أخبار سوريا

اتفاقيات القروض التنموية الميسرة التي وقعتها سوريا.. هل هي دافع للتعافي أم عبء إضافي على اقتصاد متهالك في سوريا؟

في 6 نوفمبر 2026، وقعت سوريا ستة اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة مع الصندوق السعودي للتنمية، بقيمة تتجاوز 403 ملايين دولار، شملت قطاعات الطاقة والمياه والدفاع المدني والإسكان والصحة والتحول الرقمي. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة السورية لتلبية احتياجات ملحة في قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية.

التحديات والفرص

تسود حالة من الجدل بين الخبراء حول أثر هذه القروض على الاقتصاد السوري. بينما يرى البعض فيها رافعة للتعافي، يحذر آخرون من مخاطر تحويلها إلى عبء مالي إضافي. يشدد نقيب الاقتصاديين السوريين محمد البكور على أهمية إدارة هذه القروض بكفاءة وتوجيه التمويل نحو مشاريع ذات أولوية.

القروض الميسرة: التزام مالي

يوضح عدد من الخبراء أن القروض الميسرة ليست منحًا، بل التزام مالي يجب إدارته بفعالية. ويشير الأكاديمي زياد عربش إلى أن القروض تُسترد على مدى 20 عامًا، مما يجعلها التزامًا يجبر الحكومة على اتخاذ خطوات مالية حذرة.

احتياجات ملحة مقابل موارد محدودة

يرتبط اللجوء إلى هذه القروض بحجم الاحتياجات الكبيرة للاقتصاد السوري، حيث تعاني البلاد من محدودية الموارد المالية المطلوبة لإعادة تأهيل قطاعات حيوية كالكهرباء والمياه والصحة. ويشير البكور إلى أن القروض يمكن أن تهيئ البيئة لجذب الاستثمارات.

كيفية تحقيق النجاح

يحدد البكور عددًا من الشروط لتحقيق النجاح، بما في ذلك توجيه التمويل لمشاريع ذات عائدات اقتصادية، وضمان الشفافية في شروط القروض، والالتزام بكفاءة التنفيذ. كما يشدد على ضرورة الربط بين المشاريع ومؤشرات أداء تقيس أثرها الاقتصادي.

التحديات التي تواجه الاستثمار

يتواجه الاقتصاد السوري بتحديات متعددة تشمل المخاطر السيادية ونظرة المجتمع الدولي وسعر الصرف، مما يعيق جذب الاستثمارات الضرورية.

الخلاصة: نحو التعافي الذاتي

تشير الاتفاقيات الموقعة إلى خطوة إيجابية على طريق التعافي الاقتصادي، لكن يجب اعتبارها جزءًا من منظومة تمويل متكاملة، إذ ينبغي على الاقتصاد تحويل هذه القروض إلى إنتاج وفرص عمل مستدامة لتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

المصدر: الجزيرة نت