ترامب يتمسك بوزير دفاعه بعد خسارة الجمهوريين.. والديمقراطيون يستعدون للتحقيق في البنتاغون

تمسّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوزير دفاعه بيت هيغسيث، رغم تصاعد التوقعات بإقالته عقب خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 نوفمبر، كاشفاً عن تلقيه اتصالات تتضمن شكاوى بشأن الوزير، لكنه قال إنه لا يفهم سببها ولا يعتزم إقالته.
وقال ترامب في مقابلة مع جوناثان كارل من شبكة ABC نيوز: «تصلني اتصالات بشأنه، كما تعلمون. لا أفهم السبب». وأضاف أنه يعتزم إبقاء هيغسيث في منصبه، قائلاً: «كان علينا التعامل مع المسألة الإيرانية وسنواصل ذلك»، وإن وزير الدفاع «يؤدي عملاً رائعاً».
الحرب مع إيران في قلب خسارة الجمهوريين
جاء الدفاع الرئاسي عن هيغسيث بينما يناقش الجمهوريون التداعيات السياسية للحرب مع إيران، التي دخلت شهرها الثامن، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التكاليف، وهي قضايا كانت في صلب الانتقادات الموجهة إلى إدارة ترامب خلال الانتخابات.
وكان ترامب قد أقر بأن الحرب مع إيران أثرت سلباً في أداء الجمهوريين الانتخابي، فيما ربط نائب الرئيس جي دي فانس الهزيمة بها مباشرة.
وكتب فانس عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي: «سبب خسارتنا هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك ليلة أمس». وأضاف أن الجمهوريين يستطيعون الدفاع عن قرار خوض الحرب، لكن لا يمكن تجاهل نتائج الانتخابات، قائلاً: «الجميع يعرف سبب خسارتنا».
وأظهر استطلاع للناخبين أجرته شبكة ABC نيوز أن 34% ممن صوّتوا في انتخابات مجلس النواب اعتبروا الحرب مع إيران قضية «مهمة جداً» في تحديد اختيارهم. وقال 49% إن الظروف الاقتصادية كانت مهمة جداً بالنسبة إلى اختيارهم، مقابل 55% للفساد داخل الحكومة.
قال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب، رغم الهزيمة الانتخابية، «يحب هيغسيث كثيراً»، لكنه أشار إلى أن إطالة الحرب مع إيران دفعت بعض كبار مستشاري الإدارة وأعضاء الحكومة إلى فقدان الثقة بوزير الدفاع.
تحقيقات مرتقبة في إدارة البنتاغون
وبعد حصول الديمقراطيين على الأغلبية في الكونغرس، يستعدون لتوسيع الرقابة والتحقيقات في إدارة ترامب، فيما يُعد هيغسيث أحد أبرز المسؤولين المستهدفين. ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات طريقة إدارة الحرب مع إيران، والأساس القانوني للهجمات العسكرية التي استهدفت قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات، إضافة إلى إقالة عدد من كبار المسؤولين العسكريين.
وقد يستخدم الديمقراطيون صلاحيات الاستدعاء التي يملكها الكونغرس لاستدعاء مسؤولي البنتاغون للإدلاء بشهاداتهم، فيما قد يُطرح أيضاً بدء إجراءات عزل بحق هيغسيث.
من جانبه، قال شون بارنل، المتحدث باسم البنتاغون، إن هيغسيث لا يفكر في مغادرة منصبه. وأضاف في تصريحات لشبكة ABC نيوز أن الوزير لن يتراجع أمام التحقيقات التي يعتقد أنها مدفوعة بأهداف سياسية.
وسأل ترامب أيضاً عن تقارير تتحدث عن احتمال ترشح هيغسيث لشغل مقعد مجلس الشيوخ الذي سيخلو في ولاية تينيسي. وقال الرئيس إن وزير الدفاع سيكون «شعبياً جداً» في الولاية، لكنه لم يعلن أي خطة لمغادرة منصبه.
المصدر: Türkiye Gazetesi




