أخبار تركيا

وزير التعليم التركي يستعد لمقاضاة «ميتا» بسبب محتوى الأطفال.. هذا ما طلبه من المنصة

أعلن وزير التعليم التركي يوسف تكين أن وزارته تستعد لبدء إجراءات قضائية ضد شركة «ميتا» بسبب محتوى على منصات التواصل الاجتماعي قد يؤثر سلبًا في التطور النفسي والأكاديمي للأطفال، مطالبًا المنصة إما بتقييد وصولهم إلى هذه المواد أو تعديلها بما يحول دون إلحاق الضرر بهم.

مطالبة بتقييد المحتوى أو تعديله

وقال تكين، خلال عودته من زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وردّه على أسئلة الصحفيين، إن الوزارة تستعد لبدء الإجراءات، على غرار دعاوى رُفعت في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضاف: «إما أن تجعلوا المحتويات غير متاحة لهؤلاء الأطفال، أو تعتمدوا محتويات لا تضر بهم. عليهم تغيير هذه المحتويات بهذه الطريقة».

وأوضح الوزير أن الأطفال يتعرضون عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمواد لا تتناسب مع أعمارهم، ما ينعكس سلبًا عليهم. ولفت إلى أن وزارة التعليم ليست الجهة الرئيسية المسؤولة عن إدارة هذا الملف في تركيا، إذ تشارك فيه وزارات التجارة والصناعة والنقل، ولكل منها صلاحيات واختصاصات محددة، لكن وزارته تريد إظهار موقف حازم من خلال الدخول في هذا المسار.

إجراءات للأسر والمدارس

وفي ما يتعلق بدور الأسر، قال وزير التعليم إن الوزارة جعلت المشاركة في برنامج «مدرسة الوالدين» إلزامية، موضحًا أن نسبة المشاركة خلال العام الجاري بلغت 91 في المئة.

أما داخل المدارس، فذكر أن الإجراء الأساسي يتمثل في زيادة أنشطة الإرشاد والتوجيه، مشيرًا إلى إعداد محتوى تدريبي بالتعاون مع المرشدين المدرسيين. كما اتخذت الوزارة، عبر نظام إدارة الوزارة، تدابير وصفها بأنها «تحذيرية» وبدأت تفعيلها.

شدد تكين على أن الوزارة لا تستطيع السيطرة على استخدام الأطفال لوسائل التواصل خارج المدرسة. وقال إن حظر الهواتف المحمولة داخل المدارس وتوجيه تحذيرات للطلاب لا يمنعان الطفل من العودة إلى المنزل والانغلاق في غرفته واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

أكثر من 31 ألف موظف لساحات المدارس

وتطرق الوزير إلى إجراءات الأمن المدرسي، مذكّرًا بتوظيف 31 ألف موظف للعمل في ساحات المدارس لمدة 9 أشهر ضمن برنامج «TYP». وقال إن استمرارية العاملين تمثل مشكلة، ولذلك تقيّم الوزارة ضمن مسودة موازنة عام 2027 إمكانية إيجاد حل أكثر ديمومة.

وأوضح أن الخيارات المطروحة بشأن التوظيف تشمل ضباط الشرطة المتقاعدين، وضباط الصف المتقاعدين، وحراس القرى، والحراس الأمنيين، إلى جانب بدائل أخرى. وأضاف أن النقاش لا يزال مستمرًا حول آلية التوظيف وما إذا كان الأمر سيتطلب إنشاء وحدة جديدة.

ووفق الأرقام التي عرضها تكين للعام الدراسي 2026-2027، جرى تكليف 1015 من عناصر الأمن المدرسي بالعمل بصورة ثابتة في 1102 مدرسة، كما يعمل 2170 حارس أمن خاصًا. كذلك يواصل 10961 منسقًا للتعليم الآمن التواصل بصورة مستمرة مع إدارات 25248 مدرسة، بينما تنتشر 7008 فرق في 23075 مدرسة خلال ساعات الدخول والخروج.

نقاش حول إدارة المدارس

ورفض تكين فكرة إنشاء إدارة مزدوجة للمدارس، لكنه قال إن الانتقال إلى نموذج المديرين المحترفين يمكن أن يكون موضع نقاش. وجاء ذلك ردًا على سؤال بشأن إمكانية توظيف خريجي الإدارة العامة مديرين للمدارس لتولي مهام الإدارة بصورة فنية ومهنية.

وأوضح أن التشريعات التركية لا تتضمن حاليًا وظيفة مستقلة باسم «مدير مدرسة» أو «مدير تربوي»، إذ إن إدارة المدرسة تُعد مهمة إضافية للمعلم، بينما تظل وظيفته الأساسية التدريس، ولذلك يُلزم بتدريس عدد معين من الساعات. وأكد أن تطبيق نموذج المديرين المحترفين ليس مدرجًا على جدول أعمال الوزارة بصورة فورية، لكنه قد يخضع للنقاش مستقبلًا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى