لأول مرة منذ القرن التاسع عشر.. استدعاء أندرو ماونتباتن-ويندسور للشهادة في قضية احتيال

تلقى أندرو ماونتباتن-ويندسور استدعاءً للمثول شاهدًا أمام المحكمة العليا في إنجلترا، ضمن قضية احتيال رفعها رجل أعمال تركي، في إجراء يُعد الأول من نوعه بحق أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية منذ القرن التاسع عشر.
ويُلزم الاستدعاء الأمير السابق، الذي أُسقط لقبه بعد انكشاف صلاته بجيفري إبستين، بالمثول أمام المحكمة شخصيًا أو عبر الإنترنت في منتصف ديسمبر/كانون الأول. وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية، يُتوقع أن تبدأ جلسات القضية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 16 نوفمبر/تشرين الثاني.
مدفوعات باسم العائلة المالكة
تعود القضية إلى سيدة الأعمال البالغة 81 عامًا، نباهت إشبيلن، التي أقنعها مستشارها السابق سلمان تورك، الذي تبيّن لاحقًا أنه من أتباع جماعة فتح الله غولن، بدفع 750 ألف جنيه إسترليني.
وبحسب صحيفة «ديلي ميل»، كانت إشبيلن تعتقد أن تورك أرسل المبلغ إلى أندرو لمساعدتها في إجراءات تتعلق بجواز سفرها، لكن محاميها قالوا إن هذه الرواية كانت كذبة اختُرعت لتنفيذ عملية الاحتيال.
وتشير أوراق الدعوى إلى أن تورك رتّب، أو يُزعم أنه رتّب، مدفوعات وُصفت بأنها «هدايا» لأفراد من عائلة يورك، بينها 350 ألف جنيه إسترليني لأندرو، و225 ألف جنيه إسترليني لدوقة يورك، و25 ألف جنيه إسترليني للأميرة يوجيني، إضافة إلى 750 ألف جنيه إسترليني لحفل زفاف الأميرة بياتريس.
وقال محامو إشبيلن أمام محكمة لندن إن عشرات الملايين من الجنيهات استُخدمت لأغراض لا علاقة لها بموكلتهم، وإن سلمان تورك لم يتمكن من تفسير مصير هذه الأموال. وورد في ملف القضية أن الأموال التي أُرسلت باسم «العائلة المالكة» بلغت نحو 51 مليون ليرة تركية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن قيمة قضية الاحتيال تقترب من 50 مليون ليرة.
وقال محامو إشبيلن في إفادة سابقة للمحكمة: «استُخدمت الأموال لأغراض لا تمت إلى السيدة إشبيلن بصلة، بما في ذلك دفع مبالغ كبيرة إلى دوق يورك الأمير أندرو ودوقة يورك سارة».
ولا تتضمن أوراق القضية اتهامًا لعائلة يورك بارتكاب جريمة، كما تُظهر سجلات المحكمة أن العائلة توصلت في عام 2023 إلى تسوية مع نباهت إشبيلن تضمنت رد مبلغ لم يُكشف عن قيمته.
القاضي يأذن بطلب شهادة الأمير السابق
ينفي سلمان تورك ومحاموه الاتهامات، وقد طلبوا الاستماع إلى شهادة أندرو من أجل التحقق من روايتهم للأحداث. وفي قرار صدر في 23 أكتوبر/تشرين الأول، وافق القاضي جونسون على الطلب، وأذن لهم بالسعي إلى الحصول على شهادة ماونتباتن-ويندسور.
وبرر القاضي قراره بأن خطورة الادعاءات، سواء من حيث طبيعتها أو آثارها الأوسع، تقتضي منح سلمان تورك فرصة عرض دفاعه باستخدام الأدلة التي يراها ذات صلة وأهمية. وأوضح أن القرار يعني السماح له بطلب شهادة أندرو، وأن ذلك سيستلزم على الأرجح إصدار استدعاء، من دون حاجة إلى إذن إضافي من المحكمة، شرط إصدار الاستدعاء قبل أكثر من سبعة أيام على بدء المحاكمة.
رجّح القاضي أن يرفض أندرو الإدلاء بشهادته طوعًا إذا طُلب منه ذلك، نظرًا إلى أن المحاكمة علنية وتتعلق بمدفوعات قدمتها زوجة شخص يُقال إنه سجين سياسي في تركيا، فضلًا عن وجود نزاع حول أسباب هذه المدفوعات.
وقال جونسون إن احتمال قبول شخص في موقع ماونتباتن-ويندسور الإدلاء بإفادة طوعية والمثول للشهادة في هذه الظروف يبدو ضئيلًا للغاية، وهو ما مهّد لإصدار الاستدعاء الملزم.
وكان الملك تشارلز قد ألغى لقب الأمير الذي كان يحمله أندرو بعد انكشاف صلاته بجيفري إبستين، زعيم شبكة إجرامية ارتبطت باستغلال أطفال وإجبارهم على ممارسة الدعارة لصالح أثرياء.
المصدر: Sözcü




