالية إلى نحو مليون يورو.
وأفادت التقارير بإصابة 141 من أفراد قوات الأمن و20 من المتظاهرين، أي ما لا يقل عن 161 شخصًا جراء الأحداث.
استمر التوتر في ميلانو اليوم، إذ تجمع شبان في مجموعات من 10 أو 20 شخصًا في ميدان دومو ومحيطه، ما دفع قوات الأمن إلى تعزيز إجراءاتها في المنطقة.
وتصاعد التوتر على فترات، ولا سيما في شارع فيا تورينو، حيث وقعت مطاردات بين المحتجين وقوات الأمن. كما ألقى بعض المتظاهرين الحجارة والقنابل الصوتية، بينما حطم محتجون ملثمون واجهات متاجر، واستخدموا طاولات المطاعم لإقامة حواجز في الشوارع، مع ورود تقارير عن نهب بعض المتاجر.
خلاف سياسي حول إدارة الاحتجاجات
وأشعلت أحداث ميلانو سجالًا سياسيًا بين رئيس بلدية المدينة جوزيبي سالا ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي. وقال سالا، في تعليقه على أحداث أمس، إن ميدان دومو شهد وجود «عدد كبير من المحتجين المؤيدين للعنف الشديد، وعدد قليل من أفراد الشرطة».
وأضاف رئيس البلدية: «ليست لدي أي مشكلة مع قائد الشرطة، بل هو شخص أعمل معه يوميًا، لكن لدي انطباع بأن الوضع جرى التقليل من خطورته، وأن القوات المتاحة حاليًا في مقر شرطة ميلانو غير كافية».
وردّ بيانتيدوزي على تصريحات سالا، معتبرًا أن رئيس البلدية «وجّه اللوم مباشرة إلى القوة الشرطية التي لم تكن كافية عدديًا للتعامل مع العدد الكبير من المحتجين العنيفين في ميدان دومو». وأضاف أن هذا الموقف يمثل، على حد قوله، «رد الفعل الطبيعي والغريزي المعتاد لجزء من اليسار الراديكالي المتأنق، الذي لا يدين أعمال العنف من دون تمييز، ويفضل دائمًا التركيز على ما يسميه مسؤوليات الدولة وممثليها».
وفي ظل استمرار تداعيات الاحتجاجات، أفادت تقارير صحفية بأن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني طلبت من الأجهزة المعنية بالأمن العام عقد اجتماع لبحث الأحداث الأخيرة.
المصدر: gazeteoksijen