أخبار العالم

المعارضة الإسرائيلية تتحرك لتغيير رئاسة الكنيست.. وقانون قد يعرقل عودة نتنياهو

تستعد قوى المعارضة في إسرائيل لتحرك سياسي وقانوني يهدف إلى إبعاد بنيامين نتنياهو عن رئاسة الحكومة بعد الانتخابات، عبر السعي إلى تغيير رئاسة الكنيست وطرح تشريع قد يمنع شخصًا يواجه محاكمة جنائية من تشكيل حكومة، حتى من دون صدور إدانة بحقه.

ووفق تقرير نشره موقع «والا» الإسرائيلي، أجرى قادة المعارضة اتصالات ثنائية ومحادثات هاتفية للاتفاق على خريطة طريق مشتركة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. ويتمحور المقترح الأساسي حول تغيير رئيس الكنيست أمير أوحانا، المحسوب على معسكر نتنياهو، والسيطرة على إدارة البرلمان.

وأظهرت نتائج الانتخابات التي أُجريت الثلاثاء أن كتلة نتنياهو حصلت على 53 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا لكتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما فازت الأحزاب العربية بـ19 مقعدًا. ولم تتمكن أي كتلة من الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، وهي 61 مقعدًا، ما منح الأحزاب العربية موقعًا حاسمًا في مفاوضات تشكيل الائتلاف المقبل.

قانون قد يمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة

وتعتزم المعارضة، في حال تمكنها من تغيير رئاسة الكنيست وتأمين الأغلبية اللازمة، تمرير مجموعة من التعديلات القانونية. ويأتي في مقدمتها ما يُعرف باسم «قانون المتهم»، وهو تشريع مقترح يمنع الأشخاص الذين يواجهون قضايا جنائية من تشكيل حكومة، حتى إذا لم تصدر بحقهم أحكام إدانة.

ومن المتوقع أن يؤثر التشريع مباشرة في نتنياهو، الذي يُحاكم في قضايا تتعلق بالفساد والرشوة والاحتيال وإساءة استخدام المنصب. وينفي رئيس الوزراء الإسرائيلي جميع الاتهامات الموجهة إليه، لكنه قد يواجه عقوبة السجن في حال إدانته.

وتشمل أجندة المعارضة أيضًا إلغاء بعض التعديلات القضائية، إلى جانب طرح تشريع لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجمات 7 أكتوبر 2023.

فإن تنفيذ هذه الخطة يتطلب أولًا اتفاقًا بين أحزاب المعارضة، ثم جمع العدد الكافي من أصوات أعضاء الكنيست لتغيير رئاسته وتمرير القوانين المقترحة.

خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة

وتدور الاحتمالات المطروحة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية حول خمسة سيناريوهات رئيسية: تشكيل حكومة تقودها المعارضة بدعم من الأحزاب العربية، أو إقامة حكومة أقلية تحصل على دعم عربي من خارج الائتلاف، أو التوصل إلى حكومة وحدة وطنية بين نتنياهو والمعارضة.

كما تشمل الخيارات انتقال بعض نواب المعارضة إلى معسكر نتنياهو، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة إذا فشلت الأحزاب في التوصل إلى اتفاق. وإلى حين تشكيل حكومة جديدة، يُتوقع أن تواصل الحكومة الحالية التي يقودها نتنياهو عملها بوصفها حكومة انتقالية.

وبرزت الأحزاب العربية، التي حققت نتيجة مهمة في الانتخابات، في النقاش المتعلق بتغيير رئاسة الكنيست. وأعلن أحمد الطيبي، أحد قادة «القائمة المشتركة»، أن الأحزاب العربية ستدعم المعارضة في مساعيها لتغيير رئيس البرلمان، إلا أن موقفها لا يكفي وحده لحسم الخطة ما لم تتمكن المعارضة من بناء أغلبية برلمانية متماسكة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى