536 مليون يورو.. يلدرم يكشف كيف توزعت كلفة انتقالات فنربخشة

كشف الرئيس السابق لنادي فنربخشة عزيز يلدرم، خلال اجتماع مجلس الشرف الأعلى للنادي، أن إجمالي كلفة الانتقالات في الفترات التي عرضها بلغ 536 مليون يورو، كما تحدث عن ديون النادي والموارد التي ضخها فيه، فيما دعا رئيس المجلس شيكيب موستوروغلو إلى تغيير جذري في منظومة كرة القدم التركية يتجاوز تبديل مسؤولي الاتحاد ولجنة الحكام.
بدأ اجتماع مجلس الشرف الأعلى لفنربخشة عند الساعة 10:30، بحضور يلدرم وموستوروغلو، لمناقشة الوضع المالي للنادي والقضايا المدرجة على جدول الأعمال.
يلدرم: لن أعود إلى النادي بعد مايو
انتقد يلدرم ضعف الحضور، مشيراً إلى أن 5416 عضواً لا توجد عليهم متأخرات في رسوم العضوية يحق لهم المشاركة، بينما لم يتجاوز عدد الموجودين في القاعة نحو 350 شخصاً. وقال إن اجتماعات المجلس يفترض أن تكون مساحة لمناقشة مشكلات النادي وتبادل آراء الأعضاء، مطالباً كذلك بإلغاء بث هذه الاجتماعات عبر التلفزيون.
وأضاف الرئيس السابق لفنربخشة أنه لن يحضر اجتماعاً آخر للمجلس، قائلاً: «لن أكون موجوداً بعد مايو. لن أدخل إلى النادي مرة أخرى. اهتموا بناديكم».
ودافع يلدرم عن سجله المالي، قائلاً إنه ترك عند مغادرته منصبه عام 2018 ديوناً بقيمة مليوني يورو فقط، رداً على ما وصفه بالقول إنه ترك على النادي ديوناً بقيمة 600 مليون يورو.
وقال إن النادي باع، بعد رحيله، أتاشهير وكايش داغي، إضافة إلى حقوق تسمية الملعب والمقصورات والتذاكر الموسمية، بينما لم يبع هو أياً من تلك الأصول، على حد قوله.
وأشار إلى أن أربعة لاعبين دفع رسوم انتقالهم خلال فترة رئاسته جرى بيعهم بعد رحيله، وحقق النادي من تلك المبيعات 45 مليون يورو، مضيفاً أن ديون النادي استمرت في الفترات اللاحقة.
217 مليون يورو ضخها يلدرم في فنربخشة
ووفق الأرقام التي عرضها يلدرم، ضُخّ 217 مليون يورو في فنربخشة حتى 22 أكتوبر، مقابل إنفاق بلغ 186 مليوناً و304 آلاف يورو، فيما كانت الخزينة تضم 38 مليون يورو.
وقال: «تعالوا ودققوا في الحسابات. لا تنظروا إلى الحياة كلها من زاوية ديون عزيز يلدرم، بل افحصوا ما فعله هؤلاء وكيف تركوا النادي».
وأوضح أن النادي حاول توفير نحو 170 مليون يورو من موارد الرعاية، وأن جزءاً من هذا المبلغ تحقق بالفعل، مشيراً إلى أن قسماً كبيراً من الأموال المصروفة ذهب إلى سداد ديون متراكمة من فترات سابقة. وأضاف أن إيرادات حقوق تسمية الملعب والقمصان يجب أن تخضع للتدقيق، داعياً الأعضاء إلى حضور اجتماعات المجلس ومتابعة الوضع المالي للنادي.
وقال يلدرم إن الأموال التي أنفقها على اللاعبين الذين تعاقد معهم خلال فترته لم تتجاوز، بحسب تقديره، 20 مليون يورو أو 30 مليوناً في أقصى الأحوال، مضيفاً: «أدخلت إلى النادي 217 مليون يورو منذ مجيئي، وأنفقت 186 مليوناً. وكل ما عدا ذلك كان محاولة لتنظيف ديون الماضي».
وأفادت البيانات المطروحة خلال الاجتماع بأن ديون فنربخشة انخفضت بمقدار 84 مليون يورو خلال ثلاثة أشهر.
تفاصيل كلفة الانتقالات
عرض يلدرم أيضاً تكاليف تعاقدات فنربخشة خلال موسمي 2024-2025 و2025-2026، موزعة بين الرواتب الإجمالية ورسوم الانتقالات وعمولات وكلاء اللاعبين.
وخلال موسم 2024-2025، أنفق النادي، وفق الأرقام التي قدمها، 129 مليون يورو على الرواتب الإجمالية لـ21 لاعباً، و82 مليوناً على رسوم الانتقالات، ونحو 6 ملايين يورو على عمولات وكلاء اللاعبين.
أما في موسم 2025-2026، فقال إن 12 صفقة أُبرمت خلال فترة إدارة علي كوتش كلفت، مع احتساب الضرائب، 224 مليون يورو من الرواتب، و102 مليون يورو من رسوم الانتقالات، ونحو 16 مليون يورو من عمولات الوكلاء، بإجمالي 341 مليون يورو.
وبعد انعقاد المجلس، بلغت تكلفة ستة تعاقدات أُبرمت في عهد الإدارة الجديدة، شاملة الضرائب، 125 مليون يورو من الرواتب، إضافة إلى 60 مليون يورو رسوم انتقال و9 ملايين يورو عمولات للوكلاء. وبذلك، قال يلدرم إن إجمالي كلفة الانتقالات في الفترات المذكورة وصل إلى 536 مليون يورو.
واختصر يلدرم اعتراضه على طريقة إدارة الموارد بالقول: «تفضلوا، ابحثوا عن المقابل، أين ذهب؟ أنا أدفع منذ أن جئت»، مطالباً بفحص شامل لإيرادات النادي ومصروفاته، بما في ذلك عوائد الملعب والقمصان.
موستوروغلو يطالب بتغيير النظام لا الأشخاص
في الجزء المتعلق بكرة القدم التركية، أشار موستوروغلو إلى إحالة آلاف المنتسبين إلى الاتحاد التركي لكرة القدم وحكام إلى مجلس الانضباط الاحترافي بسبب لعبهم المراهنات، وفرض عقوبات على بعضهم، قائلاً إن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» يتابع التطورات الاستثنائية وقرر إرسال مراقب إلى تركيا.
وقال رئيس المجلس إن فنربخشة يخوض معركة من أجل إنشاء نظام جديد يخدم المصالح المشتركة لجميع الأطراف في كرة القدم التركية، بينما يستفيد منافسون، بحسب زعمه، من النظام القائم لتحقيق مصالحهم الخاصة.
وأضاف أن دعوات هؤلاء إلى استقالة مسؤولي الاتحاد التركي لكرة القدم أو لجنة الحكام المركزية لا تستهدف، في رأيه، سوى تدوير النظام غير العادل عبر كوادرهم هم.
وصف موستوروغلو المشهد بأنه «كوميديا مأساوية» تُعرض أمام أعين المتابعين، مؤكداً أن الحل لا يقتصر على تغيير إدارة الاتحاد التركي لكرة القدم أو لجنة الحكام المركزية.
وشدد على ضرورة أن تصبح الشفافية والرقابة والمساءلة ركائز أساسية في المنظومة، قائلاً: «ما نريده واضح: تغيير هذا النظام الفاسد من جذوره، وأن تسود الشفافية والرقابة والمساءلة بالكامل في كرة القدم التركية. يجب أن تكون الثقة بالنظام والمؤسسات، لا بالأشخاص».
كما دعا إلى تحرك مشترك بين الأندية وجميع الأطراف المعنية بكرة القدم، رافضاً جعل البحث عن رئيس وإدارة جديدين للاتحاد أولوية تسبق التحول المؤسسي. وقال إن على هذه الأطراف الاجتماع دون إضاعة الوقت لإحداث تغيير مؤسسي جذري.
وختم موستوروغلو تحذيره بالقول إن عدم التحرك سيبقي كرة القدم التركية عرضة للجوء إلى المحاكم، كما سيبقيها تحت رقابة «يويفا».
المصدر: Türkiye Gazetesi




