بعد 19 عامًا، توقيف 3 مشتبهين في مرسين التركية.. لماذا قُطعت ساقا الضحية؟

أوقفت السلطات التركية ثلاثة مشتبهين وأودعتهم السجن على خلفية جريمة قتل وقعت في مرسين عام 2007 وظلت مجهولة الفاعل 19 عامًا، بعدما كشفت التحقيقات أن الضحية بهاء الدين سفر، البالغ 49 عامًا، قُتلت ساقاه حتى يتمكن الجناة من وضع جثمانه داخل مجمّد.
وكانت فرق الأمن قد عثرت، عقب بلاغ ورد آنذاك، على ثلاجة موضوعة على جانبها داخل أحد المنازل. وعند فتحها، وجدت جثمان رجل ملفوفًا بسجادة، قبل أن تحدد الفحوص أنه يعود إلى سفر.
وأظهرت المعاينة وجود كسر في رأس الضحية وإصابة بأداة حادة في رقبته، لكن القضية بقيت مقيدة ضد مجهول طوال السنوات التالية.
إعادة فتح القضية وتنفيذ مداهمات متزامنة
أعادت النيابة العامة في مرسين فتح القضية، عقب الأعمال التي بدأها وزير العدل التركي أكين غورلك لكشف ملابسات جرائم القتل المجهولة. وتولى محققو شعبة جرائم القتل التابعة لفرع الأمن العام في مديرية أمن مرسين متابعة الملف من خلال مراقبة تقنية وميدانية.
وفي صباح 30 أكتوبر، نفذت الشرطة عملية متزامنة استهدفت ستة عناوين في مرسين وبطمان وإزمير وآيدن ويوزغات وسيواس، وأوقفت ستة مشتبهين هم: حكمت ش.، وهادي ي.، وأحمد إ.، وبكتاش ش.، وأوزلم ش.، وعائشة أ.
وجرت العملية في إطار تحقيق يتعلق بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار وبباعث وحشي، وفق التوصيف القانوني الوارد في ملف القضية.
تفاصيل الجريمة وفق الإفادات
أظهرت إفادات المشتبهين تفاصيل جديدة عن ليلة الجريمة. ففي نحو الساعة 23:00، كان بهاء الدين سفر يشرب الكحول داخل منزله برفقة حكمت ش.، وسليمان ك.، وهادي ي.
ووفق الإفادات، اقترب سليمان ك. من سفر من الخلف وضربه بقضيب حديدي على رأسه. وبعد سقوطه، انقض عليه سليمان ك. وهادي ي.، بينما أقدم حكمت ش.، الذي يعمل في مجال التجصيص، على قطع عنقه بسكين.
وبعد أن أدرك المشتبهون وفاة سفر، لفوا جثمانه بسجادة وفكوا باب الثلاجة المنزلية، ثم وضعوا المجمّد على جانبه وحاولوا إدخال الجثمان إليه. إلا أن بنيته الجسدية الكبيرة حالت دون ذلك، فقطعوا ساقيه قبل وضعه داخل المجمّد.
ولإخفاء آثار الجريمة، نقل المشتبهون المجمّد إلى فناء المنزل، وصبوا الخرسانة داخله، ثم أحاطوه بالطوب وغطوه بطبقة من الملاط ليبدو كأنه مقعد يمكن الجلوس عليه.
وبعد استكمال إفادات المشتبهين الستة في مركز الشرطة، أُحيلوا إلى المحكمة. وقررت المحكمة حبس حكمت ش. وهادي ي. وأحمد إ. وإيداعهم السجن، بينما فرضت رقابة قضائية على المشتبهين الثلاثة الآخرين.
المصدر: Türkiye Gazetesi




