بائع سيارة في أكسراي يوثّق مكالمات رجلين انتحلا صفة مشترٍ وكاتب عدل

نجا إمري يوجي، وهو عامل في إصلاح هياكل السيارات بمدينة أكسراي التركية، من الوقوع في فخ محتالين انتحلا صفة مشترٍ وكاتب عدل، بعدما حاولا إقناعه بتحويل أموال بحجة تأمين عربون بيع سيارته. واكتشف يوجي الخدعة في اللحظة الأخيرة، وسجّل المكالمات وحذّر المواطنين من إتمام صفقات بيع السيارات عبر الهاتف.
بدأ المحتال بدور المشتري
كان يوجي، البالغ من العمر 27 عاماً، قد نشر صور سيارته ومعلوماتها على تطبيق مخصص لبيع وشراء المركبات. وبعد وقت قصير من نشر الإعلان، تلقى اتصالاً من شخص قدّم نفسه باسم كنان، وأبلغه بأنه مهتم بشراء السيارة ويرغب في إرسال عربون، ثم قال إنه سيتصل مجدداً بعد وصوله إلى مكتب كاتب العدل.
وبعد ساعات، عاود الشخص الاتصال مدعياً أنه وصل إلى مكتب كاتب العدل، ثم سلّم الهاتف إلى شخص آخر. وقدّم المتصل الثاني نفسه على أنه كاتب عدل في مدينة إزمير، وبدأ الحديث مع البائع والمشتري المزعوم معاً، قائلاً إنه سيضمن إرسال العربون بطريقة آمنة.
20 ألف ليرة في حساب كل طرف
حاول الرجل الذي انتحل صفة كاتب العدل إقناع الطرفين بأن إرسال العربون يتطلب وجود 20 ألف ليرة في حساب كل واحد منهما، وشرع في توجيه يوجي عبر الهاتف لتنفيذ الخطوات المطلوبة.
وبعد فترة من الحديث، أدرك يوجي أن الرجلين محتالان، فسجّل جميع المكالمات معهما لحظة بلحظة باستخدام كاميرا هاتف آخر. وعندما أدرك منتحل صفة كاتب العدل أن أمرهما انكشف، قال: «لا تشغلوني»، موجهاً عتابه إلى الطرفين.
أوضح يوجي أن المحتال ادعى أن الأموال ستُحوّل أولاً إلى «حساب كاتب العدل»، على أن تنتقل لاحقاً إلى حسابه بعد إيداع المبلغ من جانب البائع والمشتري.
وقال يوجي: «نشرت السيارة للبيع، فاتصلوا بي سريعاً وقالوا إنهم مهتمون بها. أخبروني أنهم يريدون دفع العربون، وأنهم سيرسلونه بحضور كاتب العدل. ثم سلّم الشخص الذي ادعى وصوله إلى مكتب كاتب العدل الهاتف إلى شخص آخر، فقال الثاني إنه كاتب عدل في إزمير، وإنه سيرسل بيانات الحساب لضمان تحويل العربون بأمان».
وأضاف أن الرجل طلب إيداع المال في الحساب الذي قدّمه، مؤكداً أن كلاً من البائع والمشتري سيحوّل إليه مبلغاً قبل انتقال الأموال إلى حسابه، إلا أنه لم يصدّق الرواية. ودعا المواطنين إلى مقابلة المشتري وجهاً لوجه، وإتمام بيع المركبات داخل مكتب كاتب عدل حقيقي، محذراً من الدخول في معاملات بيع السيارات عبر الهاتف.
المصدر: Türkiye Gazetesi