اقتصاد

تركيا تستهدف 175 ألف ميغاواط من الرياح والشمس وتراهن على إنهاء اعتمادها على الخارج بحلول 2049

كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، الخميس 5 نوفمبر 2026، عن رؤية بلاده الجديدة «الطاقة الوطنية 2040»، معلناً استهداف رفع القدرة المركبة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية إلى 175 ألف ميغاواط بحلول عام 2040، باستثمارات تقدر بنحو 100 مليار دولار، فيما حدد عام 2049 موعداً للوصول إلى انعدام الاعتماد على الخارج في مجال الطاقة.

وجاء الإعلان قبل استضافة تركيا قمة المناخ العالمية COP31، إذ قال بيرقدار إن بلاده تستهدف إنتاج المزيد باستخدام طاقة أقل، مع جعل الكهرباء محوراً أساسياً للتحول، ورفع مستوى الكهربة إلى 36% بحلول عام 2040.

15 مليار دولار سنوياً لكفاءة الطاقة والكهربة

وأوضح الوزير أن الاستثمارات السنوية في كفاءة الطاقة والكهربة ارتفعت من مليار دولار قبل نحو عشرة أعوام إلى 3.5 مليارات دولار حالياً، مشيراً إلى حاجة تركيا في المرحلة المقبلة إلى ضخ 15 مليار دولار سنوياً في هذين المجالين.

وتستهدف الخطة خفض كثافة استخدام الطاقة بنسبة 40% خلال الفترة بين 2025 و2040، بما يحقق وفورات تراكمية تقدر بنحو 240 مليار دولار. ولا تقتصر الخطة على قطاع الطاقة، بل تشمل الصناعة والزراعة والنقل وجميع مجالات الاقتصاد، وفق بيرقدار.

قال الوزير إن القدرة المركبة في تركيا تبلغ حالياً، وفق أرقام عام 2025، نحو 123 ألف ميغاواط، وإنها سترتفع إلى 281 ألف ميغاواط بحلول 2040. ويعني ذلك إضافة نحو 160 ألف ميغاواط خلال السنوات الـ13 أو الـ14 المقبلة، أي ما يعادل نحو مرة إلى مرة ونصف ما أنجزته البلاد حتى الآن.

وسيرتفع نصيب مصادر الطاقة المتجددة من إجمالي القدرة المركبة من 63% إلى 77%. وتقدر احتياجات الاستثمارات الإجمالية في قطاع الكهرباء بنحو 190 مليار دولار، تشمل الطاقة النووية ومحطات التوليد الحرارية ومحطات الكتلة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة.

وأشار بيرقدار إلى أن نحو 95% من هذه الاستثمارات ستوجه إلى مصادر طاقة عديمة الانبعاثات أو منخفضة الانبعاثات، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة.

الحفاظ على محطات الغاز والفحم

ورغم التركيز على الطاقة النظيفة، شدد الوزير على أن تركيا لا تستطيع خسارة أي ميغاواط من قدرتها الحالية، مؤكداً ضرورة إبقاء المحطات القائمة قيد التشغيل. وتشمل الإجراءات دعم محطات الغاز الطبيعي عبر آلية دعم القدرة، والحفاظ على محطات الفحم المحلي من خلال ضمانات شراء وآليات للقدرة.

وفي قطاعي الرياح والطاقة الشمسية، ذكّر بيرقدار بأن الرئيس التركي كان قد حدد خلال قمة COP29 في باكو هدفاً يعادل أربعة أضعاف القدرة المركبة آنذاك، أي رفعها من 30 ألف ميغاواط إلى 120 ألف ميغاواط. ومع وصول القدرة الحالية إلى نحو 44 أو 45 ألف ميغاواط، أبقت تركيا على هدف الزيادة الرباعية، لكنها رفعته إلى 175 ألف ميغاواط بحلول 2040، مع احتساب طاقة الرياح البحرية ضمنه.

وتبلغ قيمة الاستثمارات المتوقعة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية وحدهما قرابة 100 مليار دولار، في إطار خطة أوسع لتغيير بنية إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة.

خفض فاتورة الواردات هدف اقتصادي

وتدفع تركيا حالياً نحو 90 مليار دولار سنوياً مقابل واردات الطاقة، وهو ما يساهم في اتساع عجز الحساب الجاري. وقال بيرقدار إن خفض فاتورة الاستيراد يمثل أساساً لسياسات جعل تركيا مستقلة في مجال الطاقة.

وتبلغ نسبة اعتماد تركيا على الطاقة الخارجية 68%، وتستهدف الخطة خفضها إلى 48%، وهو المستوى الذي قال الوزير إنه يؤدي إلى تصفير عجز الحساب الجاري. كما تهدف أنقرة إلى خفض هذه النسبة إلى أقل من 50% خلال ثلاثينيات القرن الحالي، وصولاً إلى انعدام الاعتماد على الخارج في مجال الطاقة عام 2049.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى