عاجل | في فيلم COP31.. متزلجة تركية تؤدي فوق جليد ذائب وتحذر من محو تاريخ رياضتها

ظهرت لاعبة التزلج على الجليد التركية إكليم شنتونالي في أحد الأفلام الترويجية لقمة المناخ COP31، التي تستضيفها تركيا، وقدمت عرضًا فوق جليد ذائب لتلفت الانتباه إلى آثار التغير المناخي. وقالت إن حماية الطبيعة «ليست خيارًا، بل مسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا».
وتحدثت شنتونالي، خلال مقابلة أجرتها غولجان أيبوغان عبر قناة صحيفة «تركيا» على يوتيوب، عن مسيرتها الرياضية ورحلتها مع التزلج على الجليد، وتأثير أزمة المناخ في مستقبل الرياضات الشتوية.
تصوير استمر 32 ساعة
قالت شنتونالي إن ارتباط اسمها بالمناخ والتغير المناخي منح مشاركتها في فيلم COP31 أهمية خاصة. وأوضحت أنها أمضت شهرًا في التحضير بأنقرة، حيث تدربت مع مدربها، قبل الانتقال إلى إسطنبول لتصوير استمر 32 ساعة.
وأضافت أن فريق العمل انتظر بعد ذلك مرحلة المونتاج، قبل أن تتاح لها فرصة مشاهدة الفيلم مع الجمهور. ووصفت المشاركة بأنها مصدر فخر ومسؤولية إضافية، مشيرة إلى أن تمثيل المنتخب الوطني يحمل مسؤولية خاصة في أي رياضة، وأن إسهام الرياضي في مشروع ينشر الوعي بقضية مهمة يمثل مصدر اعتزاز لها.
وأشارت إلى أن اسمها «إكليم»، الذي يعني المناخ، يشكل صلة جميلة بينها وبين قضية التغير المناخي، معتبرة أن ذلك منح المشروع معنى إضافيًا بالنسبة إليها.
ذوبان الجليد يهدد أصل التزلج
ترى شنتونالي أن لاعبي الرياضات الشتوية لا يستطيعون تجاهل آثار التغير المناخي، لأن التزلج على الجليد نشأ في البحيرات والأنهار والجليد الطبيعي، وليس على حلبات صناعية.
وقالت إن ذوبان الجليد يجعلها تشعر بأن تاريخ رياضتها يتعرض للمحو، موضحة أن نقطة انطلاق التزلج على الجليد نفسها تبدو وكأنها تختفي. وأضافت أن التغير المناخي سيؤثر في جميع الرياضات الشتوية، كما يتضح في الألعاب الأولمبية الشتوية، لأن هذه الرياضات مرتبطة بالطبيعة بصورة مباشرة.
شددت اللاعبة على أن اختلال توازن الطبيعة لا يهدد مستقبل الرياضة وحده، بل قد يغير توازن الحياة بأكملها. ووجهت عبر COP31 رسالة مفادها أن التغير المناخي قضية مشتركة، وأن حماية الطبيعة تتطلب تحمل الجميع مسؤولياتهم والبدء باتخاذ خطوات عملية من الآن.
من بحيرة تشيلدر إلى مهرجانات سنوية
تحدثت شنتونالي كذلك عن مشروع التزلج فوق بحيرة تشيلدر في ولاية قارص شرقي تركيا، وهي تجربة أتاحت تقديم عروض لهذه الرياضة فوق بحيرة متجمدة أمام الجمهور في البلاد.
وأوضحت أنه بعد مشاركتهم في العرض، بدأت مهرجانات تشيلدر تقام سنويًا في قارص وأردهان. وينتظر المنظمون تجمد سطح البحيرة خلال فصل الشتاء، ثم يدعون السكان لحضور عروض التزلج فوق الجليد.
وقالت إن الفريق يزور المنطقة كل عام، مشيرة إلى أن المكان كان عند زيارتهم الأولى يضم صيادين فقط، قبل أن يشهد تطورًا تدريجيًا. وأضافت أن رؤية هذا التغير تمثل مصدر فخر وسعادة لهم.
وأفادت بأن محادثات جرت مع مدن تركية أخرى لتنظيم عروض مماثلة، لكنها لم تتحول بعد إلى مشاريع منفذة. وترى أن وجود بحيرات وأنهار مناسبة جغرافيًا في تركيا يتيح إقامة عروض أخرى عندما تتجمد مياهها، بما يساعد على تقديم طبيعة البلاد بصورة مختلفة للعالم.
ولفتت إلى أن تركيا باتت ممثلة بعدد من الرياضيين المميزين في سباقات الجائزة الكبرى الدولية، معتبرة أن هؤلاء بدأوا يعرّفون العالم بالبلاد من خلال التزلج على الجليد. كما أشارت إلى أن أشخاصًا من خارج تركيا يأتون حاليًا إلى بحيرة تشيلدر لممارسة التزلج.
التدريب يبدأ منذ سن الرابعة
بدأت شنتونالي ممارسة التزلج على الجليد في سن الرابعة، وقالت إن الرياضيين يدخلون منذ ذلك العمر في برنامج تدريبي مكثف. وبعد قضاء أول عامين على سبيل الهواية، ينتقل الممارس إلى المسار الرياضي الذي يتطلب تدريبات ستة أيام أسبوعيًا.
وتشمل التدريبات العمل على الجليد وخارجه، إلى جانب الرقص والجمباز، فيما تمتد التدريبات اليومية عادة بين ثلاث وأربع ساعات. كما ورد خلال المقابلة أنها تلقت تدريبًا في روسيا ضمن مسيرتها الرياضية.
وأكدت أن ممارسة التزلج على الجليد لا تقتصر على الأطفال، موضحة أن الاتحاد نظم المنافسات والفئات وفق العمر والمستوى، بحيث يتنافس الرياضيون مع أقرانهم وفي مستويات متقاربة.
وأضافت أن هناك فئات منفصلة للهواة والشباب الأكبر سنًا، وقد بدأ تنظيمها خلال السنوات القليلة الماضية. وأوضحت أن المشروع الذي انطلق تقريبًا بمشارك واحد يضم الآن 200 مشارك في المنافسات.
وختمت شنتونالي رسالتها بالتأكيد على أن التغير المناخي «مسألة مشتركة تتطلب التحرك»، وأن حماية الطبيعة ليست قرارًا اختياريًا، بل مسؤولية جماعية ينبغي البدء بتحملها الآن، حتى يتمكن الأطفال مستقبلًا من ممارسة هذه الرياضة فوق الجليد.
المصدر: Türkiye Gazetesi




