بطاريات الصوديوم تقترب من كلفة LFP في 2026.. لماذا قد تصبح أوفر على مدى 20 عامًا؟

تقترب بطاريات أيونات الصوديوم من معادلة كلفة بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) على مستوى الخلايا بحلول نهاية عام 2026، رغم ارتفاع سعرها الحالي، فيما تجاوزت اتفاقيات توريدها عالميًا 70 غيغاواط/ساعة، وفق تحليل لشركة وود ماكنزي.
ويشير التحليل، الذي شمل أسواق الصين والولايات المتحدة وألمانيا والهند، إلى أن التكافؤ في التكلفة على مستوى الوحدات وأنظمة التخزين لن يتحقق قبل ما بعد عام 2030. وتبرز بطاريات أيونات الصوديوم بوصفها خيارًا لتنويع سلاسل التوريد، والعمل في درجات حرارة منخفضة، وتحقيق مزايا في التكلفة على المدى الطويل.
الصين تقود الانتقال إلى الإنتاج التجاري
بدأت هذه التقنية الانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري، فيما تتصدر الصين السوق. وتستهدف شركة بي واي دي رفع طاقتها الإنتاجية من بطاريات أيونات الصوديوم إلى 30 غيغاواط/ساعة، بينما تخطط شركة كاتل لشحن أكثر من 1 غيغاواط/ساعة من هذه البطاريات بحلول نهاية 2026.
وأُبرمت بالفعل اتفاقيات توريد في الصين والولايات المتحدة وأوروبا، في حين لا تزال التقنية في الهند ضمن مرحلة مبكرة من التحقق التجاري. وتتوقع وود ماكنزي انخفاض تكاليف إنتاج بطاريات أيونات الصوديوم في الصين بنسبة تتراوح بين 18 و20% خلال الفترة من 2026 إلى 2035.
سعر الخلية أعلى، لكن كلفة الاستخدام قد تكون أقل
لا تزال كلفة الاستثمار الأولي أبرز نقاط الضعف أمام بطاريات أيونات الصوديوم. ويبلغ متوسط كلفة الخلية عالميًا نحو 229 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة، مقابل نحو 200 دولار لكل كيلوواط/ساعة في بطاريات LFP.
مع ذلك، تقدر وود ماكنزي أن تحقق بطاريات أيونات الصوديوم وفورات تصل إلى 21% في إجمالي كلفة الملكية على مدى عمر مشروع يبلغ 20 عامًا. ويرتبط هذا الفارق بعدم الحاجة إلى دورات بطارية إضافية لزيادة السعة، إلى جانب انخفاض تكاليف التشغيل.
يحتفظ النظام الاقتصادي لبطاريات أيونات الصوديوم بميزته إلى حد كبير في تطبيقات تخزين الطاقة التي تتراوح مدتها بين ساعتين وأربع ساعات. وتشمل مزاياها الأخرى أمن إمدادات المواد الخام، وطول العمر التشغيلي، والقدرة على العمل ضمن نطاق أوسع من درجات الحرارة.
ويمنح أداؤها الأفضل في درجات الحرارة المنخفضة ميزة محتملة لمشروعات تخزين الطاقة في المناطق الباردة، إذ قد تحتاج بطاريات الليثيوم-أيون في هذه الظروف إلى أنظمة إضافية للإدارة الحرارية.
سياسات صناعية تدعم التقنية
تسهم السياسات الصناعية والتجارية في عدة دول في دعم انتشار بطاريات أيونات الصوديوم. فقد قررت الصين إعفاءها من الضرائب حتى نهاية 2028، في وقت بدأت فيه فرض ضريبة بنسبة 2% على بطاريات LFP.
وتدعم الولايات المتحدة الإنتاج المحلي عبر الرسوم الجمركية المرتفعة وحوافز التصنيع، بينما تتيح لوائح البصمة الكربونية في الاتحاد الأوروبي مجالًا أكبر للتقنيات البديلة. كما تطبق الهند برنامج حوافز تبلغ قيمته 1.25 مليار دولار.
وترى وود ماكنزي أن الفترة بين 2030 و2035 ستكون حاسمة في تعزيز القدرة التنافسية لبطاريات أيونات الصوديوم. ومع ذلك، تظل بطاريات LFP متقدمة من حيث النضج التجاري في المشروعات الحالية التي توفر تخزينًا للطاقة لمدة تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات.
المصدر: donanimhaber