أخبار تركيا الاقتصادية

علاوة مخاطر الحرب على برنت تتجاوز 25 دولارًا.. لماذا قد لا يتكرر هبوط الذهب والفضة بمستوى مطلع 2026؟

بدأت الأسواق العالمية تسعير احتمال تجدد المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، فيما تجاوزت علاوة مخاطر الحرب على خام برنت 25 دولارًا للبرميل، بالتزامن مع تعرض الذهب والفضة لضغوط حادة. وقال الاقتصادي روبن ج. بروكس إن ارتفاع النفط يضغط على المعدنين النفيسين، لكنه استبعد تكرار الهبوط الحاد الذي شهداه في مطلع عام 2026 بالوتيرة نفسها.

وأوضح بروكس أن خام برنت عاد إلى مستويات قريبة من تلك التي سجلها خلال فترة إغلاق مضيق هرمز، رغم عودة صادرات النفط من الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب، ما أدى إلى تحسن نسبي في جانب الإمدادات.

ويقدّر الاقتصادي القيمة العادلة لخام برنت بنحو 90 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن العقود الآجلة لاستحقاق ديسمبر 2027 تُتداول قرب هذا المستوى. ووفق تقديره، فإن الفارق بين الأسعار الحالية وأسعار العقود طويلة الأجل يشير إلى وجود علاوة مخاطر حرب تتجاوز 25 دولارًا في السوق.

النفط يرتفع والذهب والفضة يتراجعان

تزامن ارتفاع النفط مع تراجع قوي في المعادن النفيسة. فقد هبط الذهب بنسبة 3.7% يوم الجمعة، لينخفض للمرة الأولى هذا العام بصورة واضحة إلى ما دون 4 آلاف دولار، بينما بلغت خسائر الفضة 5.9%.

قال بروكس إن هذا التراجع يتماشى مع العلاقة السعرية التي ظهرت منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذ يميل الذهب والفضة إلى التعرض للضغط عندما ترتفع أسعار النفط. ويؤكد تحليل الارتباط المتحرك لمدة 30 يومًا بين التغيرات اليومية في أسعار خام برنت والذهب والفضة أن المعدنين يتحركان في الغالب عكس اتجاه النفط.

كيف يؤثر ارتفاع النفط بنسبة 10% في الذهب والفضة؟

استنادًا إلى مرونات محسوبة من تحركات الأسعار خلال النصف الثاني من أكتوبر، يقدّر بروكس أن ارتفاع العقود الأقرب استحقاقًا لخام برنت بنسبة 10% قد يقابله انخفاض بنحو 4% في الذهب و8% في الفضة.

لكن الاقتصادي يرى أن هذه الحسابات قد تبالغ في تقدير الخسائر المحتملة للمعادن النفيسة. والسبب الأول، بحسب رأيه، هو أن أسعار برنت تتضمن بالفعل علاوة مخاطر حرب مرتفعة؛ لذلك فإن تسجيل ارتفاع إضافي مستدام بنسبة 10% فوق المستويات الحالية يبدو احتمالًا ضعيفًا.

أما السبب الثاني، فيتعلق بالبيانات المستخدمة في الحساب، إذ ركز التحليل بصورة خاصة على تحركات الأسعار خلال الأسبوعين الأخيرين من أكتوبر. ويرى بروكس أن الذهب والفضة أظهرا خلال تلك الفترة حساسية أكبر تجاه تغيرات النفط مقارنة بالفترات العادية، ما جعل التأثير المحسوب أعلى من متوسط الحساسية المسجل منذ بداية الحرب.

ويذكّر بروكس بأن أسعار الذهب والفضة شهدت انخفاضات حادة بعد اندلاع الحرب مع إيران في فبراير، عندما كان الصراع تطورًا غير متوقع بالنسبة إلى الأسواق. أما استئناف الغارات الجوية، فيرى أنه أصبح متوقعًا إلى حد كبير، ولذلك يقيّم احتمال تكرار هبوط بالقوة نفسها التي شهدها مطلع عام 2026 بأنه منخفض.

وبحسب تقديره، قد تستعيد أسعار الذهب والفضة عافيتها إذا انتهت فترة عدم اليقين الحالية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى