تقرير أممي يتهم إسرائيل بإبادة غزة ويكشف أكبر موجة نزوح في الضفة منذ 1967

اتهمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين الفلسطينيين والتعذيب والاغتصاب وسائر أشكال العنف الجنسي شكّلت جزءًا من هجمات متعمدة.
وقالت اللجنة، في تقرير جديد تناول الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية المحتلة، إن المسؤولين والقوات الإسرائيلية واصلوا، حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار، أفعالًا وصفتها بأنها ذات طابع إبادي، بقصد تدمير الشعب الفلسطيني كليًا أو جزئيًا.
هجمات مستمرة رغم وقف إطلاق النار
وذكر التقرير أن إسرائيل تواصل توسيع نطاق سيطرتها على الأراضي داخل غزة، فيما تعرض مدنيون فلسطينيون للقتل أو الأذى عند اقترابهم من «الخط الأصفر» الخاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي أو عند عبورهم هذا الخط.
وخلصت اللجنة إلى أن الفلسطينيين استُهدفوا على أساس الجنسية والعرق والأصل الإثني والجنس والعمر، كما وثقت ارتكاب إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة جرائم ضد الإنسانية تشمل الإفناء والاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وأشكالًا أخرى من العنف الجنسي.
الأطفال والتهجير في الضفة الغربية
وقالت اللجنة إن القوات الإسرائيلية تعمدت قتل الأطفال في الضفة الغربية، كما فعلت في غزة، وألحقت أضرارًا جسيمة بصحتهم الجسدية والنفسية، معتبرة أن ذلك يمثل اضطهادًا قائمًا على العمر ضد الأطفال الفلسطينيين.
ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الغارات الجوية من ستة أشخاص خلال الفترة الممتدة من عام 2008 حتى 6 أكتوبر 2023، إلى 254 شخصًا بين 7 أكتوبر 2023 و30 سبتمبر 2026.
وأشار التقرير إلى أن العنف الجنسي، ولا سيما في الضفة الغربية، استُخدم بهدف تهجير الفلسطينيين من مناطقهم وإخضاعهم وزعزعة استقرارهم. كما سجل أن أفعال السلطات الإسرائيلية والعنف الذي يمارسه إسرائيليون استولوا على أراضٍ فلسطينية شكّلا جزءًا من هجمات منسقة ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأعلنت اللجنة أن الهجمات الإسرائيلية منذ يناير 2025 تسببت في أكبر موجة نزوح تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967، موضحة أن 34 ألفًا و176 فلسطينيًا اضطروا إلى مغادرة منازلهم حتى أغسطس 2026.
استراتيجية أوسع لإفراغ الأرض
وقال رئيس اللجنة، سرينيفاسان موراليدهار، إن قتل المدنيين الفلسطينيين وإصابتهم عمدًا، وهدم منازلهم، ورفض إسرائيل المتكرر تحمّل مسؤوليتها، ليست أحداثًا منفصلة، بل جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى القضاء على الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف تجعل استمرار حياتهم مستحيلًا.
وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى السيطرة على أوسع مساحة ممكنة من الأراضي مع تقليص عدد السكان الفلسطينيين إلى أدنى حد، معتبرًا أن هذا النهج يرتبط بسياساتها الاستعمارية وممارساتها السابقة.
كما قال موراليدهار إن إسرائيل تعرقل المحاولات الملموسة التي يبذلها الفلسطينيون لممارسة حقهم في تقرير مصيرهم.
المصدر: Türkiye Gazetesi




