ترفيه

8 أجهزة إلكترونية يُفضّل إبعادها عن غرفة النوم لتحسين جودة نومك

أصبحت الأجهزة الإلكترونية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، حتى إن كثيرين لم يعودوا يتخيلون قضاء ليلة كاملة بعيداً عن الهاتف أو التلفزيون. لكن وجود هذه الأجهزة داخل غرفة النوم قد يتحول إلى سبب للسهر واضطراب الراحة، خصوصاً عندما يستمر استخدامها حتى اللحظات الأخيرة قبل النوم.

ولا تتعلق المشكلة بعدد الساعات التي يقضيها الشخص أمام الشاشة فقط، بل تشمل أيضاً التنبيهات المتكررة، والإضاءة، والانشغال الذهني بالمحتوى الرقمي. لذلك، قد يساعد تنظيم استخدام الأجهزة وإبعاد بعضها عن السرير في تهيئة أجواء أكثر هدوءاً والاستعداد للنوم بصورة أفضل.

لماذا يُنصح بإبعاد الأجهزة الإلكترونية عن غرفة النوم؟

قد يؤدي استخدام الشاشات ليلاً إلى تأخير موعد النوم، إذ يجد الشخص نفسه يتنقل بين الرسائل ومقاطع الفيديو والأخبار لفترة أطول مما كان يخطط له. كما أن المحتوى المثير للاهتمام قد يبقي الدماغ في حالة من النشاط بدلاً من الانتقال تدريجياً إلى الاسترخاء.

كذلك، يمكن أن تؤدي أصوات الإشعارات والإضاءة الصادرة عن الأجهزة إلى مقاطعة النوم. وقد يؤثر الضوء المنبعث من الشاشات، ولا سيما عند استخدامها لفترات طويلة في المساء، في الإشارات البيولوجية المرتبطة بالاستعداد للنوم.

وبحسب تقرير نشرته قناة العربية استناداً إلى معلومات من موقع Sleep Foundation المتخصص في التوعية بصحة النوم، فإن تقليل وجود التكنولوجيا داخل غرفة النوم يُعد من الخطوات التي يمكن أن تساعد على الحد من العادات الرقمية المزعجة خلال الليل.

8 أجهزة يُفضّل إبعادها عن غرفة النوم

1. الهاتف الذكي

يأتي الهاتف المحمول في مقدمة الأجهزة التي يصعب على كثيرين الابتعاد عنها قبل النوم. فالإشعارات والرسائل وتطبيقات التواصل الاجتماعي قد تدفع المستخدم إلى تفقد الشاشة مراراً، حتى بعد الاستلقاء في السرير.

والحل العملي هو وضع الهاتف خارج غرفة النوم أو بعيداً عن متناول اليد، مع تفعيل وضع عدم الإزعاج عند الحاجة. أما الأشخاص الذين يحتاجون إلى البقاء متاحين للمكالمات الطارئة، فيمكنهم ضبط الاستثناءات المناسبة بدلاً من إبقاء جميع التنبيهات فعالة طوال الليل.

2. التلفزيون

قد تتحول مشاهدة التلفزيون في السرير إلى عادة تؤخر موعد النوم، خاصة عند متابعة المسلسلات أو البرامج التي تشجع على مشاهدة حلقة أخرى. كما أن ترك الشاشة تعمل أثناء النوم قد يسبب إزعاجاً بسبب الضوء أو الصوت.

ويُفضّل إخراج التلفزيون من غرفة النوم إن أمكن، أو على الأقل تحديد موعد لإيقافه قبل النوم، وعدم الاعتماد عليه بوصفه وسيلة يومية للاستغراق في النوم.

3. الأجهزة اللوحية

تجمع الأجهزة اللوحية بين وظائف الهاتف والحاسوب، إذ تُستخدم لمشاهدة الأفلام وقراءة الأخبار وتصفح الإنترنت. وقد يؤدي استخدامها في السرير إلى إطالة وقت الاستيقاظ وتأجيل النوم دون الانتباه إلى مرور الوقت.

لذلك، يُنصح بإنهاء استخدامها قبل موعد النوم، واستبدال القراءة على الشاشة بكتاب ورقي أو نشاط هادئ لا يتطلب متابعة التنبيهات والمحتوى الرقمي.

4. الحاسوب المحمول والمكتبي

قد يؤدي وجود الحاسوب داخل غرفة النوم إلى امتداد ساعات العمل أو الدراسة إلى وقت الراحة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعملون من المنزل. كما أن متابعة البريد الإلكتروني والمهام المهنية قبل النوم قد تجعل من الصعب فصل وقت العمل عن وقت الاسترخاء.

ومن الأفضل تخصيص مكان مستقل للعمل، وإغلاق الحاسوب عند انتهاء المهام اليومية، وعدم تحويل السرير إلى مساحة للعمل أو تصفح الملفات.

5. أجهزة ألعاب الفيديو

تتطلب ألعاب الفيديو تركيزاً وتفاعلاً مستمراً، وقد تجعل بعض اللاعبين يستمرون في اللعب لفترة أطول من المخطط لها. وتزداد المشكلة عندما تكون أجهزة الألعاب متصلة بشاشة التلفزيون داخل غرفة النوم.

وللحد من تأثيرها، يُستحسن تحديد وقت واضح للتوقف عن اللعب، وإبقاء الجهاز في غرفة المعيشة أو مساحة مخصصة للترفيه بعيداً عن مكان النوم.

6. أجهزة القراءة الإلكترونية

يستخدم بعض الأشخاص أجهزة القراءة الإلكترونية لمطالعة الكتب قبل النوم، لكن تأثيرها يختلف بحسب نوع الشاشة وإعدادات الإضاءة وطريقة الاستخدام. فالشاشات المضيئة قد تكون أقل ملاءمة للقراءة الليلية من الكتب الورقية، خصوصاً عند ضبط السطوع على مستوى مرتفع.

إذا كنت تفضّل القراءة قبل النوم، فجرّب كتاباً ورقياً تحت إضاءة خافتة ومريحة، أو استخدم جهازاً بإضاءة مناسبة مع تجنب التنقل بين الكتب والتطبيقات والتنبيهات.

7. الساعات الذكية

تتيح الساعات الذكية متابعة النشاط البدني واستقبال الرسائل والتنبيهات، لكن الاهتزازات المتكررة أو الإضاءة قد تقطع النوم لدى بعض المستخدمين. وقد يدفع الاهتمام المستمر بنتائج تتبع النوم إلى تفقد البيانات فور الاستيقاظ ليلاً.

يمكن تقليل هذه المشكلة بتفعيل وضع النوم أو إيقاف الإشعارات غير الضرورية. وإذا لم تكن بحاجة إلى ارتداء الساعة أثناء الليل، فيمكن شحنها خارج غرفة النوم.

8. أجهزة المساعدة المنزلية الذكية

تشمل هذه الفئة السماعات والمساعدات الصوتية المنزلية التي تستجيب للأوامر وتتحكم في بعض الأجهزة، مثل Amazon Echo وGoogle Home. وقد تكون مفيدة في الحياة اليومية، لكن أصوات التنبيهات أو الاستجابات الصوتية أو الإضاءة قد تصبح مصدر إزعاج إذا كانت قريبة من السرير.

ويُنصح بمراجعة إعدادات الصوت والإشعارات، وتعطيل التنبيهات غير الضرورية ليلاً، ونقل الجهاز إلى مكان آخر إذا كان وجوده يؤثر في هدوء الغرفة.

كيف تجعل غرفة نومك أكثر ملاءمة للنوم؟

لا يشترط تحسين بيئة النوم التخلي عن التكنولوجيا بالكامل، بل يمكن البدء بتغييرات بسيطة يسهل الالتزام بها، من أبرزها:

  • خصص مكاناً خارج غرفة النوم للأجهزة: ضع الهواتف والأجهزة اللوحية والشواحن في مكان محدد بعيداً عن السرير.
  • حدد موعداً لإيقاف الشاشات: اجعل الفترة التي تسبق النوم خالية من التصفح والعمل ومقاطع الفيديو قدر الإمكان.
  • استخدم ساعة منبه تقليدية: إذا كنت تحتفظ بالهاتف قرب السرير فقط من أجل المنبه، فقد تساعدك ساعة مستقلة على تقليل الحاجة إليه.
  • استبدل التصفح بعادة هادئة: جرّب القراءة الورقية أو تمارين التنفس أو الاستماع إلى أصوات هادئة عبر وسيلة لا تجعلك تتفقد الرسائل.
  • خفّف الإضاءة والضوضاء: اجعل غرفة النوم مظلمة وهادئة ومريحة قدر الإمكان.
  • ضع حدوداً للتواصل الليلي: أخبر المحيطين بك بموعد راحتك، مع تخصيص استثناء للمكالمات الضرورية.

هل يكفي وضع الهاتف على الوضع الصامت؟

قد يساعد الوضع الصامت على تقليل الإزعاج الناتج عن الأصوات، لكنه لا يمنع بالضرورة الرغبة في تفقد الهاتف عند الاستيقاظ ليلاً. لذلك، فإن إبعاده عن متناول اليد وإيقاف الإشعارات غير الضرورية قد يكونان أكثر فاعلية في تقليل التشتت الرقمي.

وفي المقابل، لا يحتاج الجميع إلى تطبيق القواعد نفسها؛ فمن يعتمد على جهاز طبي أو يحتاج إلى استقبال مكالمات طارئة ينبغي أن يراعي احتياجاته عند تنظيم الأجهزة. والهدف الأساسي هو تقليل ما يقطع النوم أو يؤخره، وليس الاستغناء عن التكنولوجيا لمجرد الاستغناء عنها.

الخلاصة

قد تكون غرفة النوم مكاناً للراحة، لكنها تتحول أحياناً إلى امتداد للعمل والترفيه والتواصل عبر الشاشات. وإبعاد الهاتف والتلفزيون وبقية الأجهزة المشتتة، أو تنظيم استخدامها قبل النوم، يمكن أن يساعد على بناء روتين ليلي أكثر هدوءاً وانتظاماً.

ولا يتطلب الأمر تغييراً جذرياً من الليلة الأولى؛ إذ يمكن البدء بإخراج الهاتف من جوار الوسادة، ثم تقليل استخدام الشاشات تدريجياً. ومع الاستمرار، قد يصبح الالتزام بموعد النوم والابتعاد عن التنبيهات أسهل.

المصدر: قناة العربية، بالاستناد إلى تقرير موقع Sleep Foundation.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى