قرار تركي بشأن عرض المنازل المؤجرة للبيع: وساطة إلزامية ومواعيد لا يحددها المالك وحده

اشترطت الدائرة الثالثة في محكمة التمييز التركية اللجوء إلى الوساطة الإلزامية قبل رفع دعاوى عرض المنازل المؤجرة على المشترين المحتملين، مؤكدة أن مالك العقار لا يستطيع زيارة منزل المستأجر وإحضار الراغبين في شرائه من دون إخطار مسبق، وأن مواعيد العرض يجب أن تُخطط بما يراعي ظروف المستأجر.
وجاء القرار في قضية وقعت بولاية مرسين، بعدما تقدم مالك منزل معروض للبيع إلى محكمة الصلح المدنية الثانية في مرسين، قائلاً إن المستأجر يرفض السماح بعرض العقار على الراغبين في شرائه.
وكانت المحكمة الابتدائية قد سمحت بعرض المنزل على المشترين، كما أجازت تعليق إعلان على العقار يفيد بأنه معروض للبيع. لكن المستأجر اعترض على الحكم، فانتقلت القضية إلى الدائرة الخامسة للمحكمة الإقليمية للاستئناف في أضنة.
وألغت محكمة الاستئناف الحكم وقضت برفض الدعوى من الناحية الإجرائية، بعدما خلصت إلى أن المالك لم يتقدم أولاً بطلب الوساطة الإلزامية، وهي خطوة تسبق نظر هذا النوع من النزاعات القضائية.
خلاف بين المحاكم حسمته محكمة التمييز
كشفت أوراق القضية عن صدور أحكام متباينة في دعاوى مشابهة بمناطق تركية مختلفة. فقد رفضت محكمة الصلح المدنية الأولى في غولباشي دعوى رُفعت من دون اللجوء إلى الوساطة، بينما رأت الدائرة الخامسة عشرة للمحكمة الإقليمية للاستئناف في أنقرة أن طلب السماح بعرض المنزل على المشترين يندرج ضمن الأعمال المستعجلة، وبالتالي لا يخضع للوساطة الإلزامية.
وفي قضية أخرى، سمحت محكمة الصلح المدنية العاشرة في أنقرة بعرض منزل مؤجر على المشترين لمدة ستة أشهر، على أن تتم الزيارات كل يوم سبت بين الساعة 11:00 و13:00.
نُقلت المسألة إلى الدائرة الثالثة لمحكمة التمييز بسبب اختلاف مواقف محاكم الاستئناف، فأصدرت قرارها بالإجماع، معتبرة أن النزاعات الناشئة عن علاقة الإيجار تندرج ضمن نطاق الوساطة الإلزامية.
مواعيد العرض يجب أن تراعي المستأجر
أوضحت المحكمة أن المستأجر ملزم، من حيث المبدأ، بالسماح بعرض المنزل، لكن هذا الالتزام لا يمنح المالك حق الحضور إلى المسكن في الوقت الذي يريده ومن دون إخطار أو تنسيق مسبق.
وأكد القرار ضرورة التخطيط المسبق لمواعيد الزيارات ومراعاة مصالح المستأجر، مع أخذ عدد من العوامل في الاعتبار، بينها خصوصية الحياة، وموقع المنزل، والمدة المتوقعة لبيعه، والظروف الاقتصادية، إلى جانب العوامل الخاصة والعامة الأخرى المرتبطة بكل حالة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




