أخبار تركيا

عاجل | حلّ لغز جريمة قتل في مرسين التركية بعد 19 عاماً.. قطعوا ساقي الضحية لإخفاء جثمانه في مجمّد

كشفت التحقيقات في مرسين التركية تفاصيل جريمة قتل ظلت مجهولة 19 عاماً، بعدما تبيّن أن بهاء الدين سفر، البالغ 49 عاماً، قُتل بضربة قضيب حديدي ثم بقطع عنقه، قبل أن يقطّع المشتبه بهم ساقيه لأن جثمانه لم يتّسع داخل مجمّد أخفوه في فناء منزل. وأوقف الأمن ستة مشتبه بهم خلال عمليات متزامنة في ست ولايات، فيما يُنتظر إحالتهم إلى الجهات القضائية.

جثمان داخل مجمّد مغطى بالخرسانة

تعود القضية إلى 1 أغسطس/آب 2007، عندما عثرت السلطات في فناء منزل مستقل بحي باهشه، التابع لقضاء أكدنيز في مرسين، على هيكل محاط بالطوب ومغطى بطبقة من الخرسانة. وعند تفتيشه، عثرت على مجمّد بداخله جثمان رجل ملفوف بسجادة، وتبيّن لاحقاً أنه يعود إلى بهاء الدين سفر.

وأظهر الفحص وجود كسر في الرأس وجرح بأداة حادة في الرقبة، لكن ملف الجريمة بقي ضد مجهول طوال السنوات التالية. وأعيد فتح التحقيق بعدما بدأت وزارة العدل التركية، بقيادة الوزير أكين غورليك، إجراءات لكشف جرائم القتل التي لم تُعرف هوية مرتكبيها، فتولت النيابة العامة في مرسين إعادة فحص الملف.

وشملت العملية الأمنية ستة عناوين في مرسين وباتمان وإزمير وآيدن ويوزغات وسيواس، ونُفذت في وقت متزامن. وأسفرت عن توقيف حكمت ش.، وهادي ي.، وأحمد إ.، وبكتاش ش.، وأوزلم ش.، وعائشة إ.

كيف وقعت الجريمة؟

وفق الإفادات الواردة في ملف التحقيق، كان بهاء الدين سفر، نحو الساعة 23:00 من ليلة الجريمة، في منزله برفقة حكمت ش. وسليمان ك. وهادي ي.، حيث كانوا يتناولون المشروبات الكحولية. وقالت الإفادات إن سليمان ك. اقترب من سفر من الخلف وضربه بقضيب حديدي على رأسه، ثم انقض عليه مع هادي ي. بعدما سقط أرضاً.

وبحسب الرواية الواردة في الملف، استغل حكمت ش.، الذي كان يعمل في مجال أعمال اللياسة، سقوط الضحية وقطع عنقه بسكين كان يحمله، ما أدى إلى وفاته. وبعد أن أدرك الثلاثة أن سفر فارق الحياة، لفّوا الجثمان بسجادة وفكّوا باب المجمّد، ثم حاولوا وضعه داخله.

لكن ضخامة بنية الضحية حالت دون إدخاله في المجمّد، وفق التحقيقات، فلجأ المشتبه بهم إلى قطع ساقيه حتى يتمكنوا من وضع الجثمان داخله. وبعد ذلك وضعوا المجمّد في وضعية مائلة لإدخال الجثمان، ثم نقلوه إلى فناء المنزل.

ولإخفاء آثار الجريمة، صبّ المشتبه بهم الخرسانة داخل المجمّد، وبنوا جداراً من الطوب حوله، ثم غطوا المكان باللياسة ليبدو كأنه مقعد يمكن الجلوس عليه. وتشير التحقيقات إلى أن حكمت ش. وسليمان ك. حصلا على مواد البناء من مستودع مفتوح في حي ألسانجاك، فيما ألقى سليمان ك. باب المجمّد المفكك في مجرى يوموك تبه باستخدام سيارة أجرة تجارية.

كما ورد في ملف القضية أن المشتبه بهم اقتسموا بعد الجريمة الذهب والمال والسلاح غير المرخص الذي كان مملوكاً للضحية. وعندما بدأ سكان الحي يسألون عن سفر، قال لهم سليمان ك.، بحسب الإفادات، إن بهاء الدين ذهب إلى إزمير ولا يريد لقاء أحد، وإنه اشترى ممتلكاته بعد اقتراض المال. وعندما سُئل عن الخرسانة الجديدة في الفناء، أجاب بأنها أُنشئت بالاتفاق مع بهاء الدين لوضع الزهور فوقها.

المشتبه بهم يتحدثون عن «قضية شرف»

قال المشتبه بهم في إفاداتهم إن الجريمة ارتُكبت بسبب مزاعم تعود إلى سنوات سابقة، تتعلق بالاعتداء الجنسي والتحرش، وطرحوا ما وصفوه بأنه «قضية شرف» باعتبارها الدافع وراء قتل سفر. وتبقى هذه الادعاءات جزءاً من أقوالهم أمام جهات التحقيق، ولم ترد في المعلومات المتاحة أي إشارة إلى حكم قضائي يثبتها.

وقالت عائشة إ. إنها عاشت مع حكمت ش. نحو 40 عاماً من دون زواج رسمي، وإنها ذهبت إلى سفر لطلب المال لتلبية احتياجات أبنائها خلال فترة وجود حكمت في السجن، قبل أن تتهمه بالاعتداء الجنسي عليها. وأضافت أن حكمت، بعد علمه بما حدث، بدأ يكنّ للضحية حقداً شديداً، ونقلت عنه قوله: «هذا بهاء الدين عديم الشرف والكرامة، ويستحق الموت».

كما زعم بكتاش ش.، نجل حكمت، أن سفر تحرش به جنسياً عندما كان طفلاً، وقال إنه أخفى الواقعة سنوات طويلة ولم يخبر والده بها إلا خلال عام 2026. وذكر أن هذه المزاعم أثرت في قرار ارتكاب الجريمة.

ونقل بكتاش في إفادته عن أحمد إ. قوله: «لقد تحرش بزوجات وبنات الناس، وكان يستحق الموت، قتلناه وانتهى الأمر»، مضيفاً أن والده حكمت أيد الكلام وصاح: «قتلناه وانتهى الأمر، وخلصنا منه». كما قال إن حكمت وبخه قائلاً: «كان ينظر إلى زوجات وبنات الناس بنظرات سيئة، يكفي، أغلقوا هذا الموضوع الآن».

من جهتها، أفادت عائشة إ. بأن حكمت عاد إلى المنزل بعد الجريمة وقال لها: «أنهيت أمر بهاء الدين، قتلته، ولم يعد بإمكاني البقاء هنا. وإذا أخبرتِ أحداً بذلك فسأقطعك وأمزقك وأقتلك».، من المنتظر إحالة المشتبه بهم الستة إلى الجهات القضائية بعد استكمال الإجراءات لدى الشرطة والنيابة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى