نحو 100 امرأة في قونية يحوّلن إرث صناعة البنادق إلى منافسات رماية

حوّلت نساء في حي هوغلو التابع لقضاء بيشهير بولاية قونية التركية تقليدًا محليًا في صناعة الأسلحة يمتد لنحو قرن إلى ممارسة رياضية، إذ يشاركن بملابسهن المحلية وسراويل «الشَّلوار» التقليدية في مسابقات الرماية على الأطباق الطائرة، ويبرزن بمهارتهن في إصابة الأهداف.
ويضم حي هوغلو أكثر من 20 مصنعًا لإنتاج بنادق الصيد والذخائر، فيما تحوّل بعض النساء المنخرطات في رياضة الرماية شغفهن إلى مهنة من خلال العمل في قطاع تصنيع البنادق.
من التحفظ إلى المنافسات
وتقول هاليمة صندال، البالغة 54 عامًا، إنها بدأت ممارسة الرماية في سن 13 عامًا، موضحة أن النساء كنّ يتعاملن في البداية بتحفظ مع السلاح، لكنهن نجحن مع مرور الوقت في تغيير هذه النظرة عبر تحويله إلى رياضة.
وأضافت: «تُصنع الأسلحة في قريتنا، لكن وجود السلاح يجعل الأمر مخيفًا بعض الشيء بطبيعة الحال. أوضحنا أنه رياضة. بدأنا بواحدة ثم اثنتين، إلى أن وصل عددنا إلى نحو 100. نشارك في المهرجانات ومسابقات الجمعيات. نُعدّ الشاي، ونضع جوائز فيما بيننا، ثم نتنافس. ونسمّي هذا اليوم يوم الرماية. إنها رياضة؛ فمن يجرّبها مرة لا يستطيع تركها».
إصابة الهدف من المحاولة الأولى
أما غونول أوغور، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 52 عامًا، فقد بدأت ممارسة الرماية بتشجيع من صديقاتها، مشيرة إلى أهمية التركيز في تحقيق النجاح.
وقالت: «كان هناك من يقول في البداية: هل ترمي النساء بالسلاح؟ لكن المشاركة استمرت وتوسعت».
روت أوغور أنها درّبت، إلى جانب هاليمة صندال، صديقةً لم تكن قد أمسكت بسلاح من قبل، فتمكنت من إصابة مركز الهدف من أول محاولة. ووصفت التركيز والنجاح بأنهما «شعور كبير».
وقال مختار حي هوغلو، جهانغير صندال، إن نساء الحي يبرزن دائمًا بمهاراتهن في الرماية خلال المهرجانات والفعاليات التقليدية، التي يشارك فيها رياضيون قادمون من مختلف أنحاء تركيا.
المصدر: Türkiye Gazetesi




