عاجل | مقترح في البرلمان التركي يتيح التقاعد دون شرط السن لمن بدأوا التأمين بعد 1999

أُحيل إلى لجنة الخطة والموازنة في البرلمان التركي مقترح قانون يستهدف ملايين العاملين الذين بدأوا التأمين بعد 8 سبتمبر 1999، واستوفوا مدة التأمين والخدمة وعدد أيام الاشتراك المطلوبة، لكنهم ما زالوا ينتظرون بسبب شرط السن. وينص المقترح على منح هؤلاء معاش الشيخوخة من دون اشتراط بلوغ السن، إذا تقدموا بطلب خطي.
من يشملهم المقترح؟
أعاد المقترح نقاش التقاعد التدريجي إلى الواجهة، بعد أن استفاد المشمولون بترتيب التقاعد المعروف باسم «إي واي تي» (EYT)، الذي صدر عام 2023، ممن بدأوا التأمين قبل 8 سبتمبر 1999، بينما بقي العاملون الذين التحقوا بسوق العمل بعد هذا التاريخ أمام شروط عمرية مختلفة، رغم أن الفارق في تاريخ بدء التأمين قد لا يتجاوز أيامًا أو أشهرًا.
ويشمل النص، وفق التفاصيل التي عرضها الكاتب في صحيفة «تركيا» عيسى كاراكاش، من بدأ تأمينه للمرة الأولى بعد 8 سبتمبر 1999 ضمن أنظمة مؤسسة الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التأمين المعروف بـ«إس إس كاي»، وتأمين أصحاب الأعمال «باغ-كور»، وتأمين العاملين في الزراعة، إضافة إلى نظام صندوق التقاعد الحكومي.
وتتمثل الفكرة الأساسية في إضافة مادة مؤقتة جديدة تحمل الرقم 113 إلى القانون رقم 5510 الخاص بالتأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي العام. وبموجبها، يستطيع من أكمل مدة التأمين والخدمة، وأتم عدد أيام الاشتراك المطلوب، التقدم كتابيًا للحصول على معاش الشيخوخة من دون انتظار استكمال شرط السن.
ثلاث مواد تحدد آلية التنفيذ
يتكون المقترح من ثلاث مواد رئيسية. وتنص المادة الأولى على فتح هذا المسار أمام الأشخاص الذين استوفوا الالتزامات التأمينية المطلوبة، لكنهم بقوا خارج التقاعد بسبب شرط السن. ويستند مبررو المقترح إلى أن هؤلاء دفعوا اشتراكاتهم لسنوات وأدوا التزاماتهم القانونية، ثم حُرموا من المعاش بسبب معيار العمر وحده.
أما المادة الثانية فتقضي بدخول القانون حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، بهدف عدم تأجيل تطبيقه بسبب الإجراءات البيروقراطية، ولا سيما أن مبررات المقترح تتحدث عن مئات آلاف العاملين الذين لم يعد لديهم استعداد للانتظار ولو ليوم إضافي.
وتحدد المادة الثالثة رئيس الجمهورية بوصفه المسؤول مباشرة عن تنفيذ أحكام القانون، بما يهدف، بحسب صياغة المقترح، إلى ضمان تبني الدولة للتطبيق على أعلى مستوى ومنع أي تعطيل أو تقدير شخصي عند التنفيذ.
يرى كاراكاش أن التعديلات التي طالت نظام التقاعد منذ عام 1999 أحدثت فجوات كبيرة بين العاملين، إذ يمكن لمن عملوا في ظروف متقاربة أن يتقاعدوا بفارق يصل إلى 17 أو 24 عامًا، لمجرد أن تاريخ بدء تأمين أحدهم جاء بعد تاريخ الآخر بأيام أو أشهر.
المقترح لم يتحول إلى قانون بعد
ويؤكد الطرح أن التقاعد ليس منحة أو امتيازًا، بل مقابل دستوري وعام لسنوات العمل والاشتراكات المدفوعة. كما يربط الحاجة إلى المعالجة بصعوبة العثور على وظيفة في سن متقدمة، وما يرافق ذلك من تراجع القدرة على العمل وخطر فقدان الدخل.
وقدمت المعارضة المقترح إلى البرلمان التركي، فيما لا يزال في مرحلة الإحالة إلى لجنة الخطة والموازنة ولم يتحول إلى قانون نافذ. ويدعو أصحاب الطرح إلى إقراره ضمن نظام تدريجي عادل يأخذ في الاعتبار تواريخ بدء التأمين، مع مراعاة التوازنات الاكتوارية لمؤسسة الضمان الاجتماعي.
ويطرح المقترح القضية باعتبارها مسألة عدالة بين العاملين، داعيًا أعضاء البرلمان إلى بحثها بعيدًا عن الانتماءات الحزبية، بما يضمن معالجة ما يصفه أصحاب المقترح بضرر لحق بملايين العاملين.
المصدر: Türkiye Gazetesi




