روسيا وأوكرانيا تتفقان على هدنة إنسانية في خيرسون.. والقصف مستمر في كييف

أبدت روسيا وأوكرانيا استعدادهما للعودة إلى مفاوضات سلام بوساطة أمريكية، واتفقا على تنفيذ هدنة محلية في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا الأسبوع المقبل، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى بلدة عالقة خلف خطوط القتال، بعد حرب مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف.
وجاء الاتفاق، الذي أُعلن عنه الجمعة، عقب اتصالات سرية بين السيدة الأولى ميلانيا ترامب ومفاوضين مدنيين من الجانبين. وأعلنت موسكو وكييف دعمهما لمهمة إنسانية تقودها ميلانيا ترامب، على أن تتيح الهدنة المحلية إيصال المساعدات إلى البلدة الواقعة في منطقة خيرسون المقسّمة بفعل خطوط القتال.
خطوة إنسانية بلا اختراق سياسي
ورغم أن التفاهم رفع التوقعات بإمكان تنفيذ مهام إنسانية مماثلة مستقبلًا، لا توجد مؤشرات على تغيّر المواقف الأساسية للبلدين. وتواصل روسيا المطالبة بأراضٍ أوكرانية لا تسيطر عليها بالكامل، بينما تصر كييف على أن يتضمن أي اتفاق ضمانات أمنية حاسمة وغير قابلة للتنازل، تحول دون شن روسيا محاولة غزو جديدة.
وأظهرت الخلافات التي برزت مجددًا خلال الأسبوع بشأن الأراضي وضمانات الأمن حجم العقبات التي لا تزال تعترض مسار السلام، على الرغم من الإشارات إلى الاستعداد للعودة إلى المفاوضات.
لم تترافق الإشارات إلى استئناف المفاوضات مع تهدئة ميدانية. فبعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موافقته «من حيث المبدأ» على استئناف المفاوضات، شن الجيش الروسي هجومًا مكثفًا على كييف باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى سقوط قتلى.
وفي اليوم نفسه، قالت موسكو إن قواتها أسقطت ودمّرت أكثر من 800 طائرة مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو مدن روسية، في استمرار للتصعيد العسكري بالتوازي مع التحركات الإنسانية والدبلوماسية.
المصدر: Sözcü




