سدّ بريدوفيتسا في صربيا يهبط 30 مترًا ويحرم 2500 أسرة من مياه الشرب

تراجع منسوب سدّ بريدوفيتسا في بلدية بلاسه الصربية إلى أدنى مستوى تاريخي، ما حرم نحو 2500 أسرة في البلدية والقرى المحيطة من مياه الشرب، ودفع السلطات إلى إعلان حالة طوارئ بسبب الجفاف وتلوث المياه.
ويُعد السد من أبرز مصادر المياه في المنطقة، لكن سكان القرى وموظفين يعملون منذ سنوات طويلة في شركة الخدمات العامة التابعة للبلدية يقولون إن منسوبه لم ينخفض من قبل إلى هذا الحد. وعندما زار فريق هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية «آر تي إس» الموقع، وجد طبقة طينية واسعة في مكان البحيرة التي كانت ممتلئة بالمياه.
الجفاف رفع تركيز المنغنيز
وتعزو السلطات استنزاف موارد المياه إلى جفاف طويل بدأ خلال أشهر الصيف واستمرت آثاره في الخريف. لكن انخفاض المنسوب فاقم مشكلة أخرى تعاني منها المنطقة منذ سنوات، تتمثل في تلوث المياه بالمنغنيز.
ومع تراجع كمية المياه، ارتفع تركيز المنغنيز إلى مستويات تتجاوز القيم الطبيعية، ما جعل المياه في شبكة بريدوفيتسا غير صالحة للشرب لنحو 2500 أسرة مرتبطة بها. وتوجد مصادر مياه أخرى في المنطقة، لكنها لا تكفي لتغطية الاحتياجات، فيما دعت بلدية بلاسه السكان إلى ترشيد الاستهلاك لتجنب انقطاعات إضافية وتفاقم الوضع.
وتعتمد بعض الأسر على الآبار لتأمين احتياجاتها من المياه، إلا أن هذا الخيار لا يتوفر إلا لنحو 600 أسرة في البلدية.، تعمل السلطات على إيجاد بدائل مؤقتة للحفاظ على الإمدادات الأساسية.
خزانات ومضخات وحل مؤقت
وقال مدير شركة الخدمات العامة في بلاسه، زوران ميتروفيتش، إن مستوى المياه في السد انخفض بنحو 30 مترًا عن المعدل الطبيعي. وأوضح أن المنسوب المعتاد يبلغ 538.4 مترًا فوق سطح البحر، مضيفًا: «نحن حاليًا على ارتفاع يقل بنحو 30 مترًا عن هذا المستوى. نستفيد من شبكة المياه التابعة لشركة توبليتسا العامة، لكننا لم نجد بعد حلًا دائمًا لتلبية الحاجة إلى المياه التقنية».
وتقدمت السلطات بطلب إلى مركز الطوارئ الإقليمي لتوفير خزانات ومضخات تستخدم في توزيع المياه. كما تدرس الاستعانة ببحيرة موجودة في بلاسه، إلى جانب آبار ذات إنتاجية أعلى، ضمن قائمة المصادر البديلة.
وبدأت السلطات، كحل مؤقت، استخدام حوض تزيد قدرته التخزينية على 50 مترًا مكعبًا. وقال ميتروفيتش إن كمية المياه المنقولة من الحوض تتراوح بين 20 و24 لترًا في الثانية، بينما تحتاج المنطقة إلى نحو 10 لترات في الثانية لتأمين الحد الأدنى من احتياجات السكان.
الأمطار لم ترفع المنسوب بعد
ورغم هطول أمطار خلال الأيام الأخيرة، لم يسجل منسوب السد ارتفاعًا ملحوظًا حتى الآن. وترى السلطات أن استمرار الأمطار قد يؤدي إلى تحسن جزئي في مصادر المياه، من دون أن يعني ذلك انتهاء المشكلة.
وأرسل مركز الأزمات الإقليمي مضختين إلى المنطقة لتصريف المياه التقنية، فيما تواصل الجهات المختصة العمل على حماية الموارد المتبقية وضمان استمرار توزيع المياه على السكان.
المصدر: Sözcü




