أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | آلة تعدين تركية بكلفة 200 ألف دولار بدلًا من 500 ألف.. ونسبة تصنيع محلي 70%

طوّرت مؤسسة الفحم الحجري التركية (TTK)، بالتعاون مع جامعة بولنت أجاويد في زونغولداك، آلة تحميل كهربائية هيدروليكية للاستخدام في مناجم الفحم تحت الأرض، بكلفة تقارب 200 ألف دولار، مقارنة بنحو 500 ألف دولار للآلات المماثلة المستوردة. وبلغت نسبة المكونات المحلية في النموذج الأولي نحو 70 بالمئة.

آلة مصممة لاحتياجات المناجم

صمّم مصنع آلات التعدين التابع لمؤسسة الفحم الحجري التركية، بالتعاون مع أكاديميين من الجامعة، الآلة وأنتجها بعد دراسة البيانات الفنية وظروف العمل الفعلية داخل المناجم. وجرى تطوير المعدة من الصفر لتلبية احتياجات التعدين تحت الأرض، فيما أقيم حفل افتتاحها بحضور ممثلي المؤسسة والجامعة.

وقال المدير العام لمؤسسة الفحم الحجري التركية، محرم كيراز، إن كلفة الآلة البالغة نحو 200 ألف دولار تخص التصميم الأولي والنموذج الأولي، موضحًا أن المؤسسة ستواصل إنتاجها بإمكاناتها الخاصة. وأضاف أن الآلة المماثلة المستوردة، التي تبلغ كلفتها نحو 500 ألف دولار، ستُنتج محليًا بكلفة أقل وأكثر اقتصادية.

وأكد كيراز أن المؤسسة تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى استمرار المحادثات مع الجامعة بشأن مشاريع جديدة لتطوير آلات تحتاج إليها المناجم وقطاع الصناعة.

العودة إلى إنتاج المعدات ذات القيمة المضافة

وأوضح كيراز أن مصنع آلات التعدين كان في السابق منشأة متكاملة قادرة على تنفيذ مراحل الإنتاج بدءًا من المسبك وصولًا إلى المنتج النهائي. وخلال سبعينيات القرن الماضي، وكذلك بعد عملية السلام في قبرص وفترة العقوبات التي تلتها، كان المصنع يعمل بأكثر من ألف موظف، وأنتج أكثر من 70 نوعًا مختلفًا من الآلات والمعدات.

ومع تطور الصناعة التركية، تغيّر توجه المصنع؛ إذ انسحب تدريجيًا من إنتاج المعدات التي أصبح لها بديل محلي في السوق، وركّز بدلًا من ذلك على الآلات والمعدات ذات القيمة المضافة المرتفعة، والتي كانت تركيا تستوردها مقابل عملة أجنبية. وقال كيراز إن آلة التحميل الجديدة تمثل إحدى نتائج هذا التحول، مضيفًا أن المصنع ينتج حاليًا عددًا من المعدات التي كانت تُشترى من الخارج.

قال كيراز إن هناك عدة مشاريع أولية أخرى قيد النقاش مع الجامعة، وإن الطرفين سيواصلان خلال المرحلة المقبلة تحديدها والانتقال إلى مراحل التصميم والإنتاج. وأضاف أن التعاون يستهدف تلبية احتياجات المؤسسة وتركيا، مع التطلع في النهاية إلى تطوير منتجات قابلة للتصدير.

تعاون بين الجامعة والمصنع

وقال نائب رئيس جامعة بولنت أجاويد في زونغولداك، البروفيسور الدكتور سيرفت كاراسو، إن الجامعة ومؤسسة الفحم الحجري التركية تفخران بالمشاركة في إنتاج الآلة التي تصل نسبة مكوناتها المحلية إلى 70 بالمئة، معربًا عن ارتياحه لافتتاح المعدة التي نتجت عن جهد مشترك بين الأكاديميين والمهندسين والعاملين في مصنع آلات التعدين.

وأشار كيراز إلى أن قادر تشليك، المدير العام لعمليات المؤسسة، بذل جهودًا كبيرة لدفع التعاون الأكاديمي والمشروع إلى مرحلة الإنتاج. وأوضح أن جاهزية الآلة للعمل تحت الأرض جاءت بعد جمع الأكاديميين البيانات الفنية، ومتابعة التطبيقات الميدانية، ثم تحويل الاحتياجات المحددة إلى تصميم ومعدة قابلة للاستخدام.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى