أردوغان يلتقي زيلينسكي في إسطنبول.. والنقل البحري يتصدر مباحثات البحر الأسود

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مكتب الرئاسة بقصر دولما بهتشه في إسطنبول، لبحث الحرب الروسية الأوكرانية والوضع الأمني في البحر الأسود، إلى جانب سبل تطوير التعاون بين أنقرة وكييف.
ووصل زيلينسكي إلى تركيا بدعوة من أردوغان، وكان في استقباله وزير الدفاع التركي يشار غولر في إسطنبول. وبعد مراسم استقبال رسمية، عقد الرئيسان اجتماعًا في مكتب العمل الرئاسي بقصر دولما بهتشه. وانتهى اللقاء بعد وقت قصير من انعقاده، فيما كان من المتوقع أن يعقد الزعيمان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.
أجندة اللقاء ورسائل زيلينسكي
يتناول الاجتماع، وفق المعطيات المعلنة، الحرب الروسية الأوكرانية، والوضع الأمني في البحر الأسود، والخطوات الممكنة لتعزيز التعاون الثنائي بين تركيا وأوكرانيا. كما تشمل أجندة الزيارة قضايا النقل البحري في البحر الأسود، فضلًا عن لقاء مخطط له بين زيلينسكي والبطريرك المسكوني للروم الأرثوذكس في فنر، برتلماوس.
وقال زيلينسكي، في منشور على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي عقب وصوله، إن فريقه وصل إلى إسطنبول لإجراء محادثات مهمة مع أردوغان، موضحًا أن الهدف هو تعزيز أمن الشعب الأوكراني، وتطوير الشراكة بين البلدين، وتهيئة فرص دبلوماسية ملموسة.
وأضاف أن الملفات المتعلقة بالنقل البحري في البحر الأسود ستكون حاضرة في المحادثات، موجهًا الشكر إلى جميع من يقفون إلى جانب أوكرانيا.
وكان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران قد قال إن المحادثات ستبحث الخطوات اللازمة لمواصلة تطوير التعاون الثنائي بين تركيا وأوكرانيا، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية وأمن البحر الأسود والتطورات الإقليمية والدولية.
وقبل زيارته، قال زيلينسكي في رسالة مصورة إن بلاده تعمل على تعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي، وإنها تستعد لاتخاذ قرارات جديدة قريبًا. وأضاف: «ستكون هناك اجتماعات مهمة في تركيا، كما نعمل على تنفيذ جميع الفرص الدبلوماسية المتاحة. ونتوقع أن نصل في نوفمبر إلى صيغ جرى نقاشها منذ فترة طويلة».
انتقادات لواشنطن وموسكو
وفي تصريحاته السابقة، قال الرئيس الأوكراني إن بلاده تواصل معالجة انقطاعات الكهرباء الناجمة عن الهجمات الروسية على منشآت الطاقة، وتسعى في الوقت نفسه إلى زيادة قدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد روسيا.
وانتقد زيلينسكي موقف الولايات المتحدة من موسكو، معتبرًا أن إظهار الرئيس الأميركي دونالد ترامب علاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام الرأي العام يضعف الضغط على موسكو. وقال: «لا يمكن للولايات المتحدة أن تقف إلى جانب بوتين، لأن المعتدي هو بوتين».
كما رفض اعتبار الوساطة ممكنة مع تبني موقف محايد تجاه طرفي الحرب، قائلًا: «للوساطة، يجب أن تكون محايدًا. لكن لا يمكنك أن تكون محايدًا في موقفك من هذه الحرب، لأن هوية المعتدي واضحة تمامًا».
وانتقد زيلينسكي أيضًا موقف بوتين، وقال إنه لا يتوقع أن تقيم بريطانيا علاقات ودية مع روسيا خلال السنوات المقبلة.، تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحرك دبلوماسي تركي جديد لاستضافة مباحثات مرتبطة بالحرب وأمن البحر الأسود.
روسيا تمدد قيود صادرات الديزل
وفي تطور مرتبط بتداعيات الحرب على قطاع الطاقة، تمضي روسيا في تمديد القيود المفروضة على صادرات الديزل، في ظل الضغوط التي تقول موسكو إن الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط تسببت بها في إمدادات الوقود.
وذكرت وكالة بلومبرغ أن الحكومة الروسية تعمل على إعداد تنظيم يمدد الجزء الأكبر من حظر تصدير الديزل حتى نهاية يناير 2027، بهدف حماية إمدادات السوق المحلية. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الحكومة تعد مرسومًا لتمديد قيود التصدير ثلاثة أشهر إضافية.
وتتوقع موسكو تصدير نحو 2.15 مليون طن من الديزل خلال نوفمبر، مقارنة بنحو 510 آلاف طن في أكتوبر، غير أن نوفاك حذر من أن الهجمات الأوكرانية على المصافي قد تؤثر في خطط الشحن. وتسعى السلطات الروسية إلى تلبية احتياجات السوق الداخلية، مع الإبقاء على الإمدادات الخارجية من خلال استثناءات تُمنح لبعض المصدرين.
المصدر: Türkiye Gazetesi




