حشرة في يادونغ تدخل الأدبيات العلمية بعد نصف قرن من الغموض.. يرقاتها أطول من أفرادها البالغة

بعد نحو نصف قرن من العثور على يرقاتها للمرة الأولى، نجح باحثون في منطقة يادونغ في جمع أفراد بالغة لحشرة غير مألوفة، ما أتاح تحديد خصائصها وإدراجها ضمن الأدبيات العلمية بعد أن ظلت هويتها غير محسومة منذ عام 1978.
لغز بدأ باليرقات وحُسم بالعثور على البالغين
بدأت قصة الاكتشاف عام 1978، عندما جمع باحثون يرقات لحشرة ذات صفات استثنائية، لكنهم لم يعثروا آنذاك على أفراد بالغة يمكن فحصها. ونتيجة لذلك، تعذر استكمال تصنيف الكائن وتحديد هويته لسنوات طويلة.
وخلال أبحاث جديدة في منطقة يادونغ، نجح العلماء أخيرًا في جمع أفراد بالغة. وأظهرت التحاليل المخبرية امتلاكها خصائص تشريحية مميزة، وأنها تمثل نوعًا مستقلًا قادرًا على العيش في نظام بيئي جبلي رطب.
أكبر من أقاربها وتختلف في بنيتها
يصل طول الأفراد البالغة إلى 19.5 مليمترًا، فيما يبلغ امتداد أجنحتها نحو 16 مليمترًا، ما يجعلها أكبر بوضوح من معظم الأنواع المشابهة ضمن الفصيلة نفسها.
ويتراوح لون جسمها بين البني المصفر والبني المحمر، لكنها لا تحمل الخطوط الداكنة على البطن التي تظهر لدى أقاربها. كما تتميز بتركيب فم قصير جدًا يُعرف باسم الخرطوم، خلافًا للأنواع المشابهة التي تتغذى على الرحيق. ويرجح أن تتمكن الحشرة من مواصلة حياتها خلال مرحلة البلوغ من دون تناول الغذاء.
لا تطارد اليرقات فرائسها مباشرة، بل تعتمد أسلوب الكمائن؛ إذ تحفر في التربة الرخوة أو الرمال حفرًا عميقة على شكل قمع، ثم تصطاد الكائنات التي تسقط داخلها.
يرقات أطول من الحشرة البالغة
في هذا النوع الجبلي، يتراوح طول اليرقات بين 20 و28 مليمترًا، أي إنها قد تتجاوز الأفراد البالغة طولًا. كما تحمل امتدادات لحمية نصف دائرية مزودة بخمسة إلى سبعة أشواك.
وتفضل اليرقات الرمال النهرية الدقيقة، لكنها تمكنت من بناء آلية الصيد نفسها بنجاح على ثلاثة أنواع مختلفة من الأسطح. ولا يزال العلماء يدرسون كيفية تكيفها مع هذا التباين في بنية الأرض، وكيف تتغلب على مقاومة التربة أثناء حفر الفخاخ القمعية.
المصدر: Sözcü




