هل تعود فرصة شراء الذهب للواجهة مجدداً؟ خبير اقتصادي يحدد سبتمبر موعداً حاسماً
تتجه أنظار المستثمرين والمتابعين للأسواق المالية نحو تحركات الذهب، وذلك عقب قرار الفيدرالي الأمريكي بترك أسعار الفائدة دون تغيير. ورغم أن تأثر الذهب بهذا القرار جاء محدوداً نسبياً، إلا أن التوقعات القادمة تشير إلى تحولات مرتقبة في حركة المعدن الأصفر على المستويين المحلي والدولي.
وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل”، فقد قدم الخبير الاقتصادي التركي محمد بايرام تفنيداً شاملاً للوضع الراهن في سوق الذهب، مشدداً على أهمية بناء استراتيجيات استثمارية متوسطة إلى طويلة الأجل، ومحذراً الأشخاص الذين يمرون بظروف مالية ضاغطة أو احتياجات نقدية عاجلة من التسرع في الشراء.
غرام الذهب في تركيا: تحرك مؤخراً ليصل إلى مستويات تراوحت بين 6,250 و 6,270 ليرة تركية، قبل أن يقترب من حاجز 6,300 ليرة (بزيادة بلغت نحو 5%).
الأونصة عالمياً: حافظت على مستوى الدعم عند 4,075 دولاراً.
التقلبات السنوية: شهد غرام الذهب في تركيا تقلبات حادة خلال العام؛ حيث صعد إلى 9,000 ليرة في بداية العام قبل أن يهبط لـ 5,000 ليرة، ثم استقر مؤخراً حول 6,000 ليرة.
مشتريات البنوك المركزية: قفزت صافي مشتريات البنوك المركزية للذهب من 57 طناً في الربع الأول إلى 289 طناً في الربع الثاني من عام 2026، بناءً على بيانات مجلس الذهب العالمي.
أكد بايرام أن حالة التذبذب الشديدة التي شهدها الذهب مؤخراً أربكت الكثير من صغار المستثمرين، ودعا إلى توخي الحذر الشديد وعدم التسرع، مصرحاً:
“نكرر دائماً نفس النصيحة للمستثمرين: إذا كانت لديك حاجة ماسة للسيولة النقدية في المدى القريب، فلا تضع أموالك في الذهب. أما إذا كان هدفك الادخار لحماية قيمة أموالك لأهداف طويلة الأجل مثل شراء عقار أو منزل، فيجب أن تركز على المدى المتوسط (من 1 إلى 1.5 سنة) أو المدى الطويل (من 2 إلى 3 سنوات).”
تؤثر السياسات النقدية للبنوك المركزية عالمياً ومحلياً بشكل مباشر على اتجاهات الذهب. وفيما يتعلق بـ اقتصاد تركيا، أشار بايرام إلى عدم وجود اجتماع لحسم الفائدة في شهر أغسطس، مع توقعات براجع سعر فائدة التمويل لليلة واحدة نحو مستوى 37%.
أما عن شهر سبتمبر، فقد رسم بايرام لوحة متفائلة مشيراً إلى توقعاته بـ:
تخفيض قوي لأسعار الفائدة: سواء من الفيدرالي الأمريكي أو البنك المركزي التركي، نظراً لزوال أسباب رفع الفائدة بدرجة كبيرة.
تأثير المخاطر الجيوسياسية: أشار إلى أن التطورات الإقليمية (ولا سيما المتعلقة بإيران) قد تدفع الأسعار للارتفاع إلى نطاق 6,300 – 6,500 ليرة للغرام، أو قد تعود بها للتراجع نحو 5,500 ليرة في حال التهدئة.
أوضح الخبير الاقتصادي أن دخول البنوك المركزية والمؤسسات الكبرى لشراء كميات ضخمة في الربع الثاني (289 طناً) يعكس رغبتها في بناء مصدات مالية لحماية أصولها، ومنع هبوط الأسعار بشكل حاد.
فالبنوك والصناديق الاستثمارية الأجنبية تمتلك نفس أطول يمتد من 5 إلى 15 سنة، وتستغل أي انخفاض مؤقت كـ فرصة ذهبية للشراء. في المقابل، يقع المستثمر الفرد غالباً في فخ “البيع عند الانخفاض” بدافع البيع الهستيري والهلع، مما يكبده خسائر مالية فادحة.
ختم بايرام تحليله بتوجيه نصيحة عملية للراغبين في الدخول للسوق حالياً:
تطبيق الشراء والبيع على دفعات (Kademeli): تجنب الشراء بكامل رأس المال في نقطة واحدة، بل قسّم أموالك على مراحل زمنية وسعرية مختلفة.
النطاق السعري الحالي: يُعد السعر الحالي منطقياً ومناسباً للبدء بـ الاستثمار في الذهب عبر خطة الشراء التدريجي.
يحمل هذا التقرير دلالات هامة للجالية العربية والمقيمين في تركيا؛ إذ يُظهر أن الذهب لم يعد ملاذاً سريعاً للمضاربة اليومية بسبب شدة التذبذب (كما حدث عند هبوطه من 9,000 إلى 5,000 ليرة). بالنسبة لمن يتقاضون أجورهم أو يحتفظون بمدخراتهم بالليرة التركية، فإن الذهب يظل وسيلة ممتازة لـ حماية القدرة الشرائية على المدى الطويل (سنة فأكثر)، شريطة عدم تجديد الادخار بأموال قد يحتاجها الشخص لتغطية المصاريف التشغيلية أو الإيجارات على المدى القريب. كما أن توقعات خفض الفائدة في سبتمبر قد تعطي دفعة للأنشطة الاقتصادية وسوق العقارات، مما يجعل التخطيط المالي المتأني هو السلاح الأهم في المرحلة القادمة.
يُعد انتفاخ البطن من أكثر المشكلات الهضمية شيوعًا، إذ يعاني منه أشخاص من مختلف الأعمار…
أماطت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية والمديرية العامة للبحوث والتنقيب عن المعادن…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد