الكاكي الذي كانت الطيور تأكله يصبح مصدر دخل قرية تركية.. والتجفيف قد يرفع العائد 3 أضعاف

بدأ حصاد فاكهة الكاكي، المعروفة محليًا باسم «الذهب الأصفر»، في قرية تشيغدملك التابعة لولاية أماسيا شمالي تركيا، بعدما تحولت خلال العقود الثلاثة الأخيرة من ثمرة كانت تُترك للطيور إلى مصدر الدخل الأهم لسكان القرية.
وتضم القرية نحو 100 منزل، فيما تغطي أشجار الكاكي أكثر من نصف أراضيها الزراعية، البالغة مساحتها الإجمالية نحو 1500 دونم. ويُباع كيلوغرام الثمار الطازجة، وهي لا تزال على أغصانها، بسعر يبدأ من 20 ليرة تركية.
حصاد شاق وتجفيف طبيعي
يصعد المنتجون إلى الأشجار المرتفعة باستخدام السلالم لقطف الثمار، ثم ينقلونها من البساتين. ولا يقتصر تسويق الكاكي على بيعه طازجًا في الأسواق ومحال الخضروات والفواكه، إذ يحظى المجفف منه بقيمة أعلى؛ لذلك يُقشّر ويُعلّق على خيوط ليجف طبيعيًا من دون إضافة مواد.
قال مختار قرية تشيغدملك، مصطفى كورت، إن أشجار الكاكي الموجودة في القرية جرى إكثارها من شجرة زُرعت قبل نحو 100 عام، لكن الثمرة لم تبدأ باكتساب قيمة اقتصادية إلا خلال السنوات الثلاثين الماضية.
وأوضح كورت أن سكان القرية كانوا، حتى قبل 30 عامًا، لا يجمعون الثمار ويتركونها غذاءً للطيور، بسبب عدم إدراك قيمتها وغياب سوق لبيعها. وأضاف أن الكاكي أصبح حاليًا مصدر رزق القرية، مشيرًا إلى أن إنشاء منشأة لتجفيفه يمكن أن يرفع الدخل إلى ثلاثة أضعاف.
من جانبه، قال المنتج أحمد إنجه إن أكثر من نصف الأراضي الزراعية في القرية تحولت إلى بساتين للكاكي، لأن تكاليف زراعته أقل من تكاليف زراعة الفواكه الأخرى، كما أن تسويقه أسهل. وأضاف أن جودة المحصول مرتفعة هذا العام، وأن سعر الكيلوغرام يبدأ من 20 ليرة، معربًا عن أمله في أن يحصل المنتجون على مقابل عادل لجهودهم.
وبدأت الثمار الطازجة، بوصفها من فواكه الخريف، بالظهور في الأسواق ومحال الخضروات والفواكه، وسط إقبال كبير من المستهلكين عليها.
المصدر: Türkiye Gazetesi




