اجتماع طهران يفتح باب الحوار مع إيران.. والالتزام العسكري بتحالف مكة ما زال بلا حسم

أجرى رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركية إبراهيم قالن في طهران مباحثات أمنية رفيعة المستوى مع ممثلين عن السعودية وباكستان وإيران، انتهت إلى توافق على إبقاء قنوات التواصل والتعاون مفتوحة بهدف خفض التوترات الإقليمية، فيما أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انفتاحًا على الحوار من دون حسم انضمام بلاده رسميًا إلى تحالف دفاعي أو التزامها بواجبات عسكرية.
أزمات تمتد من فلسطين إلى مضيق هرمز
وناقشت الاجتماعات أزمات تمتد من فلسطين ولبنان واليمن إلى مضيق هرمز، إلى جانب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتزايد فيه مخاطر اندلاع صراعات إقليمية. وشدد المشاركون على أهمية تحمّل الأطراف الإقليمية مسؤولية مشتركة وتعزيز الردع للحد من التوتر.
وكان أبرز مخرجات اللقاءات دعوة بزشكيان إلى التضامن بين الدول الإسلامية، وإبداؤه انفتاحًا على مبادرات الحوار الإقليمي. ورفع هذا الموقف التوقعات بشأن إمكانية توسع تحالف دفاع مكة ليشمل إيران، إلا أن الجانب الإيراني لم يتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن المشاركة الرسمية أو تحمّل التزامات عسكرية.
قنوات اتصال مفتوحة رغم غياب القرار
اتفقت الدول الأربع عقب الاجتماعات على مواصلة الحوار من أجل السلام والأمن الإقليميين، مع الحفاظ على قنوات الاتصال والتعاون بين إيران وأعضاء التحالف. ولا يعني ذلك إعلان عضوية إيرانية رسمية، بل يشير إلى استمرار الاتصالات أداةً لخفض التصعيد.
ووفرت محادثات طهران أرضية تجمع بين التعاون الدفاعي القائم بين أعضاء التحالف ومسار حوار أوسع لمعالجة التوترات في المنطقة. كما عكست زيارة قالن توجهًا تركيًا إلى الجمع بين قنوات الاستخبارات والاتصالات السياسية رفيعة المستوى في إدارة الملفات الأمنية.
وتناول جدول النقاش الأزمات بوصفها ملفات مترابطة، بدءًا من فلسطين ولبنان وصولًا إلى اليمن ومضيق هرمز، إلى جانب مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي التفاهم على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات الإقليمية.
المصدر: Türkiye Gazetesi




