فوتشيتش يقرّ بهزيمته أمام «قائمة الطلاب» في صربيا.. والفائزون أمام اختبار تشكيل الحكومة

أقرّ الرئيس الصربي السابق ألكسندر فوتشيتش بخسارة الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في صربيا أمس، معلنًا تقدم «قائمة الطلاب» على قائمته التي يقودها الحزب التقدمي الصربي، في تحول سياسي بعد احتجاجات طلابية استمرت نحو عامين.
فوتشيتش يعترف بالهزيمة
وقال فوتشيتش إن النتائج الأولية أظهرت بوضوح أن قائمته خسرت، مضيفًا: «خسرنا، هذه هي الحقيقة». وقدّر أن تحصل «قائمة الطلاب» على نحو 135 مقعدًا في البرلمان المؤلف من 250 مقعدًا، مقابل نحو 105 مقاعد لقائمته.
وأوضح أن «قائمة الطلاب» حصلت، وفق التقديرات الأولية، على نحو مليونين و200 ألف صوت، بينما نالت قائمته قرابة مليون و720 ألف صوت.، جاءت النتيجة بعد انتخابات اتسمت بالتوتر وشهدت مشاركة واسعة، فيما أعلن أنصار الحركة الطلابية انتصارهم تحت شعار «قائمة الطلاب ـ الطلاب ينتصرون».
وتولى فوتشيتش رئاسة الحكومة عام 2014، وبقي في السلطة 12 عامًا. وبعد انتخابه رئيسًا لصربيا في عامي 2017 و2022، استقال من الرئاسة لخوض الانتخابات الحالية مرشحًا لمنصب رئيس الوزراء.
وألقى الأكاديمي رادومير سايتشيتش كلمة النصر باسم «قائمة الطلاب»، شكر فيها كل من شارك في التصويت، وقال إن الحركة ستبدأ العمل على بناء المستقبل. ولا يزال شكل مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة غير واضح، خصوصًا أن الحركة الطلابية تختلف عن الأحزاب التقليدية في بنيتها السياسية.
انهيار محطة القطار أشعل الاحتجاجات
بدأت الاحتجاجات الطلابية الواسعة بعد انهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات مدينة نوفي ساد في 1 نوفمبر 2024، ما أدى إلى وفاة 16 شخصًا. ومع استمرار المظاهرات قرابة عامين، تصاعد الضغط على حكومة فوتشيتش، قبل أن تتحول الحركة إلى منافس انتخابي تحت اسم «قائمة الطلاب ـ الطلاب ينتصرون».
وشهد يوم الاقتراع أيضًا هجومًا على عائلة فوتشيتش، أُصيبت خلاله والدته، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الصربية. كما وقعت أعمال عنف في بعض مراكز التصويت، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن مجموعات ملثمة اعتدت بالعصي على مواطنين أثناء مغادرتهم مراكز الاقتراع.
وقالت وزارة الداخلية الصربية إن شرطيين أُصيبا في حادث عنف وقع بمدينة لازاريفاتس، مضيفة أن عدة أشخاص ألقوا الحجارة ومواد خطرة على عناصر الشرطة. كما أُثيرت ادعاءات بوقوع مخالفات في بعض المناطق، بينها تصوير أوراق الاقتراع وعدم استخدام الأنظمة المخصصة لمنع التصويت المتكرر بصورة صحيحة.
وقبيل إغلاق صناديق الاقتراع، شوهد عدد كبير من مركبات الشرطة المدرعة في شوارع العاصمة بلغراد، وسط إجراءات أمنية مشددة.
نتائج أولية ومشاركة مرتفعة
أعلن مركز صربيا للانتخابات الحرة والديمقراطية، المعروف اختصارًا بـ«CeSID»، أن 56 في المئة من الأصوات فُرزت وفق النتائج غير الرسمية. وحصلت «قائمة الطلاب» على 52 في المئة من الأصوات، مقابل 39 في المئة لقائمة فوتشيتش التي يقودها الحزب التقدمي الصربي.
ويحق لأكثر من 6.4 ملايين ناخب مسجل اختيار أعضاء الجمعية الوطنية الصربية الجديدة، وقد استمر التصويت حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي. وقالت اللجنة الانتخابية الحكومية إن نسبة المشاركة بلغت 67.6 في المئة حتى الساعة 19:00، بينما رجحت وسائل الإعلام المحلية وصولها إلى مستوى قياسي، مقارنة بنسبة 58 في المئة المسجلة في انتخابات عام 2023.
علاقة وثيقة مع إسرائيل
كان فوتشيتش من أبرز القادة الصرب الذين حافظوا على علاقات وثيقة مع إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الذي وصفه فوتشيتش بأنه «صديقي». كما قال إن صربيا ستنتج طائرات مسيرة عسكرية بصورة مشتركة مع إسرائيل، وافتتح مصنعًا جديدًا لتجميع الطائرات المسيرة الإسرائيلية بهدف تعزيز القدرات العسكرية لبلاده.
المصدر: Türkiye Gazetesi




