بعد خسارة حلفائه في الانتخابات.. تسلا وسبيس إكس تقتربان من فقدان 456 مليار دولار وتواجهان تدقيقًا أكبر

خسر معظم المرشحين الذين دعمهم إيلون ماسك في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما انتقلت السيطرة على مجلسي الكونغرس إلى الديمقراطيين، بالتزامن مع اقتراب خسائر القيمة السوقية لشركتي تسلا وسبيس إكس من 456 مليار دولار خلال يومين. وبدأ المستثمرون يأخذون في الحسبان احتمال خضوع الشركتين لرقابة أكثر صرامة وتحقيقات من الكونغرس.
وسرّع التراجع العام في قطاع التكنولوجيا موجة بيع أسهم الشركتين، لترتفع الخسائر إلى أكثر من 420 مليار دولار خلال يومين، قبل أن تقترب من 456 مليار دولار عند إغلاق جلسة الخميس.
وانعكس الهبوط أيضًا على ثروة ماسك الشخصية. فبعد أن تجاوزت قيمة ثروته تريليون دولار مع طرح سبيس إكس العام، تراجعت بنحو 90 مليار دولار خلال أسبوع، لتعود إلى أقل من 800 مليار دولار.
ما خسره ماسك في تكساس
كان ماسك أكبر داعم للجمهوريين خلال الحملة الانتخابية، بعدما قدم تبرعات تجاوزت 470 مليون دولار. لكن الديمقراطيين انتزعوا السيطرة على مجلس النواب ومجلس الشيوخ معًا.
ولم تحقق الانتخابات النتيجة التي أرادها ماسك في تكساس أيضًا، حيث توجد مقرات تسلا وسبيس إكس. فقد خسر حليفاه الأبرز في الولاية، الحاكم غريغ أبوت والمدعي العام كين باكستون، منصبيهما أمام منافسين ديمقراطيين.
استثمارات تكساس أمام مراجعة جديدة
وتستعد الإدارة الجديدة في تكساس لفحص استهلاك مراكز البيانات للمياه، وتكاليف الكهرباء، والإعفاءات الضريبية الممنوحة لهذه المنشآت، ما قد يغيّر جداول مشروعات الشركات وتكاليفها.
ومن بين الاستثمارات التي قد تواجه تأخيرًا وارتفاعًا في النفقات، مجمع «تيرافاب» الضخم المزمع إنشاؤه في تكساس، والذي يجمع بين تصنيع أشباه الموصلات ومراكز البيانات، إضافة إلى مشروع الحاسوب العملاق في منشآت «ستاربيس» التابعة لسبيس إكس.
فإن التدقيق السياسي والقانوني المتوقع لا يقتصر على الاستثمارات الجديدة، بل قد يمتد إلى خدمة «ستارلينك» وخطط ماسك المستقبلية للشركتين.
مراجعات ستارلينك تعقّد خطة الاندماج
وطُلب الاحتفاظ بالسجلات المتعلقة بالقيود المفروضة على الاستخدام العسكري لخدمة «ستارلينك» خلال الحرب في أوكرانيا، فيما يُتوقع أن تتعمق المراجعات الأمنية الموجهة إلى الشركة.
وتزيد هذه الضغوط من صعوبة تنفيذ هدف ماسك المعلن بضم تسلا وسبيس إكس تحت مظلة واحدة. ومع تراجع أسهم الشركتين، أصبح تنفيذ خطة الاندماج التي يراها ماسك جزءًا من مستقبل أعماله أكثر تعقيدًا من الناحيتين السياسية والقانونية.
المصدر: webtekno




