أخبار العالم

فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا يضع مبيعات السلاح لإسرائيل أمام اختبار جديد

أظهرت نتائج الانتخابات الأميركية فوز الديمقراطيين وخسارة الجمهوريين 7 مقاعد، مع تراجع حصتهم بنسبة 10.9%، في وقت يهدد فيه رفض الديمقراطيين بيع الأسلحة لإسرائيل بإعادة رسم حسابات الدعم الأميركي لحكومة بنيامين نتنياهو.

وتزامنت النتائج مع خسارة نتنياهو 8 مقاعد في انتخابات 27 أكتوبر، ما أضعف فرصه في تشكيل حكومة بمفرده، وفق التقييمات الواردة في التقرير. وفي الولايات المتحدة، خسر الجمهوريون السيطرة على مجلسي الكونغرس لمصلحة الديمقراطيين، الأمر الذي قد يقيّد قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة سياستها الداعمة لإسرائيل.

وزاد من القلق الإسرائيلي تصريح نائب ترامب، جي دي فانس، بأن علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل كانت أحد العوامل المؤثرة في الهزيمة الانتخابية. كما رأى محللون أن دعم ترامب للحرب الإسرائيلية على غزة، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الداخلية والهجمات الإيرانية، أسهما في تحديد اتجاهات التصويت.

غزة تدخل الحسابات الانتخابية الأميركية

تشير التقييمات المتعلقة بنتائج الانتخابات إلى أن القضية الفلسطينية احتلت موقعاً مؤثراً في مسار الاقتراع، خصوصاً مع الخسائر التي مني بها الحزب الديمقراطي في انتخابات سابقة بسبب طريقة إدارة إدارة جو بايدن للحرب في غزة، ودعمها غير المشروط للسياسات الإسرائيلية.

قال الباحث الفلسطيني الدكتور إليان عبدالعزيز إن الجمهوريين يدفعون ثمن دعمهم غير المشروط لنتنياهو، موضحاً أن التحول في تركيبة الناخبين، ولا سيما الشباب والتيارات التقدمية والعرب الأميركيين والمسلمين، كان من أبرز العوامل التي غيّرت المشهد.

وأضاف عبدالعزيز أن ولايات، بينها ميشيغان، شهدت رد فعل اجتماعياً على الخسائر البشرية الكبيرة في غزة، إلى جانب استياء من سياسات الإدارة الأميركية، معتبراً أن القضية الفلسطينية «أثرت للمرة الأولى بصورة جذرية في الانتخابات الداخلية الأميركية».

وعود انتخابية لم تتحقق

ويرى عبدالعزيز أيضاً أن الائتلاف الذي بناه ترامب خلال انتخابات 2024 بدأ يتفكك، مشيراً إلى أن الناخبين البيض الشباب والناخبين من أصول لاتينية غيّروا مواقفهم.

وقال إن ترامب وصل إلى السلطة متعهداً بخوض حروب أقل ومكافحة الفقر، لكنه لم يحقق تقدماً في أوكرانيا، وأصبح شريكاً في ما وصفه بفظائع غزة، ثم جاءت الهجمات الإيرانية الأخيرة لتقوّض هذه الصورة بالكامل. وأضاف أن أسعار النفط قفزت، وأن الوعود الانتخابية بقيت بلا تنفيذ.

تحذير من تصعيد إسرائيلي أميركي ضد إيران

وفي تقييمها للمرحلة المقبلة، وصفت الخبيرة إليف غولتكين كاراهاتشي أوغلو الفترة الممتدة حتى يناير بأنها حساسة بالنسبة إلى الولايات المتحدة وفلسطين والشرق الأوسط وتركيا. وقالت إن أنقرة قد تواجه صعوبات مرتبطة بالمقاتلات من سلسلة «إف»، وعقوبات قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات «كاتسا»، فضلاً عن التوسع الإسرائيلي.

وقالت كاراهاتشي أوغلو إن الولايات المتحدة قد تشهد خلال المرحلة المقبلة تحقيقات متكررة في الكونغرس، وأزمات في الموازنة، واستخداماً متكرراً لحق النقض الرئاسي، ما قد يدفع ترامب إلى مواجهة حادة مع خصومه السياسيين في الداخل.

وحذرت من احتمال انتقال التصعيد إلى الخارج عبر مواجهة مدمرة مع إيران، التي اعتبرتها عاملاً رئيسياً في النتيجة الانتخابية. كما رجحت أن يشهد منتصف نوفمبر دورات جديدة من الهجمات ضمن تحالف إسرائيلي أميركي قادر على تغيير موازين المنطقة، معتبرة أن ترامب ونتنياهو قد ينظران إلى هذا التصعيد بوصفه مخرجاً سياسياً، مع احتمال تحميل إيران كامل تبعاته.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى