اقتصاد

عاجل | شيمشك: زيادة معاشات المتقاعدين في تركيا ستشمل الجميع.. لكن قيمتها ستتفاوت حسب العمر والاشتراكات

أعلن وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك أن التعديل المرتقب لمعاشات المتقاعدين في عام 2027 سيشمل جميع المتقاعدين، لكن قيمة الزيادة ستختلف بحسب العمر وعدد أيام دفع الاشتراكات، بينما لا تزال الحكومة تستكمل دراسة فنية لتحديد تفاصيلها.

وجاءت تصريحات شيمشك خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان التركي، التي ناقشت مشروع قانون موازنة الإدارة المركزية لعام 2027، ومشروع قانون الحساب الختامي لعام 2025، إلى جانب تقارير ديوان المحاسبة. وبعد عرض الوزير سياسات وزارته وأعمالها، أجاب عن أسئلة النواب وانتقاداتهم خلال جلسة النقاش.

زيادة مرتبطة بالعمر وأيام الاشتراك

قال شيمشك إن أحد الأهداف الأساسية للموازنة هو رفع القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استفادة جميع شرائح المجتمع بصورة عادلة من تحسن الرفاه. وأوضح أن الدراسة الخاصة بدعم المتقاعدين في 2027 لم تكتمل بعد، وأنها لا تقتصر على وزارة الخزانة والمالية، بل تشارك فيها مؤسسات ووزارات عدة، ولذلك لا يستطيع في هذه المرحلة الإعلان عن رقم محدد للزيادة.

وأضاف أن الزيادة لن تكون موحدة بالضرورة بين الجميع، موضحاً أن الحكومة تدرس تمييزها وفق عمر المتقاعد وعدد أيام دفع الاشتراكات. وأشار إلى أن هذا المعيار قد يطبق حتى إذا اتخذت الزيادة شكل مبلغ ثابت، لأنه، بحسب رأيه، سيكون أكثر عدالة.

ورجح الوزير إنجاز الدراسة خلال ديسمبر، ثم عرضها على البرلمان بعد إقرار الموازنة. كما لفت إلى ارتفاع التحويلات المقدمة إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية، معتبراً أن ذلك قد يكون مرتبطاً بالجانب المالي من التدابير قيد البحث.

وقال شيمشك إن «العدو الأساسي للمتقاعدين هو التضخم»، مؤكداً أن الهدف الأكبر للبرنامج الاقتصادي يتمثل في خفض التضخم بصورة دائمة، بما يدعم القدرة الشرائية.

تسهيلات محتملة للديون الصغيرة

وفي ملف إعادة هيكلة الديون، قال الوزير إن العمل قد يتجه إلى إعداد ترتيبات أكثر جاذبية للحرفيين والشركات الصغيرة، تشمل إتاحة التقسيط لمدة تصل إلى 72 شهراً، مع بحث خفض أوسع في أسعار الفائدة.

وأوضح أن إعادة هيكلة شاملة قد تضع من سددوا ضرائبهم في مواعيدها ومن لم يسددوها في الفئة نفسها، ولذلك قد تكون الأولوية لتدبير يستهدف الشركات الصغيرة. وذكّر بأن شروط الضمانات شهدت تسهيلات مهمة، مضيفاً أن الحكومة قد تتبنى نهجاً أكثر شمولاً في ما يتعلق بالفائدة.

إجراءات إضافية بشأن الصناديق الحرة

وتطرق شيمشك كذلك إلى التحقيقات والإجراءات المتعلقة بالصناديق الحرة، قائلاً إن وزارة الخزانة والمالية حذرت المؤسسات المعنية بعد ظهور مخاطر مرتبطة بهذا النوع من الصناديق.

وأوضح أن الموضوع طُرح أمام الرأي العام والجهات المعنية خلال مؤتمر أسواق رأس المال المنعقد في 4 نوفمبر 2025، ثم عقدت لجنة الاستقرار المالي اجتماعاً في 2 ديسمبر من العام نفسه. وناقشت اللجنة رفع الحد الأدنى لدخول المستثمرين في الصناديق الحرة، أولاً إلى 10 ملايين ليرة، ثم إلى ما لا يقل عن مليون دولار خلال عام 2026.

وأكد الوزير أن خطوة رفع الحد الأدنى إلى 10 ملايين ليرة اتُّخذت بالفعل، رافضاً القول بعدم تنفيذ أي إجراء، وقال: «لا يمكن القول إنه لم يُفعل شيء. لقد اتُّخذت هذه الخطوة». كما ناقشت اللجنة تدابير إضافية للصناديق الحرة وصناديق أسواق المال، بينها نقل عمليات إعادة الشراء ومعاملات سوق المال إلى مؤسسة «تاساك بنك»، ووضع حدود للاستثمارات المركزة واستثمارات الأطراف ذات الصلة، ونشر محتويات المحافظ بصورة أكثر تكراراً على منصة الإفصاح العام «كاب».

قال شيمشك إنه لا يمانع في نشر قوائم بعض الصناديق التي تقررت تصفيتها، بل يفضل شخصياً إعلانها إذا كان ذلك ممكناً.

21.3 مليار ليرة أودعت في صندوق تأمين الودائع

وقدم الوزير أرقاماً بشأن الأموال المحولة إلى صندوق تأمين ودائع الادخار التركي، قائلاً إنه حتى 5 نوفمبر، جرى جمع 21.3 مليار ليرة من 45 شخصاً. وأضاف أن 10.7 مليارات ليرة من هذا المبلغ دُفعت حتى الآن إلى البنوك التي تتولى التصفية، بينما تبقى 19.6 مليار ليرة ستُعاد إلى مسار التصفية.

وشدد شيمشك على أن الأموال العامة أو خزينة الدولة لم تُستخدم في عمليات التصفية حتى الآن، قائلاً: «لم تُستخدم قرش واحد من أموال الدولة أو الخزانة في التصفية». وأضاف أن الملف يخضع لفحص شامل وأن الإجراءات اللازمة تُتخذ، مؤكداً أن التحقيق في قضية الصناديق «لن يشهد أي تنازل بأي شكل من الأشكال».

وفي رده على ما وصفه بتصوير الوضع وكأن الأموال اختفت بالكامل، قال إن جميع استثمارات صناديق أسواق المال التي تخضع للتصفية العادية سُددت، كما دُفعت عوائدها، مؤكداً عدم تسجيل أي خسارة في هذه الصناديق حتى ذلك الوقت.

وأشار في المقابل إلى أن سوق الأسهم شهد انخفاضاً في القيمة، لكن تحديد الجزء المرتبط بالصناديق والجزء الناتج عن الظروف العالمية يظل موضع نقاش. واستشهد بأداء أسواق عدة بين 16 سبتمبر و4 نوفمبر، قائلاً إن بورصة إندونيسيا تراجعت 23.5 في المئة، وبورصة مصر 15.5 في المئة، وبورصة كوريا الجنوبية 15.4 في المئة، وبورصة تركيا 12.5 في المئة، والبرازيل 9.6 في المئة، بينما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» لجميع الأسواق الناشئة 7.6 في المئة.

ورأى الوزير أن تفسير كل الخسائر على أنها ناجمة عن الصناديق وحدها غير دقيق، مشيراً إلى عوامل أخرى جرى تسعيرها في الأسواق خلال الفترة نفسها، مثل تحركات أسعار النفط، ومخاطر الحرب، والتغيرات في أسعار الفائدة والظروف الاقتصادية العالمية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى