في خطوة غير متوقعة تعكس توجهًا تشديديًا واضحًا، أقدم البنك المركزي التركي (TCMB) على رفع سعر الفائدة للمرة الثانية خلال 24 ساعة، مما أدى إلى زيادة تكلفة التمويل لدى البنوك إلى 49%، في إشارة إلى استمرار السياسة النقدية الصارمة التي تنتهجها السلطات النقدية لمواجهة التضخم وتعزيز استقرار الليرة التركية.
وكان البنك قد رفع سعر الفائدة الأساسي من 42.5% إلى 46% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية (PPK) المنعقد يوم 17 أبريل 2025، بزيادة بلغت 350 نقطة أساس. كما شمل القرار تعديل حدود سعر الفائدة بين عشية وضحاها، حيث ارتفع سعر الإقراض إلى 49%، وسعر الاقتراض إلى 44.5%. وأُعلن كذلك عن استئناف مزادات الريبو لأجل أسبوع بعد توقفها منذ 20 مارس.
بعد أقل من 24 ساعة، لجأ البنك المركزي إلى خطوة إضافية تتمثل في رفع مؤقت لسعر الفائدة الفعلي من خلال آليات التمويل قصيرة الأجل، مما أدى إلى ارتفاع متوسط تكلفة الاقتراض إلى مستوى 49%.
وفقًا لتحليلات نشرها الحساب المتخصص في الشأن المالي “e507″، فإن العجز في السيولة الناتج عن عمليات بيع العملة الأجنبية وانخفاض ضخ التمويل من البنك المركزي، تسبب في زيادة الاعتماد على أدوات مثل الريبو الليلي والاقتراض من السوق المفتوحة بأسعار تصل إلى 49%.
من المتوقع أن تؤدي هذه التحركات إلى زيادة إضافية في أسعار الفائدة على القروض والودائع المصرفية، إلى جانب التأثير على أدوات السوق النقدي مثل صناديق التمويل وسندات TLREF، مما قد يعيد اهتمام المستثمرين الأجانب بعمليات التمويل بالعُملات (Carry Trade).
كما أظهرت بيانات سوق BIST أن عمليات الريبو الليلي بلغت نحو 837 مليار ليرة تركية، بمتوسط فائدة 48.95%، وهو ما يعكس التوجه الصارم للبنك المركزي لضبط السيولة واحتواء الضغوط التضخمية.
يؤكد هذا المسار أن البنك المركزي التركي ماضٍ في سياسة نقدية أكثر تشددًا، مع إمكانية مواصلة رفع الفائدة أو تثبيتها عند مستويات مرتفعة في المستقبل القريب، إذا ما استمرت الضغوط الاقتصادية والتضخمية.
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 2002، أعلن…
سجلت أسواق الذهب في تركيا تطوراً لافتاً وغير متوقع؛ حيث استهل سعر جرام الذهب في…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد