أخبار العالم

الدجاج الصيني يتوسع عالميًا بسعر يقل 1000 دولار للطن.. ما الذي يدفع المستوردين إليه؟

تتجه شركات الدجاج الصينية إلى أسواق أوروبا وأفريقيا وآسيا، مدفوعة بارتفاع الطاقة الإنتاجية وتراجع الاستهلاك المحلي، فيما تبيع منتجاتها بأسعار تقل بنحو 1000 دولار للطن عن منتجات منافسين من البرازيل وتايلاند. وجذب هذا الفارق مستوردين يبحثون عن لحوم منخفضة التكلفة.

فائض الإنتاج يتحول إلى صادرات

استثمرت الشركات الصينية في منشآت إنتاج كبيرة، ما رفع الطاقة التصنيعية إلى مستويات تتجاوز الطلب الداخلي. ومع زيادة الإنتاج على الاستهلاك المحلي، بدأت الشركات توجيه الكميات الفائضة إلى الأسواق الخارجية، مستفيدة من قدرتها على تقديم أسعار أكثر تنافسية.

وتعالج شركة «وينتوب فود» (Wintop Food)، الواقعة في مقاطعة شاندونغ الصينية، نحو 60 مليون دجاجة سنويًا، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 20 دولة. وتبيع الشركة صدور الدجاج وقطع الناجتس وكفتة الدجاج، وقد جاء نصف أرباحها خلال العام الماضي من المبيعات الخارجية.

كما بدأت شركة «برانكس» (Branexx)، المتخصصة في تجارة اللحوم ومقرها البرتغال، شراء الدجاج من الصين استجابة لطلبات عملائها الأفارقة. ووفقًا لبيانات الشركة، تقل أسعار صدور وأفخاذ الدجاج الصيني بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المئة عن المنتجات المماثلة القادمة من البرازيل.

حصة متنامية في أوروبا

صدّرت الصين خلال عام 2025 منتجات دجاج أكثر مما استوردته للمرة الأولى. وبلغت قيمة صادراتها من منتجات الدجاج 2.6 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف مستواها المسجل في عام 2020.

وأظهرت بيانات شركة الاستشارات الغذائية «جيرا» (Gira) أن حصة الصين من سوق لحوم الدواجن المصنعة في الاتحاد الأوروبي تضاعفت منذ عام 2022، لتصل إلى 10 في المئة. أما في السوق البريطانية، فقد ارتفعت الحصة ثلاثة أضعاف وتجاوزت 14 في المئة.

وتثير سياسة الأسعار المنخفضة قلق المنتجين في الدول المنافسة، بينما تراقب سلطات الاتحاد الأوروبي منتجات الدجاج الصينية عن كثب. ولا تزال النقاشات مستمرة حول سلامة الغذاء والمنافسة غير العادلة، في وقت يرى خبراء أن توسع الصين في التصدير قد يزيد الضغوط التنافسية على أسعار اللحوم في الأسواق العالمية.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى