طرابزون سبور يهزم هارتس بثنائية ويواصل انطلاقته الأوروبية رغم التغييرات

واصل طرابزون سبور انطلاقته القوية بفوزه على هارتس الإسكتلندي 2-0، مساء أمس، على أرضه ضمن دوري المؤتمر الأوروبي، ليحصد انتصاره الثاني في مباراتين ويرفع رصيده إلى 6 نقاط، بعد تغلبه على بشكتاش بالنتيجة نفسها في الدوري التركي الممتاز. وسجل هدفي الفريق محمد صلاح وفرانكولينو.
رايس: الحصول على 6 نقاط يسعدني
وقال المدير الفني لطرابزون سبور، توماس رايس، عقب المباراة: «واجهنا صعوبة قليلًا في الدخول إلى أجواء اللقاء خلال أول 15 إلى 20 دقيقة، وهذا أمر طبيعي. كان واضحًا أن هناك تغييرات عديدة في الفريق، إذ لعبنا بوسط ميدان جديد بالكامل، كما أجرينا تغييرات في الخط الدفاعي الرباعي».
وأضاف رايس: «بصورة عامة، أنا سعيد جدًا بالحصول على 6 نقاط في مباراتين».
إشادة بدور بوشواري وفرانكولينو
ورأى الكاتب الرياضي سيركان أكتشان أن طرابزون سبور يرفع مستواه من مباراة إلى أخرى تحت قيادة رايس، ويحقق انتصاراته بفوارق واضحة في الأداء. واعتبر أن وصول المدرب الألماني أعاد ترتيب الأمور المتعثرة داخل الفريق، مشيرًا إلى أن المدرجات استعادت حماسها القديم، فيما ارتفع سقف الطموحات.
وأشاد أكتشان بلاعب الوسط بوشواري، الذي وصفه بالموهوب، لكنه أشار إلى أن الإصابات ومشكلة الاستمرارية تمثلان أكبر عائق أمام مسيرته.، فإن رايس يمنحه فرصًا في مباريات المسابقات الأوروبية، وهو ما اعتبره الكاتب قرارًا صائبًا، لافتًا إلى وجود فارق كبير بين قائمة طرابزون سبور المحلية وقائمته الأوروبية. ويساعد ذلك، بحسب رأيه، على إبقاء عناصر الفريق في حالة بدنية وفنية جيدة.
وأضاف أكتشان أن بوشواري كان من أبرز لاعبي طرابزون سبور خلال الفترة التي شارك فيها، إذ عوض ضعفه البدني في وسط الملعب بقدرته على افتكاك الكرات والاحتفاظ بها، فضلًا عن اختياره التمريرات المناسبة عند الانتقال من الوسط إلى الهجوم. وأشار إلى أن اللاعب صنع الهدف الثاني بمفرده تقريبًا.
كما نوه بالتفاهم بين محمد صلاح وفرانكولينو، معتبرًا أن وجود بوشواري وميندي قد يساعد قائمة طرابزون سبور في دوري المؤتمر الأوروبي على تجاوز الإرهاق الناتج عن مباريات الدوري التركي الممتاز.
وبشأن فرانكولينو، أوضح أكتشان أن طرابزون سبور تعاقد مع المهاجم مقابل قيمة مالية كبيرة، بعدما جرى اختياره لملاءمة منظومة المدرب فاتح تيكيه، إلا أن رايس يستخدمه بطريقة مختلفة، إلى جانب محمد صلاح، في الهجمات الانتقالية. وأشاد بسرعته وقوته الانفجارية وقدرته على إنهاء الهجمات، مانحًا مستواه تقييمًا يتجاوز 8 من 10، فيما وصف تسديدته التي سجل منها الهدف الثاني بأنها تستحق 10 من 10.
وخلص الكاتب إلى أن طرابزون سبور يتطور في كل مباراة منذ وصول رايس، بعدما حقق انتصارين كبيرين في الدوري على غلطة سراي وبشكتاش، وأظهر قدرة قوية على المنافسة في صدارة المسابقة. كما رأى أن دوري المؤتمر الأوروبي يمثل هدفًا مناسبًا للفريق، الذي يضم محمد صلاح وأونانا، معتبرًا أنه قادر على الوصول إلى الدور نصف النهائي وما بعده.
«ثقافة الفوز انتقلت إلى المدرجات»
من جانبه، قال الكاتب أولجاي تشاكير إن طرابزون سبور اكتسب زخمًا جعله يشعر بقدرته على الفوز أمام أي منافس، حتى عندما يخوض المباراة بتشكيلة شهدت تغييرات. واعتبر أن الفريق ظهر أمام هارتس بحماس وثقة بالنفس، وأن ثقافة الفوز أصبحت جزءًا من شخصيته.
وأشار تشاكير إلى أن هذا الشعور لم يعد مقتصرًا على أرض الملعب، بل امتد إلى المدرجات ومدينة طرابزون والجماهير التي تتابع الفريق عبر الشاشات، مضيفًا أن مشجعي النادي باتوا يشاهدون المباريات بإيمان أكبر بقدرة فريقهم على تحقيق الانتصار.
وأشاد الكاتب بقرارات رايس المتعلقة بإشراك ميندي والاستفادة من بوشواري، مؤكدًا أن الأخير أثبت أنه خيار مهم في تشكيلة الفريق. ورأى أن اتساع قائمة اللاعبين وارتفاع حدة المنافسة بينها، إلى جانب اقتراب جميع العناصر من الجاهزية لخوض ثلاث مباريات أسبوعيًا، يمنحان طرابزون سبور مرونة أكبر في المرحلة المقبلة.
ولم يقتصر تأثير محمد صلاح، بحسب تشاكير، على تسجيل الأهداف وصناعة الفرص، إذ قال إن «لمسته الكروية» بدأت تنعكس على طريقة تفكير الفريق في اللعب. وأضاف أن زملاءه يحاولون البحث عن اللمسة نفسها حتى عندما لا يكون موجودًا في الملعب، معتبرًا أن طرابزون سبور لم يعد يكتفي بالفوز بالمباريات، بل يرفع قيمة لاعبيه وأسلوبه ومدينة طرابزون وكرة القدم التركية التي يمثلها.
فرصة أوروبية لتوسيع الطموحات
وأكد تشاكير أن النجاح الأوروبي يختلف عن النجاح المحلي، لأنه يضع اللاعب والنادي والمدرب ومدينة طرابزون وكرة القدم التركية أمام دائرة اهتمام أوسع. ورأى أن امتلاك فرصة لإنهاء مرحلة الترتيب ضمن المراكز الثمانية الأولى، بما يسمح بخوض عدد أقل من المباريات لاحقًا، ثم المنافسة على اللقب، يمنح الفريق أسبابًا للتفكير بطموح أكبر.
وختم بأن على طرابزون سبور استثمار هذه الفرصة جيدًا، لأن كل نجاح يحققه في أوروبا لا يخدم الحاضر فقط، بل يمثل رصيدًا للمستقبل أيضًا. ويتمثل مسار الفريق، وفق تقييمه، في مواصلة الفوز على جميع الجبهات وتوسيع أهدافه وإضافة قيمة إلى كرة القدم التركية.
المصدر: fanatik




